أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود حمد - أفولُ الصَنَمِ.. وبزوغُ فَجرِ الأصنامِ














المزيد.....

أفولُ الصَنَمِ.. وبزوغُ فَجرِ الأصنامِ


محمود حمد

الحوار المتمدن-العدد: 1742 - 2006 / 11 / 22 - 08:05
المحور: الادب والفن
    


صَنَمٌ من قيحٍ يتداعى ..
.................بَعدَ وَعيدٍ بالوَيلِ لـ" ثعبانِ"* المُحْتلِ..
يَِطفحُ أوبئةً في أحشاءِ الوطنِ المنخور..
يَتناثرُ موتا في أزمنةِ المنفيينَ..
يتكاثرُ أصناماً آكلةً وصديداً في كُلِ زقاقٍ..
*****
1. صَنَمٌ من هَزلٍ دامٍ ..
يَعبدهُ الفقرُ الباحثُ عن بَيْدَر..
عَلَّ الحزنَ يَصيرُ سبيلاً للجَنَّةِ..
..أو يفتحَ بابَ الرِزقِ لأفواهٍ جَفَّتْ من فرطِ الجوعِ المتوارثِ..
2. صَنَمٌ من جثثٍ مارقةٍ ..
يطفو فوقَ صريرِ الزمنِ الآفلِ ..
يَحرِق نَخلَ القريةَ والأرحامَ..
......خوفَ زوالِ النزواتِ الوحشيةِ..
3. صَنَمٌ من خشبٍ.
يَنسجُ عُشاً لربيعٍ واهم من أشلاءِ المدنِ المحروقةِ..
يبني وطناً للإذعانِ..
........عرشَ رفاهٍ فوقَ صتيت المقبورين.
4. صَنَمٌ من يأسٍ ظامئٍ ..
يُفقِئُ عينَ البدرِ أوانَ الحصدِ..
يَنعقُ دهراً في الحجراتِ المحروسةِ بالدباباتِ..
....بديلاً للمدنِ المغمورةِ بالبهجةِ..
5. صَنَمٌ من غِلِّ متفاقم..
يَحرقُ أبوابَ الكتُبِ المنشورةِ للفقراءِ..
يُزَمْجِرُ..
يَبتاعُ اللحيةَ جهراً برؤوسِ الفتيانِ المرميينَ على أرصفةِ الطرقاتِ المهجورةِ..
6. صَنَمٌ من ذعرٍ عارم..
مُرْتَعِدٌ..
مختبئٌ خلفَ عمودِ العرشِ يوَلْوِلْ..
رُبَّ زمانٍ يأتيهِ من الغيبِ فَيَغْنَمْ..
7. صَنَمٌ من أنيابٍ صفرٍ ..
يُمَزِقُ أستارَ المدنِ المنكوبةِ ..
...يَعْوي ويُكَبِّرْ بين النهرين ..
...يَشُمُ دماءَ النهرِ الثالثِ..
8. صَنَمٌ من أكفانٍ سُحْتٍ..
يَنبُشُ أدرانَ التاريخِ المُتَعَفِنِ في ذاكرةِ الإفناءِ الأزليِّ..
يَعرضُ موتانا للبيعِ بأسواقِ الخُردَةِ..
يَجعلُ من دارِ الحكمةِ عرشاً للقَتَلَةِ..
9. صَنَمٌ من قِشٍ تائخٍ..
يَزأرُ..
يَشهَرُ سيفا في وجهِ الإعصارِ العارمِ..
يَتِبَخْتَرُ في دائرةِ النارِ..
10. صَنَمٌ سكرانٌ راعش..
يَتَقَلَبُ بين المحرابِ وباب الملهى الناسكِ..
عُرياناً كالنزوةِ في ساعاتِ الروحِ الخضراءِ..
يَلبسُ زُهْداً عند قدومِ الأجرِ ببيتِ المالِ المُشْرَعِ للأحبابِ..
11. صَنَمٌ من قارٍ ساخنٍ...
يُسْكَبُ فوقَ شفاهِ الأطفالِ المشغوفينَ بِدَرسِ الـ" دارِ"..
يَقطعُ دَربَ المهزومينَ من التفخيخِ إلى الغربةِ..
يَنفُثُ ناراً في أحشاءَ الأدعيةِ الصَمّاءِ..
12. صَنَمٌ من وحلٍ لزجٍ..
يُطْبِقُ أجفانَ الفجرِ ..
يَكبتُ صوتَ العصفورِ بِقَيحِ السُلطةِ..
يُقْحِمُ أهواءَ الناسِ إلى أغوارِ القَسوةِ..
13. صَنَمٌ من دَجَلٍ فاقعٍ..
يَحشو هاماتَ الناسِ بأحجارِ القَبْرِ..
ويمضي..
سِمساراً في سوقِ الأوراقِ الماليةِ..
نَصّاباً في ميدانِ الأسلحةِ الخُنْثى..
*****
صنمٌ من زيفٍ يَتَبَخْتَرُ بين قطيعِ الأصنامِ ..
...........رَغمَ قيودِ القَفَصِ البارقِ تحت ضجيجِ الاعلامِ ...
وجنود الجيش المُحتَّلِ
....................تُمَزِّقُ أهلي ..
...................تَمْحَقُ وطني..
وتُعَظِّمُ جُثمانَ الرَجُلِ المُختَّلِ..



#محمود_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -نقطة تفتيش-* في رأسي!
- فاطمةٌ ..والسلطة
- -نزيهةٌ-*و-سُلْطَةِ النَزاهَةِ-**
- مفردات التوحش في العراق(1)*
- يُمْنَحُ العمالُ العَقاربَ بديلاً للدنانيرِ!
- شظايا عراقية
- قَتلةُ الحلاجِ!
- ذبابُ السُلطةِ!
- قُنْبُلَةٌ في -جثة-!
- من أينَ المَهْرَبُ ي.......ا-صويحب-؟
- ميسانُ المَسْكونَةُ بالحرمانِ!
- ويستيظُ الوحوشُ
- بغداد لاجئة!
- الظلمة والبزوغ- إلى الشهيد-سعدون-
- هل انتهى نظام صدام حقا ؟
- نص/ بين الرصافة والسجن


المزيد.....




- خطوات بالانجليزي لإنتاج فيلم Fantastic Four: First Steps وإي ...
- مهرجان تطوان الـ31 يختتم أعماله.. الجائزة الكبرى لـفيلم -اغت ...
- فيلم -Crazy Rich Asians- يتحول لمسلسل بمشاركة نجومه الأصليين ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يستعين بمنظمة الفنون القتالية لتدري ...
- أندرو محسن للجزيرة نت: فلسطين حاضرة في الجونة وسينما محمد خا ...
- حمى البحر المتوسط: دليل شامل للأمراض والفيلم المرتبط بهذا ال ...
- المتحف الزراعي ومعرض “زهور مصر” يواصلان استقبال الزوار بالكر ...
- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...
- ترجمة الأفلام: الفن الخفي لإعادة إبداع السينما
- رئيس الحكومة اللبنانية: النهضة الفكرية تتطلب استعادة سيادة ا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود حمد - أفولُ الصَنَمِ.. وبزوغُ فَجرِ الأصنامِ