أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود حمد - نساءٌ عراقياتٌ..وبُرْكَة الدَمِ..!














المزيد.....

نساءٌ عراقياتٌ..وبُرْكَة الدَمِ..!


محمود حمد

الحوار المتمدن-العدد: 1745 - 2006 / 11 / 25 - 05:39
المحور: الادب والفن
    


مكتبةُ البَصلِ الأخضرِ!
جاءت تَتبضَعُ من مكتبةِ الحكمةِ بصلاً اخضر..
وَجَدَتْ رجلاً في منتصفِ العُمرِ يُتَمْتِمُ خَلفَ صفوفِ الكُتُبِ المهجورةِ..
طَرَقَتْ بابَ الفصلِ الأولِ من سيرةِ يوسف..
جاءَ الشُرطيُّ بلا وجهٍ بَعدَ أفولِ الأحداثِ..
كَبَّلَ يوسفَ والبَصَلَ الأخضرَ بالأصفادِ..
...................
عادَتْ للمنزلِ مهجورة..
******
نخلةٌ في الطريقِ إلى السوقِ
وَقَفَتْ خَلفَ النخلةِ خَوفَ رصاصٍ طائش
وَضَعَتْ طفلتَها بين القلبِ وجِذع النخلةِ..
ألقَتْ زَنبيلَ المسواقِ الفارغِ عندَ القدمين..
صارَتْ في زَنبيلِ المسواقِ الفارغِ أعشاشُ عقارب..
لاحَ خيالُ الابنِ المفقودِ يُلألئُ في تاجِ النخلة..
عصَفَتْ بالروحِ رياحُ ربيعٍ عارم..
خَرَّتْ والطفلةُ لجذورِ النَخْلة..
ألقَتْ رأساً مُتْعَبَةً للكَرَبِ اليابسِ..
نامَتْ في مَنأى عن زَخِ رصاصٍ طائش..
........
كانَتْ جذعُ النخلةِ مَلغومة!
********
إبنُ المرأةِ المكفوفةِ
خَرَجَت "نوريةُ" تَبحَثُ والنسوةُ عن إبنِِ المرأةِ المكفوفةِ..
بَحَثَتْ والنسوةُ في كدسِ الجُثَثِ المجهولةِ في أطرافِ "الشُعلةِ"(1)..
وَجَدتْ إبن شَقيقتِها العاملِ طَبّاخاً في مستشفى الأمراضِ العقليةِ..
سَقَطَت فوقَ الجُثثِ المجهولةِ..
............
صارَت "نوريةُ" في "الشُعلةِ"معلومة!
******
درسٌ من التاريخِ
قَرأت كُلَّ فصولُِ التاريخِ الأمويِّ..
ونامَتْ..
رَكَبَتْ مُبْكِرَةً في باصِ الكليةِ..
جَلَسَتْ كالعادةِ جَنْبَ النافذةِ المشراقةِ..
وَعَدَتْ جَدَتَها أنْ تَعْرِجَ لـ"المشتلِ"(2) بَعدَ الدرسِ الثالثِ..
دَوَّتْ قنبلةٌ في جوفِ الباصِ المُتثاقلِ بينَ زُحامِ الطُلاّبِ..
...........
ظَلَّتْ جَدَتَها تَنْحَبُ حتى الساعةِ!
*******
التنورُ الجائعُ
وَضَعَتْ في التنورِ شَواضاً من جمرِ القلبِ ..
والتَفَّتْ تَحْتَ عباءَتِها اسرابُ جياعٍ.. يَبْكونَ أباهَم..
قالَتْ لإبنَتِها الكُبرى..أن تأتي بِعَجينِ الأسْرَةِ من قاعِ الظُلمةِ..
ذَهَبَتْ إبنتها مُسرِعة..
ذُهِلَتْ..
جَثَمَتْ بين الطفلةِ والتنورِ نِيابٌ صُفرٌ في جوفِ الليلِ..
تُقَتِّلُ كُلَّ رفيفٍ باسم الله.
خَفَقَتْ إبنتها كالعصفورِ الواقعِ في قفصِ الثعبان..
مُحِقَتْ اركانَ البيتِ وسربَ التنورِ الجائعِ..
.................
ظَلَّتْ طِفلتَنا تائهةً في الطرقاتِ ..
"تُدَوِّرُ" عن أمٍ أجَجَّت التنورَ بِجَمرِ القلبِ وإخوان جوعى..

(1)الشعلة:منطقة في بغداد تَذابَحَ فيها أفراد الأسر الواحدة (دون أن يعرف القاتل لِمَ قَتَلْ ولا المقتول لِمَ قُتِلْ).
(2) المشتل:منطقة في بغداد تميزت مع عديد من مناطق بغداد الأخرى بحميمية العلاقات بين أسرها ، وبتنوع سكانها ألاثني منذ زمن بعيد .



#محمود_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تباً لَكُمْ ..أوْرَثتُمْ دجلةَ كُتباً ورؤوساً مقطوعة!..
- -عبير- والجيش المحتل!
- أفولُ الصَنَمِ.. وبزوغُ فَجرِ الأصنامِ
- -نقطة تفتيش-* في رأسي!
- فاطمةٌ ..والسلطة
- -نزيهةٌ-*و-سُلْطَةِ النَزاهَةِ-**
- مفردات التوحش في العراق(1)*
- يُمْنَحُ العمالُ العَقاربَ بديلاً للدنانيرِ!
- شظايا عراقية
- قَتلةُ الحلاجِ!
- ذبابُ السُلطةِ!
- قُنْبُلَةٌ في -جثة-!
- من أينَ المَهْرَبُ ي.......ا-صويحب-؟
- ميسانُ المَسْكونَةُ بالحرمانِ!
- ويستيظُ الوحوشُ
- بغداد لاجئة!
- الظلمة والبزوغ- إلى الشهيد-سعدون-
- هل انتهى نظام صدام حقا ؟
- نص/ بين الرصافة والسجن


المزيد.....




- الأعياد: نافذة الروح على ضوء الذاكرة
- في مديح السؤال: حين تتوارى الحقيقة خلف ضجيج الإجابات
- أتيتُ ببرهانٍ عقليٍّ قطعيٍّ على وجود الروح!
- ألف حكاية شعبية من الفيوم.. سر الذاكرة المصرية المنسية
- الحرب كـ -لعبة فيديو-.. كيف يسوق البيت الأبيض الصراع مع إيرا ...
- التشيع العربي والفارسي تاريخياً
- من “أسلحة الدمار الشامل” إلى “النووي الإيراني”.. بعد 23 عام ...
- معركة الكرامة: حكاية آخر مواجهة اتحد فيها المقاتلون الفلسطين ...
- الروبوت أولاف.. كأنّه قفز من شاشة فيلم لشدة واقعيّته
- يورغن هابرماس.. فيلسوف الحوار الذي صمت حين كان الكلام أوجب


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود حمد - نساءٌ عراقياتٌ..وبُرْكَة الدَمِ..!