أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود حمد - فاطمةٌ ..والسلطة














المزيد.....

فاطمةٌ ..والسلطة


محمود حمد

الحوار المتمدن-العدد: 1736 - 2006 / 11 / 16 - 07:41
المحور: الادب والفن
    


ذاتَ صباحٍ في شعبان ..
هَبَّتْ عاصفةٌ من غيظٍ واجتاحت اروقةَ السلطةِ..
نَهَبَتْ "قطعان الغوغاء"(1)عروشَ السلطةِ..
فاطمةٌ إمراةٌ شاحبةٌ في العقدِ السادسِ ..من اطرافِ "الميمونة"(2)..
دَخلتْ وسطَ "الغوغاء" عروشَ السلطةِ..
وقَفتْ مذهولة..
كان الفردوسُ القابعُ في حصنِ السلطةِ نهباً لغيومٍ من احداقٍ ساخرةٍ مجنونةٍ..
قَطعت فاطمة كُلَّ أواوينَ السلطةِ تبحثُ عن قبوٍ سريٍّ تحتَ حُصونِ الخوفِ..
قالو: إن حسين يُحْبَسُ فيه..
هَبَطَتْ دونَ وجيبٍ لسعيرٍ مظلم..
طَرَقَتْ كُلَّ الابوابِ الموصودةِ..
نادَت كُلَّ الفتيان الـ - خطفوا وحسين - تِلكَ الليلةَ من احضانِ الاكواخِ المنهوبةِ..
صَمْتٌ مطبقٌ في قاعِ السلطةِ..
وضجيجٌ صاخبٌ يعصفُ بقيودِ السُلطةِ في ادوارِ العرشِ العليا..
تتعثر..
تَشبِكُ قَدَمَيها الحافيتينِ بأسلابٍ يابسةٍ في دهليزِ القبو المُنْتِنِ..
تَصرخُ في فَزَعٍ دونَ صَتيتٍ ..
تتهاوى كالنخلِ المقصولِ ..
وصليلٌ باردٌ يَسري بالبدنِ الواهن..
تَجثو..
تُمسِكُ أكوامَ الخِرَقِ المرصوفةِ والارضِ بفيضِ دماءٍ يابس..
ضَمَّت’ كُلَّ الاسلابِ المنثورةِ للصدرِ الناشغِ..
دَسَّتْ وجهاً ملتهباً بالشوقِ بتلكَ الاسمالِ المنسية ..
شَمَّتْ رائحةً ..
...... أنفاساً يألفَها القلبُ ..
سَقَطَتْ ناحبةً..
تَحضنُ كَومَ الاثوابِ المسرودةِ..
خَرَجَتْ للصمتِ المُطْبِقِ في عرشِ الخوفِ الخاوي..
ومَضَتْ مهزومة ..
تَشحَطُ أقداماً أوهَنَها البحثُ سنيناً عن خبرٍ يُطفِئُ نارَ الشوقِ الحارقِ ..

(1) اطلقت سلطة صدام حسين على حشود المنتفضين عقب هزيمة جيش صدام عام 1991 في الكويت "الغوغاء" تشبيها بقطعان الجراد استخفافا واحتقارا وتبريرا لابادتهم كما يباد الجراد.
(2) الميمونة:قضاء في محافظة ميسان وأحد منافذ الوصول الى الاهوار .



#محمود_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -نزيهةٌ-*و-سُلْطَةِ النَزاهَةِ-**
- مفردات التوحش في العراق(1)*
- يُمْنَحُ العمالُ العَقاربَ بديلاً للدنانيرِ!
- شظايا عراقية
- قَتلةُ الحلاجِ!
- ذبابُ السُلطةِ!
- قُنْبُلَةٌ في -جثة-!
- من أينَ المَهْرَبُ ي.......ا-صويحب-؟
- ميسانُ المَسْكونَةُ بالحرمانِ!
- ويستيظُ الوحوشُ
- بغداد لاجئة!
- الظلمة والبزوغ- إلى الشهيد-سعدون-
- هل انتهى نظام صدام حقا ؟
- نص/ بين الرصافة والسجن


المزيد.....




- لغز أرشيف العندليب في ماسبيرو.. هل اختفت تسجيلات عبد الحليم ...
- قصة الأسد والأكتاف العريضة.. الثمانينات تخطف النجوم في رحلة ...
- أسطول الصمود العالمي يصل البندقية احتجاجاً على تجاهل العلم ا ...
- دور في الأوبرا.. لكن المرشح أفعى! ما القصة؟
- ما هو الواقع المالي الذي يواجهه الفنانون الأفارقة في قطاع ال ...
- في 5 قائق.. سرقة 3 لوحات بقيمة 10 ملايين دولار من متحف رينو ...
- التعليم العالي: 9 نصائح مهمة لطلاب الشهادات الفنية للتنسيق ا ...
- كيف صنع رغيف الخبز تاريخ الحضارات؟ من جلجامش إلى محمود درويش ...
- أنتوني هوبكنز يوثق رحلة حياته في ألبوم موسيقي جديد
- من نقد -الترمبية- إلى تبنيها طلبا للسلطة.. سيرة تحولات جيه د ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود حمد - فاطمةٌ ..والسلطة