أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود حمد - مفردات التوحش في العراق(1)*














المزيد.....

مفردات التوحش في العراق(1)*


محمود حمد

الحوار المتمدن-العدد: 1733 - 2006 / 11 / 13 - 08:02
المحور: الادب والفن
    


(1)"جثث مجهولة الهوية"
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تتململُ في التقاريرِ السريةِ والمجازرِ العلنيةِ..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..ملقاةٌ على شطآنِ "الصويرة" و"الكرادة الشرقية"..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تتفجرُ في "سوقِ العورة" و"ساحة الحرية"..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تنزفُ على أعتابِ بيوتِ "الدورة"..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تتكاثرُ في أعقاب الدباباتِ الموبوءةِ بالأيدز..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تلتحفُ الأسرَ المقبورةَ في الصحراءِ..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تقبعُ في التاريخِ العربيِّ الفاقعِ من داحس والغبراء إلى "بعقوبة"..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تتفشى في خطةِ إعمارِ السُلطةِ للأجداث المنبوشة ..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تطفو بفتاوى تحرير الأرضِ من الكفار بجند الكفار..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..ترقدُ خلفَ سياجِ المدرسةِ المهجورةِ ..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تنهشها الجرذانُ بإيوان المسجد..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تدبي في أكمام النشّال ألصارَ وزيراً للـ........
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..ترعشُ وسط جبال الكُردِ الأمست قبراً في الأنفال..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تتزاحمُ في ذاكرةِ "إبن العوجة"..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تُصغي لشهودِ "المحكمةِ" المخصيِّة..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تسري ببنودِ الدستور المهتوك الهيبةِ..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..ترقبُ بيعَ التاريخِ بأزبال الرعيانِ..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تسكنُ أوراقَ "بريمر"..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تولدُ من خطبِ الجمعة والوعظِ المُتخمِ بالبارود..ِ
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تُلقى في الساحاتِ المرصوفةِ والطرق المنسوفة..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تُصعقُ في أبراجِ الطاقةِ..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تتفحمُ جنبَ الأنبوبِ المتأججِ بالبترولِ..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تتشبثُ بحدودِ الوطنِ المهدودِ الأركانِ..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تتساقطُ جنبَ طوابيرِ الشرطةِ..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تحضرُ حفلََ استقبالِ كنوزِ البترولِ لقطعانِ القَتلةِ..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تتوعدُ في شاشاتِ التلفازِ المجذومةِ..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تسري في ليلِ الذبّاحين..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تتورمُ في المؤتمراتِ الصحفية..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تتقيحُ في ألاعيب "المصالخة"..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تنفثُ سُماً في "الهوسات" المدغومة..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تتداعى خَجلاً عند الجلساتِ بقصر السلطة..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تحتلُ الصحفَ المكفوفة..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تتعقبُ آثار الأُسر المطرودةِ من غرفِ النومِ..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تنبتُ في قاع القَمعِ الأزليِّ الراسخ فينا..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تتساقطُ من أوراق المحتل..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تنهشُها عُقبانُ الأنظمة الرخوة..
جثث ٌمجهولةُ الهويةِ..تتقاطرُ أفواجاً من قاع الجهل الهمجيِّ..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تتناثرُ أعناقاً من تحتِ سيوف يزيدٍ..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..يعبثُ فيها "سعدان الكهف الأسود"..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..ترصفُها أشلاءِ السيارات المختومة بالتقتيل..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تتلفعُ بالغنائم المهجورةِ..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..ترصدُ الحرباءَ تتلونُ باللونِِ القابلِ للطغيانِ على أنفاسِ القومِ..
جثثٌ مجهولةُ الهويةِ..تتردى بنثار الحكام المحروقِين على شاشاتِ التلفاز..
*********
لكنَّ..
هل يبقى القاتلُ مجهولاً... يا.........يا كل القتلةِ !؟
...............
القاتلُِ.. معلومٌ..معلومٌ ..معلومْ!!
----------------------------------------

*يطالعنا الإعلام كل يوم بمفردات مفزعة ابتدعها التوحش في العراق ، لتضاف إلى قاموس المفاهيم في زماننا، مثلما ابتدع إنسان هذه الأرض أولى مفردات التفكير والتخاطب بين البشر على الأرض قبل آلاف السنين.



#محمود_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يُمْنَحُ العمالُ العَقاربَ بديلاً للدنانيرِ!
- شظايا عراقية
- قَتلةُ الحلاجِ!
- ذبابُ السُلطةِ!
- قُنْبُلَةٌ في -جثة-!
- من أينَ المَهْرَبُ ي.......ا-صويحب-؟
- ميسانُ المَسْكونَةُ بالحرمانِ!
- ويستيظُ الوحوشُ
- بغداد لاجئة!
- الظلمة والبزوغ- إلى الشهيد-سعدون-
- هل انتهى نظام صدام حقا ؟
- نص/ بين الرصافة والسجن


المزيد.....




- خطوات بالانجليزي لإنتاج فيلم Fantastic Four: First Steps وإي ...
- مهرجان تطوان الـ31 يختتم أعماله.. الجائزة الكبرى لـفيلم -اغت ...
- فيلم -Crazy Rich Asians- يتحول لمسلسل بمشاركة نجومه الأصليين ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يستعين بمنظمة الفنون القتالية لتدري ...
- أندرو محسن للجزيرة نت: فلسطين حاضرة في الجونة وسينما محمد خا ...
- حمى البحر المتوسط: دليل شامل للأمراض والفيلم المرتبط بهذا ال ...
- المتحف الزراعي ومعرض “زهور مصر” يواصلان استقبال الزوار بالكر ...
- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...
- ترجمة الأفلام: الفن الخفي لإعادة إبداع السينما
- رئيس الحكومة اللبنانية: النهضة الفكرية تتطلب استعادة سيادة ا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود حمد - مفردات التوحش في العراق(1)*