أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - عباس علي العلي - الرؤية الوطنية لحركة -العراق قادم-















المزيد.....

الرؤية الوطنية لحركة -العراق قادم-


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7286 - 2022 / 6 / 21 - 01:30
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


العمل الوطني في كل حالاته يرتكز على محددات أولية لا نسميها ثوابت لأنها قابلة للتطوير والتحديث مع نضج التجربة وتكاملها مع الواقع العملي، ولكن قد يكون مسمى المنطلقات الأساسية هي الأقرب للواقع، كما لا يضر هذا المسمى بحقيقة أن الرؤية من أنها مشروع سينمو ويكبر مع التجسيد ويتطور ويطور عمل المنخرطين فيه ليكونوا أكثر قدرة وديناميكية على تقبل ما هو أكثر تمثيلا لضمير الشعب وأهدافه العليا، عليه فلا بد من تحديد هذه المنطلقات بصورة تكشف مدى وعمق الرؤية ولا تخل بمبدأ وحق أن أصحاب المشروع هم جزء من الشعب العراقي ولكنهم لا يتحدثون باسمه كنواب أو منظرين بديلا عنه، العراق لكل العراقيين وكل صوت وطني هو جزء من مسيرة تراكمية وشمولية متنوعة تمثل بروحها جزء من روح وقيم وأفكار الشعب العراقي، من هنا لا بد أن تكون الرؤية حتى تتحول لمشروع ناجح أن لا تتفادى الخطوط الحمر ولا القضايا الكبرى وتنخرط في الخصوصيات والجزئيات، وبما أن الشعب العراقي قد واجهته الكثير من التحديات في تجربته السياسية والوجودية ولم يصل فيها إلى قناعة مشتركة تعتبر أساس يمكن جعله قاعدة عمل وطني، كان علينا أن نبني تصوراتنا لهذه المعضلات والإشكاليات من مبدأ واحد هو أن شعب العراق تكوينا وتاريخا وواقعا فسيفساء جميل يجب أن يراعى في تكوين رؤيته على حقائق التاريخ وحقائق الأرض والواقع.
من هذه القضايا لا بد أن نقدم المشكل التاريخي أولا والمتمثل بــ:
1. المسألة القومية والأثنية في العراق ممكن معالجتها عبر تجسيد مفهوم المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات، وهذا لا يعني إنكارا للخصوصية المكوناتية ولكن تأكيدا لحق كل مواطن أن يكون ممثلا لكل العراقيين من جهة وأعتزازه بجذره التاريخي، دون أن نفصل ما بين العام والخاص، وان لا يكون الدستور والقانون أداة تفريق بين المواطنين، بل عليه أن يرسخ مبدأ المشاركة على أساس الحق والواجب بدل المشاركة على حساب الأقلية والأكثرية الديموغرافية أو الأثنية.
2. من ركائز قهمنا ورؤيتنا للواقع العراقي وخاصة في موضوع الايمان والدين، ونقول حرية الإيمان مكفولة للجميع مهما كانت ديانتهم واعتقادهم كحق إنساني مبدئي، أما حق الممارسة الإيمانية فهو الأخر مكفول ومحترم على أن لا يؤثر ولا يسبب تصادم مع الأخر المختلف، لك إيمانك وممارستك الإيمانية وأنت حر فيها وللأخر نقس الحق بالمقابل، والدولة والقانون والنظام ليس حياديا في هذا الموضوع بل منظم وراعي ومحافظ على حق الجميع في مبدأ واحد أن الدين والإيمان حق وهذا الحق لا يمكن أن يلغي حقا أخر، كما أن الدولة لا ترعى ولا تمول ولا تروج اي نوع من الطقوس والشعائر من اموال الشعب لكونه ملكا للجميع، والدولة لها الحق بإيقاف أو تنظيم اي شعيرة يتعدى معتنقيها على معتقدات الاخرين شخوصا ورموزا، وأن لكل دين وطائفة ومذهب وملة نفس المكانة والمقام والدولة لا تتأثر بآرائهم ولا دخل لهم بسياسة ادارة الدولة.
3. ركائز الدولة الحديثة ثلاثة يجب حمايتها والتأكيد على أحترام هذه الركائز والمقومات لننهض من جديد، الركيزة الأولى مبدأ المواطنة المتساوية والتي تعني سموها كقيمة جامعة على أي قيمة أخرى وأن المساس بها مساس بوجود المجتمع العراقي، الركيزة الأخرى أن القانون ليس سلاحا بيد أحد ولا هو أداة فرض وتمييز لأحد ضد أحد، بل هو مقوم النظام والأنتظام وله المرتبة الثانية في السمو بعد المواطنة، والركيزة الثالثة أن العراق حقيقة هو وطن الجميع وللجميع حق متساوي في المشاركة بإدارته عبر التمثيل الديمقراطي السليم، وهذه الركيزة الثالثة تشكل مع ما قبلها اضمان الوحيد لنهضة العراق الجديد بعيدا عن أي قيم ونظريات أخرى سياسية أو أجتماعية أو دينية.
4. من خلاصة النقاط الثلاث يكون للسلطة مفهوم إداري وظيفي محدد بالقوانين السارية، والحكومة مجرد أداة تنفيذية بيد المجتمع مخولة بموجب القانون والدستور بواجب الإدارة ومعرضة للمحاسبة والمراقبة، فلا سلطة لها على المال العام والتصرف به لأنه ثروة الجميع الأجيال الحاضرة والاجيال القادمة، ولا مخولة خارج التكليف أن تضع ألتزامات وحقوق على الشعب العراقي دون أن ترجع له بالتفويض وفقا للعقد الدستوري، كما لا يحق لها التفريط بأي حق كلي تاريخي أو وجودي مهما كانت الأسباب والمبررات ولا تلتزم بأي عهود وعقود ومواثيق تتعدى إطارها تنفيذ سياسة الدولة الحاضرة فقط.
5. العلاقات الدولية والروابط الإقليمية مستحقات لا يمكن التفريط بهما أو التجاوز عليهما لكن يجب أن بنظر لها على أنها أدوات لحفظ الوجود الوطني وإشاعة السلام والتعاون بين الشعوب، وأن لا تكن هذه العلاقات تستهدف النظام الدولي أو الإقليمي وتهدد العمل المشترك والسلام الدولي القائم على حق الجميع في علاقات مستقرة ومتوازنة وأحترام حقوق السيادة وعدم التدخل بالشؤون الداخلي لأي بلد ما لم يشكل لها تهديدا وجوديا يمس الأمن الوطني والقومي والإقليمي وبعمل جماعي مشترك تحت سلطة القانون الدولي وشرائع الامم المتحدة وحقوق الإنسان.
6. التفصيلات الجزئية فيما يخص القضايا الأقتصادية والأجتماعية ودور الاسرة ورعاية الامومة والطفولة والتربية والتعليم والصناعة والزراعة والتجارة وما يلحق بها من واجبات الإدارة التنفيذية تبقى من مسئولية الحكومة وبرنامجها الانتخابي، وتخضع للتقييم والدراسة وتقديم الأولويات وترتيبها من مهام السلطة التنفيذية، ور يمكن صياغتها تفصيليا في رؤية وطنية لأنها ليست من المنطلقات ولا من الأسس البنائية التي يجب أن تحدد سلفا، فهي متغيرات محكومة بالواقع ولكن ترتبط من ناحية أخرى بواجب السلطة التنفيذية التي تلتزم بتقديم أفضل الرؤى العلمية والعملية للشعب، وعلى الشعب محاسبتها إيجابا وسلبا بمقدار ما تبذل من جدية في تقديمها وتنفيذها.
حركتنا العراق قادم مشروعا وطنيا خالصا يستمد روحه من روح الشعب العراقي وهدفه بناء وتعزيز المشترك الوطني الجامع، لا نؤمن بالحزبية السياسية التي تقسم المواطن بين موالي ومعارض، ولا تقسم الشعب إلى مكونات وحصص وعناوين فرعية، هدفنا أن يكون العراق مصداقا لتاريخه الحضاري العظيم مهدا للمعرفة والريادة في الإنسانية الأجتماعية، صانعا للإنسان وللقيم والسلام، حالما بغد للإنسانية خالي من الظلم والإقصاء والعنف، يفتح ذراعيه مع كل الشعوب والأمم لبناء نظام كوني جديد يحقق العدالة ويحمي حق الإنسان الطبيعي في الوجود دون شروط ولا قيم ولا قوانين جزئية تكرس هيمنة البعض على البعض.

