أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود حمد - قَتلةُ الحلاجِ!














المزيد.....

قَتلةُ الحلاجِ!


محمود حمد

الحوار المتمدن-العدد: 1721 - 2006 / 11 / 1 - 06:47
المحور: الادب والفن
    


الى الروائي الصديق ابراهيم جاد الله*
نحنُ في دولةٍ تَبيضُ غِربانَها جراداً..
... يأكلُ الخيرَ والنُشوءَ ..
... يكبتُ الدفقَ في شرايينِ الرفضِ..
نحنُ من قومٍ يغرسونَ النَخْلَ كي يُصلبَ عليه "الحلاج " ين..
......................والتِبغَ لفقئِ العيونِ بالسجائرِ
......................والكَرْمَ لِرَجْمِنا خارِجَ الفردوسِ
......................والقَمْحَ لإختبارِ صَبرنا على الجوعِ
من مدنٍ حافيةٍ يقطنُها السيّافونَ ..
...والطرقِ الموبوءةِ بالقحطِ..
........ حتى صارتْ ترسانةَ خوفٍ ..
.....................غابةَ موتٍ..
....................كمائنَ خطفٍ..
.....................أمراءً للظلمةِ
...................."مفسدةً" للمحتلينَ
........................
........................
لكنهم ..
كُلَّما أشعلوا فينا ناراً..
أوقدنا فيهم عاراً!
وكُلَّما جعلوا أوطاننا توابيتاً فولاذيةً ..
جَعلنا عُروشَهُم شواظاً متاججاً..
.......
كُلُّ اطوارِ بَطشِهِم عَجَزَتْ عن اقصاءِ فِكرِنا عن ضميرٍ يشحذهُ الجوعُ..
..........................وروحِنا عن إرتشافِ الشروقِ من حَلَكِ الظلمةِ
.......................... وشفاهِنا عن تقديسِ الطفولةِ
........................... وعيونِنا عن وجهِ من نُحِبُ
....................
أنْبَثِقُ من رُفاتي ..صاريةً..كُلَّما اقترب جُرحُكُم من جُرحي..
نَستحيلُ فَناراً.. في حَلَكِ الهزائمِ، وحروبِ الطغاةِ..
نتبادلُ الجروحَ في مواسمِ القَصْلِ المتواترةِ..
...... والاوطانَ في دهورِ الغربةِ..
.......والاسماءَ في اللقاءاتِ الممنوعةِ..
.......والغيظَ في صحوةِ الشوارعِ...
.......والكلماتَ الخصبةَ في أزمنةِ الخطب المكرورةِ..
.............
وطني كلماتٌ يألفُها الفقراءُ..
.....اقدامٌ عاريةٌ تنزفُ من مروحةِ الجلادِ..
.....أعناقٌ شاخصةٌ تَلْوي نَصْلَ السيفِ الاموي..
.....جوقةُ صبيانٍ عابرةٍ تَبصِقُ في وجهِ المُحتّلِ..
.....إمرأةٌ ترفعُ هامَتَها في وجهِ الحُجُبِ السوداءَ..
....لوحةُ فنانٍ ضاعتْ أخباره..
....فلاحٌ يصنعُ من زهرةِ قطن فجراً..كي لايُقْحَمَ في وطنٍ من اسفلتٍ
...............
من الشرفاتِ المُطِلَّةِ على روحي..
أرمِقَُكُم رفضاً وشروقاً..أنّا كُنتُم يا فقراءَ العالمِ في:
أقبيةِ التعذيبِ "الوطنيةِ"..
ساحاتِ الإذلالِ "الدولية"..
شِراكِ الاحباطِ "الثوريةِ"..
وَحْلِ هزائمنِا "التاريخيةِ"..
قبورِالحرمانِ "القرويةِ"..
فصولِ الدرسِ "الجوفاء"..
......................
هل نأسى على هجرةِ الكلماتِ في زمنٍ تهاجرُ فيهِ الاوطانُ من وحشةِ الغربةِ في صدورِ أهلها؟!
-------------------------------------------
*وصلتني باعتزاز رسالة من الصديق الروائي ابراهيم جاد الله ..أعادت اليّ ذكرى تلك الليلة من شبط 1963 بعد الانقلاب الدموي في بغداد، وكنّا في مقتبل العمر نصغي الى اذاعة "صوت الشعب" السرية، عندما خاطب شاعرُنا الكبير المرحوم الجواهري الشاعرَ المرحوم محمد صالح بحر العلوم الذي كان يواجه الموت في زنزانات الانقلابيين:
أبا ناظمٍ وجُرحكَ جُرحي
كما أنا مِنكَ أنتَ مِنّي



#محمود_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذبابُ السُلطةِ!
- قُنْبُلَةٌ في -جثة-!
- من أينَ المَهْرَبُ ي.......ا-صويحب-؟
- ميسانُ المَسْكونَةُ بالحرمانِ!
- ويستيظُ الوحوشُ
- بغداد لاجئة!
- الظلمة والبزوغ- إلى الشهيد-سعدون-
- هل انتهى نظام صدام حقا ؟
- نص/ بين الرصافة والسجن


المزيد.....




- مشروع روسي جديد لدعم السينما المحلية بتمويل من الأفلام الأجن ...
- نصير شمة: الموسيقى تسهم بخفض مستوى هرمون التوتر
- قطع مقابلة قاليباف يكشف صراع الرواية داخل النظام الإيراني
- -كنت أطمح أن أصبح مترجمة-.. رئيسة الوزراء الإيطالية تتحدث عن ...
- لجنة تشييع القائد الشهيد للأمة (رض): 14 ألف صحفي ومصور وإعلا ...
- العثور على جثة الممثل ألكسندر فيسوكوفسكي في نهر أوكا بمقاطعة ...
- ابنة حماة في مجلس الشعب.. من هي الفنانة روزينا لاذقاني التي ...
- كيف ولد -آخر المعجزات- من قصة نجيب محفوظ؟.. مخرج الفيلم يكشف ...
- سوريا: -الشرع- يختار الفنانة روزينا لاذقاني ضمن تشكيلته في م ...
- افتتاح معرض -الصين الإمبراطورية: سلالة تشينغ-، في قاعة الشعا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود حمد - قَتلةُ الحلاجِ!