أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود حمد - ذبابُ السُلطةِ!














المزيد.....

ذبابُ السُلطةِ!


محمود حمد

الحوار المتمدن-العدد: 1717 - 2006 / 10 / 28 - 06:45
المحور: الادب والفن
    


عرشُ السلطةِ موبوءٌ .. دبقٌ..
تخرجُ مِنْ فيهِ الديدانُ..
ويسري "ذبّان" الأرضِ إليهِ غيومٌ..
......
مَنْ مِنْكُم مَنْ لَمْ يَلْسَّعْهُ ذبابُ السُلْطَةِ؟!
.............
قَبلَ نَهاراتٍ..
كُنّا نجلسُ و- فخامتَهُ - تحتَ النخلةِ نُحصي:
موتانا المخفيينَ بلا عنوانٍ في ارضِ النهرينِ..
أطوارَ العَسْفِ الناهشِ بالمُدنِ المَسبيَّةِ من "برزان" إلى "ميسان"..
أشكالَ التعذيبِ الفـــــــــــاقت "أفران" الـ "SS"..
دروبَ الغربةِ نَعرِفُها من أجداثِ الفتيانِ الفُقِدوا مِنّا في كل البلدان.....
ألوانَ الجوعِ الماضي فينا من نبضِ النُطْفَةِ لحفيفِ الكَفَنِ المهتوكِ...
واليومُ..
تَصادَفَ أن دَفَعَتْ موجاتُ -الفوضى البناءةِ- صاحِبَنا لفريقِ السلطةِ..
كنّا صِبياناً ..
نَعرِفُهُ هدّافاً في منتخبِ الفصلِ..
وشباباً ..
نأكلُ من قُرصِ رغيفٍ واحدٍ في مشراقِ السجنِ..
وكهولاً ..
نَعصُبُ جُرحاً بجراحٍ مازالتْ تَنزُفُ منذ "الحجاج الثقفي"..*
ماكانت فيه ندوبٌ تَغوي ذبّانَ المدنِ الجوعانةِ ..
.........أو ديدانَ الإفرنجِ السكرانةِ..
لكن..
ما إن وَطِئَتْ لحيتهُ سجّادَ السلطةِ ..
حتى إنبَثَقًتْ من كلِّ الأزبالِ غيومُ ذبابٍ لزجٍ نَحْوَه..
اسرابُ زبابيرٍ فتاكةٍ..
قطعانُ ذئابٍ تعوي..
وثعالبُ فاتنةٍ تتلمظ!
أُممٌ..أطواقٌ حولَ الرجلِ –اللاّ نعرفُهُ-!..
أمسى يغشوهُ طنينُ "الذِبّانِ" بديلاً لشعاعِ الشمسِ!
وبثورُ خُضْرٌ تَملأُ وَجهَه..!
.............
صارت غيمُ الذبّانِ تفيضُ..وتنمو..
تزحفُ ..وتبيضُ ملايينَ الآفاتِ .. الأوبئةِ الفتّاكَةِ..
تتفاقمُ كالإعصارِ الجارِفِ..
تتدافعُ..
لتزيحَ الديدانَ المازالتْ تَنْخُرنا مُنذُ عقودٍ..
تَتَفَشى في إيقاعِ قصائِِدنا..
ومواعظِ "قادَتِنا"..
وأنيابِ الشرطةِ..
وبرامجِنا المَخْصِيَّةِ..
...........
ذبابُ السلطةِ في عصرِ "الروثِ" تَسَبَبَ أمراضاً في الرؤيةِ..
فكيفَ بغيمِ ذبابٍ قاتمٍ يَخرُجُ من جوفِ الدباباتِ المحتلةِ؟!
.............
..............
إنَّ لِكُلِّ "مقامٍ " ذبابٍ..
وذبابُ البترولِ قوياً..ومضيئاً في كُلِّ الاوقاتِ..
..............
.............
يَغوي كتّابُ ذبابِ السلطةِ صاحِبُنا :
ماكانَ "الذبّان" لَيُخْلَقُ لَوْلا العَسَلُ الصافي!
___________________________________

*(هو احد الاعضاء المؤسسين للجامعة العربية)



#محمود_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قُنْبُلَةٌ في -جثة-!
- من أينَ المَهْرَبُ ي.......ا-صويحب-؟
- ميسانُ المَسْكونَةُ بالحرمانِ!
- ويستيظُ الوحوشُ
- بغداد لاجئة!
- الظلمة والبزوغ- إلى الشهيد-سعدون-
- هل انتهى نظام صدام حقا ؟
- نص/ بين الرصافة والسجن


المزيد.....




- بعد سنوات من -المنع-.. مكتبات الرصيف بمعرض دمشق للكتاب والمن ...
- الحكومة تريد الاسراع في تطبيق شرط اللغة للحصول على الجنسية ا ...
- أخبار اليوم: السجن 12 عاما لوكيلة فنانين تركية بتهمة -قلب نظ ...
- تركيا.. وفاة الممثل كانبولات جوركيم أرسلان عن عمر ناهز الـ45 ...
- متحف -نابو-.. ذاكرة ثقافية قد تنقذ ما عجزت عنه السياسة في لب ...
- نجم -المؤسس عثمان-.. الموت يغيب الممثل التركي كانبولات أرسلا ...
- منع وغرامات.. -البلوغرز- بمرمى نقابة المهن التمثيلية في مصر ...
- هل فقدت كتب المعرفة جاذبيتها بعد تراجع مبيعاتها؟
- فخ -الاختراق- من الداخل.. كيف تمنحنا السينما مفاتيح فهم لغز ...
- قفزة في مشاهدات وثائقي ميشيل أوباما على نتفليكس بعد إطلاق في ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود حمد - ذبابُ السُلطةِ!