الهيأة التنسيقية لحركة "العراق قادم"



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيان من حركة -العراق قادم-.
- النجف تتحكم بمفاتيح الإنسداد وبغداد تسمع وتطيع
- قراءة خاصة لمستجدات الوضع العراقي
- شرف الخصومة ومبادئ العمل السياسي الوطني.
- في الواقع السياسي العراقي... قراءة متشائمة أو تحقيق للواقع
- سؤال التاريخ الوجودي من وجهة نظر فلسفية
- هل ينبغي لنا أن نهجر الدين ح 1
- السيادة والدونية والقيادة المحترفة
- قانون الأمن الغذائي ما له وما عليه
- التأسيس الطائفي للدولة
- العالم ليس أوربا .... غادروا عقلية المستعمر.
- الحرية السياسية وإبداء الرأي بين إباحة دستورية وتشدد قضائي
- مفاهيم ومقارنات فلسفية وفكرية
- بيان من أجل السلام الإنساني
- في البناء السيكولوجي لرجل الدين.
- صلاحية المحكمة الأتحادية في حل مجلس النواب العراقي بموجب قرا ...
- لست مطبعا ولكن .
- الدين والوجودية ... تقارب وتباعد
- ويسألون.... كيف نحرر إرادة الوطن
- بناء السلطة التشريعية في دستور العراق لسنة 2005 أخطاء لا تغت ...


المزيد.....




- هآرتس: الفصائل الفلسطينية تستعد لهجوم إسرائيلي.. وسعي مصري ل ...
- بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي 1- ...
- لماذا يخفي الأغنياء مظاهر ثرائهم؟ 10 قواعد ذهبية يتبعها أصحا ...
- السويد تسلم تركيا عضواً من حزب العمال الكردستاني بعد تقديمه ...
- في خطوة نحو الانضمام للناتو.. السويد تسلم أنقرة عضوا في حزب ...
- تقارير: السويد تسلّم عضوًا في حزب العمال الكردستاني إلى تركي ...
- حزب الشعب الأوروبي: ألمانيا غير قادرة على استقبال المزيد من ...
- “قانون جباية باطل”: المحامون يواجهون فرض الفاتورة الإلكتروني ...
- الأم تيريزا .. راهبة وهبت حياتها لمساعدة الفقراء
- تيسير خالد : جرائم الاحتلال لا تتوقف بمطالبة المجرم التحقيق ...


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - عباس علي العلي - الرؤية الوطنية لحركة -العراق قادم-