أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود حمد - -نقطة تفتيش-* في رأسي!














المزيد.....

-نقطة تفتيش-* في رأسي!


محمود حمد

الحوار المتمدن-العدد: 1739 - 2006 / 11 / 19 - 10:25
المحور: الادب والفن
    


نقطة تفتيش في رأسي..يسألني فيها "منكر"و"نكير":
أنّا تأتيني الفكرةُ!؟
ولماذا تأتيني الفكرةُ!؟
******
نقطة تفتيش سادرةٌ تُلْحِنُ بين البصرةِ والكوفةِ..
نقطة تفتيش شائكةٌ بين الطبشور وأحداق الصبيَة..
نقطة تفتيش صاخبةٌ بين الموّال وحَقلِ العَنْبَرِ..
نقطة تفتيش داميةٌ بين نشيغ رضيعٍ جائع، وشخير الأم المذبوحة..
نقطة تفتيش خانقةٌ بين الآهةِ والآهةِ..
نقطة تفتيش جائرةٌ بين الدمعةِ ورغيفِ الخبزِ الخاوي..
نقطة تفتيش شامتةٌ بين الجثثِ المنثورةِ والمقبرةِ المُشْرَعةِ المَدَياتِ...
نقطة تفتيش حالكةٌ بين طيورِ "الحضرةِ" وسماء الله المحتلةِ...
نقطة تفتيش راسخةٌ بين الجثةِ والجثةِ..
نقطة تفتيش عالقةٌ بين فراتِ النَخْوَةِ والناعورِ المخلوعِ الأضلاعِ....
نقطة تفتيش فاسقةٌ في محرابِ المسجدِ..
نقطة تفتيش قاتلةٌ في أرحامِِ النسوةِ..
نقطة تفتيش سافيةٌ بين الأنَّةِ والكلمةِ...
********
نقطة تفتيش في رأسي..تُسْألُ فيها النُطفةُ قبلَ الصيرورةِ ..أفكاراً ونوايا..
نقطة تفتيش في رأسي..تَسْألُ عن أهواءِ الفكرةِ قبلَ نُشوء الفكرةِ..
نقطة تفتيش في رأسي..تَسْألُ عن جنس الأحلام اللاّئي في رحمِ الغيبِ..
نقطة تفتيش في رأسي..تَسْألُ عن أي عيونٍ تَرضعُ منها الفِكرَةُ..
نقطة تفتيش في رأسي..تَسْألُ عن أي جذورَ جاءت منها الزَفْرَةُ..
نقطة تفتيش في رأسي..تَسْألُ عن أفكارٍ من ذات قبيلتها تقطن في بعض رؤوس المعدومين بغازات السلطة...
نقطة تفتيش في رأسي..تَسْألُ عن ومضٍ أيْقَدَ في الروح رفيف الفكرةِ..
نقطة تفتيش في رأسي..تَسْألُ عن حرف أغوى الإنسان إلى شيطان الشعر..
نقطة تفتيش في رأسي..تَسْألُ عن غيظٍ كاظم..حتى الترتيبِ العاشرِ من أصلاب الأهلِ..
نقطة تفتيش في رأسي..تَسْألُ عن نخلٍ يُمطِرُ طَلْعاً ...بات رحيقاً للفكرةِ..
نقطة تفتيش في رأسي..تَسْألُ عن دجلةَ .. ماءُ الفِردَوسِ الصار قبوراً لحروف الفكرة..
*****
تُقْتادُ الفكرةَ في طور التكوين إلى أقبية الإجهاض..
تُشحَذُ فيها صنّارات التعذيب بآلاء الليل الراقد في أحضان الاستفهام الغامض..
..........يُستَجوبُ فجرَ الخصب ألـ...يَقْطرُ نُطَفاً وغيوماً حُبلى بسنابلَ سَبعٍ خُضْرٍ..
*****
يَتساءلُ سفّاحٌ في قحفة رأسي..يكتمُ أبوابَ الذاكرةِ المذعورة:
 كيف تجيئُ الفكرةُ رغمَ حشودِ القطعانِ المسحولةِ للجزرِ؟!
 ولماذا تأتي الفكرةُ في أوقاتِ سباتِ السلطان؟!
 من أفلتَ هذا الرأسَ المُدْمن صُنعَ الأفكار ألـ.... تمطر عُشقاً وبيادر؟!
 أوَ هذا العقلُ المُقفَل بنقاطِ التفتيش يصيرُ وعاءاً للفكرةِ؟!
*******
يستدعي الذبّاحُ الساخطُ من رأسي بَعضَ وحوشَ المارينز ..
يأتيهِ المَددُ الطاغي من كلِّ كهوف التاريخ العربي المُعْتَلِ الآخرِ..
يتعاظمُ جيشُ الإحباطِ المنصورِ على أشلاءِ الفكرةِ..يتكاثر كالجرذان بِجُحرِ القائد!..
******
تنبثقُ الفكرةُ من وَجَعِ الإنسانِ الصابر بالحرثِ..
تغدو إعصاراً..رعداً..
...................يَسفي عُهْنَ الخوفِ الراسخِ فينا من صَرختنا الأولى .. لأنين الفكرةِ في أقبية الاستجواب الكائن في نبض النطفة!
تَبزغُ في ليل المحرومينَ ضياءً ..
....................................خِصْباً..
......................................سَيلاً يَجرفُ كلَّ نقاطِ التفتيشِ المُمْتَدَةِ من روحي لشوارعِ بغداد المُحتلةِ!
--------------------------------------------------------------
*من قاموس التوحش في العراق(3) "نقطة تفتيش".






#محمود_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فاطمةٌ ..والسلطة
- -نزيهةٌ-*و-سُلْطَةِ النَزاهَةِ-**
- مفردات التوحش في العراق(1)*
- يُمْنَحُ العمالُ العَقاربَ بديلاً للدنانيرِ!
- شظايا عراقية
- قَتلةُ الحلاجِ!
- ذبابُ السُلطةِ!
- قُنْبُلَةٌ في -جثة-!
- من أينَ المَهْرَبُ ي.......ا-صويحب-؟
- ميسانُ المَسْكونَةُ بالحرمانِ!
- ويستيظُ الوحوشُ
- بغداد لاجئة!
- الظلمة والبزوغ- إلى الشهيد-سعدون-
- هل انتهى نظام صدام حقا ؟
- نص/ بين الرصافة والسجن


المزيد.....




- حمى البحر المتوسط: دليل شامل للأمراض والفيلم المرتبط بهذا ال ...
- المتحف الزراعي ومعرض “زهور مصر” يواصلان استقبال الزوار بالكر ...
- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...
- ترجمة الأفلام: الفن الخفي لإعادة إبداع السينما
- رئيس الحكومة اللبنانية: النهضة الفكرية تتطلب استعادة سيادة ا ...
- تركيا.. المؤبد المشدد لابنة المطربة -غللو- قاتلة والدتها
- علي أبو ياسين.. مسرحي من غزة يتقاسم جائزة -بن بينتر- بلقب -ك ...
- -بيروت التي تقرأ لا تموت-.. انطلاق الدورة 67 لمعرض الكتاب ال ...
- الحرب كما يراها الأطفال.. أفلام أنيميشن عن الخوف والفقد
- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود حمد - -نقطة تفتيش-* في رأسي!