أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود حمد - لوحةٌ عاريةٌ في مجلسِ المساءِ!














المزيد.....

لوحةٌ عاريةٌ في مجلسِ المساءِ!


محمود حمد

الحوار المتمدن-العدد: 1752 - 2006 / 12 / 2 - 07:03
المحور: الادب والفن
    


تَتَعَرّى اللوحةُ من أنماطِ الضوءِ الباهتِ في أرجاءِ المَرْسَمِ..
تَخرُجُ حافيةً لفضاءِ المحظوراتِ..
تَفتحُ عَينيها لسطوعِ الشَمْسِ الدافئِ..
يَتَبَدَدُ عَنْها الوَهَنُ المُتَلَبِدُ فَوقَ الجِفنيينِ..
تَعْلو هامَتَها للغيمِ الخِصْبِ..
وتمضي بينَ حقولِ القَمحِ المغمورةِ بالشفقِ الماطرِ..
................
...................
تَنفَرِطُ الألفةُ بينَ اللوحةِ وبريقِ المُبدِعِ تَحْتَ لهيبِ الشَمْسِ..
...................في بَرْدِ القاعاتِ المهجورةِ..
..............
تَتَداعى الأشياءُ المحظورةُ لفضاءِ اللوحةِ شوقاً..
حينَ يتيهُ الفنانُ العاشقُ برحيقِ الطَّلْعِ..
.....................
تُصْلَبُ اللوحةَ في ديوانِ الحُكامِ المكفوفين..
تُنْصَبُ مِشنَقَةٌ للّوْحَةِ وَسْطَ سكونِ الشارعِ..
........................ بينَ حشودِ الذَبّاحينَ..
تُتَهَمُ اللوحةُ..بالشكِّ بسلطانِ النَزوةِ..
.............نَشْرِ الضَوءِ الساطعِ في حَلَكِ الإحباط المتواتر..
.............ايقاظِ الأمةِ من رَقدَتِها في أقبيةِ المُدُنِ العُريانَةِ..
.......................
تُباعُ اللوحةُ في سوقِ الخُردَةِ ثَمَناً لرغيفٍ أعجف..
............................... تَنبُذُهُ الديدانُ المنهومةِ..
تُصْطادُ اللوحةُ في أنفاقِ التفتيشِ المبقورةِ في أدمغةِ الأمةِ..
....... بحثاً عن فجرٍ سريٍّ قد يَبزِغُ منها..
............................فيزلزلَ أركانَ حصونٍ يَنخرُها السوسُ..
.....................
......................
يَتَدفَقُ الخيالُ من رحابِ الفنانِ المُضطَرِمِ الأوجاعِ..
يَتَفَسَحُ المدى للسطوعِ في اللوحةِ ..
تَنحَسِرُ الأوهامُ عن الساحاتِ العامةِ..
تَتَردى الخيولُ الهزيلةُ إلى فَيءِ الخمولِ ..
يَهجِرُها القَرادُ في مواسمِ الخَوفِ..
تُحيكُ الرياحُ ثياباً لربيعِ الطفولةِ من قِدّاحِ الليمونِ...
........... تَنشرُها خِصباً وعَبيراً في شُرفاتِ اللوحةِ..
تَرتَصِفُ المواعِظُ للإِرثِ الراكدِ في خرائبِ الماضي الحائلِ..
..........والظلمةُ لسيوفِ الزمنِ المُتَقَيِّحِ ..
........... .........تَمْحو الأشياءَ المغمورةِ بالرفضِ..
..........................المكنونةِ في صيحاتِ اللوحةِ..!
**************
دربٌ مُكتَظٌّ بالعشاقِ يُنَفَذُ فيه الإعدامُ بفجرِ العيدِ...
مِشنقةٌ وسطَ الشارعِ تَقصِلُ طلاّب الفنِ الرافضِ..
***************
تولَدُ الحروبُ من قرارةِ الإِسفلتِ..
تولَدُ اللوحةُ من خيوطِ الشَمسِ...
يَرتَقي الغُزاةُ بالدماءِ للعروشِ..
تَنكَفِئُ اللوحةُ للوَجدِ الهائمِ بالغربةِ..
يَرْقُدُ التأريخُ تَحتَ ظِلالِ السيوفِ..
تَنْفَلِتُ اللوحةُ من سيوفِ التأريخِ..
......تَمنَحُ أنفاسَها نَبْضاًً في أعراقِ الزَمَنِ..
المُمْتَدِ مِنَ اللَهَبِ الأولِ ..
............لسطوعِ اللونِ المُبْهِرِ في لوحةِ طفلٍ يَحْبو!



#محمود_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَنْ مِنّا لَمْ يَدفِنَ قَتلاهُ بحَقلِ الحِنْطَةِ؟!
- المَقابرُ تَشْفِقُ علينا؟!
- تَشهَدُ الشوارعُ في يومِ الحَشْرِ!
- نساءٌ عراقياتٌ..وبُرْكَة الدَمِ..!
- تباً لَكُمْ ..أوْرَثتُمْ دجلةَ كُتباً ورؤوساً مقطوعة!..
- -عبير- والجيش المحتل!
- أفولُ الصَنَمِ.. وبزوغُ فَجرِ الأصنامِ
- -نقطة تفتيش-* في رأسي!
- فاطمةٌ ..والسلطة
- -نزيهةٌ-*و-سُلْطَةِ النَزاهَةِ-**
- مفردات التوحش في العراق(1)*
- يُمْنَحُ العمالُ العَقاربَ بديلاً للدنانيرِ!
- شظايا عراقية
- قَتلةُ الحلاجِ!
- ذبابُ السُلطةِ!
- قُنْبُلَةٌ في -جثة-!
- من أينَ المَهْرَبُ ي.......ا-صويحب-؟
- ميسانُ المَسْكونَةُ بالحرمانِ!
- ويستيظُ الوحوشُ
- بغداد لاجئة!


المزيد.....




- حمى البحر المتوسط: دليل شامل للأمراض والفيلم المرتبط بهذا ال ...
- المتحف الزراعي ومعرض “زهور مصر” يواصلان استقبال الزوار بالكر ...
- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...
- ترجمة الأفلام: الفن الخفي لإعادة إبداع السينما
- رئيس الحكومة اللبنانية: النهضة الفكرية تتطلب استعادة سيادة ا ...
- تركيا.. المؤبد المشدد لابنة المطربة -غللو- قاتلة والدتها
- علي أبو ياسين.. مسرحي من غزة يتقاسم جائزة -بن بينتر- بلقب -ك ...
- -بيروت التي تقرأ لا تموت-.. انطلاق الدورة 67 لمعرض الكتاب ال ...
- الحرب كما يراها الأطفال.. أفلام أنيميشن عن الخوف والفقد
- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود حمد - لوحةٌ عاريةٌ في مجلسِ المساءِ!