أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل ادناه
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=757387

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - لست مطبعا ولكن .














المزيد.....

لست مطبعا ولكن .


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7261 - 2022 / 5 / 27 - 19:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لست مطبعا ولكن
يعتب علي بعض الأصدقاء وخاصة الأخوة من التيار الصدري ومناصري تجريم العلاقة مع إسرائيل أو الكيان الصهيوني كما يسمونه أو ما يعرف بتجريم التطبيع، ويقولون كتاباتك الأخيرة فد تتحول إلى نقطة سوداء في تأريخك وهذا ما لا نتمناه لك ولا نرغب أن نراك في هذا الموقف المحرج، وأيضا هذا ما لا يتناسب مع موقفك السياسي والفكري عموما القائم على مناصرة الإنسان مجردا والمظلوم تحديدا، ودعوتك للتحرر والإنسانية ودعم حقه في الوجود بعيدا عن الظلم والهيمنة والأستعباد، ويطلبون تفسيرا لا تبريرا لهكذا موقف ملتبس لديهم ومدان أولا.
أولا.
شكرا لمن يعتب وشكرا لمن يقول ذلك في وجهي وليس من خلفي وحيث لا أستطيع الدفاع عن نفسي وعن أفكاري، وأود في هذه المناسبة أن أبين ثلاثة نقاط مهمة تتعلق بجوهر موقفي من قانون تجريم التطبيع.
النقطة الأساسية وفي المنطق المعتاد فضلا عن المنطق السياسي هناك مفهوم الأولويات... الأهم ثم المهم ثم من بحاجة إلى أهتمام، فالأولويات الحرجة التي يمر بها العراق شعبا ودولة ونظام وحتى وجود بالمفهوم الكلي لا تستوجب كل هذا الذي صار ولا يحتم هذا الضجيج والعجيج والخصام والشقاق على أمر لا يؤخر ولا يقدم في حلحلة أزمته الراهنة بجوانبها المتعددة والشائكة، دولة بنظامها السياسي والديمقراطي وبعد تجربة عشرون عاما من ممارسة ديمقراطية أنهكته بما كلفت وتكلف من ثمن باهض تخطت به حتى مصالح الشعب لتقدم مصالحها الخاصة عليه، هذه العملية الخائبة الفاشلة المسدودة الأفق لم تنجح في جمع 220 نائب للتصويت على منصب رئيس الجمهورية والذي هو مفتاح المفاتيح بالعملية السياسية، ليس عليها أن تذهب إلى قانون محاط بكثير من الألغام وشديد الخطورة وعلى مستوى أقل ما يقال عنه تفجير بركان حاولنا لسنين المحافظة على هدوءه كي لا نكوى بنار نعرف أولها بكن لا نتوقع أخرها، وممن؟ من حلفاء يقال عنهم وأنا أقول من محتل يملك مفاتيح سرية وعلنية تفتح أبواب جهنم إذا أرادت على الشعب العراقي، الذي كل إمكانياته بعضن فصائل مسلحة تقاتل لمصالحها ومصالح مشغليها، وأقول بفم واضح وصريح ليس للعراق الآن لا جيش ولا سلطة ولا من أحد يحميه غير رب العالمين.
النقطة الأخرى والبعض يعرف وخاصة ممن حمل العتاب المر أن موقفي المعلن والمخفي بهذه القضية لم ولن يتغير أبدا لأنه موقف أخلاقي إنساني لا يرتبط لا بموقف سياسي ولا مصلحة خارج مصلحة الشعب ووجوده، ففي أحد اللقاءات السرية في تركيا وكنا في خضم نشاط متعدد الأتجاهات سألني من كان يسعى لأمر ما، ما هو موقفكم كتشرينيين من موضوع العلاقة مع إسرائيل وما هو أفق ومسارات العلاقة؟ كان سؤالا ملغوما وشريرا في وقتها، فكان جوابي هو ما أعتقده يقينا أن قضية تشرين اليوم ليست هذه القضية ولا يهمها في الوقت الحاضر هذا الموضوع بفدر ما يكون أهتمامنا أن نعالج جروح الشعب العراقي التي تشرف بنا على الهلاك، أجابني مضيفي وبخث وإصرار على معرفة جوهر الرؤية، من الطبيعي جدا ان يكون هدفكم الآن هو الحلول للقضايا الأكثر إلحاحا ومسا بالأمن والخدمات وإعادة هيكلة النظام السياسي، ولكن من المحتم ان هناك رؤية أستراتيجية بعيدة وهذا هو محور سؤالي؟ أجبته هذا ليس قرارا تشرينا حتى نتبنى رؤية أستراتيجية له، إنه قرار عراقي كامل وبأمتياز ومن ثوابت شعبنا وإذا صار الأستحقاق الوطني لمناقشته فلا بد من أستفتاء شعبي حر ومنظم وواعي للتقرير، وما يختاره الشعب يختاره التشرينيون بأعتباره من مصدر السلطة الحقيقي وليس من برلمان نعرف جيدا أنه لا يمثل حتى 20% من الشعب العراقي.
النقطة الأخيرة والتي أفسر بها موقفي لمن يعرف السياسة ويفهم في موضوع إدارة البلد عن علم وخبرة وتجربة، لا يمكن بناء وربط إرادة شعب بقرار لم يستوعب حقيقة ما يربط العراق كدولة بالعالم الخارجي والنظام الداخلي، فلا الدستور العراقي النافذ فيه ما يمكن أن يبرر لهذا القانون ولا إلتزامات العراق الدولية تبيح له إعلان موقف حدي وعصبي ومسيء لوضعه السياسي، لأن طرف في العملية السياسية المشاركة في هذا البلاء الأسود أتهم جزء أخر بأنه يسعى للتطبيع أو أنه تحالف مع مطبعين، يجب الفصل بين القعل وبين ردات الفعل، فالفعل هو الذي يبني علاقات العراق عندما يكون مدروسا وناضجا وذا أهمية فصوى، أما ردات الفعل وتجييش الأصوات الغوغائية وخلق جو مشحون بالكراهية والضدية لا يمكن بها أو منها نبني وطن ونظام ونتحرر من أحتلالات متعددة كل منها يجرنا نحو مصالحه، وبذلك نضيع ونضيع العراق معنا، عندها سنرى كم كنا أغبياء إذا حينما أندفعنا وراء العواطف والميول الأنتهازية.
فأنا لست مطبعا ولا من دعاة التطبيع وليس من هواة المواقف الطفولية التي تنم عن نقص في النضج العقلي اللازم، ولا أريد لوطني وشعبي غير السلام والتطور وبناء يليق به كدولة معاصرة ذات سيادة وأستقلال فعلي ناجز تديره عقلية سياسية علمية وعملية، وليسوا هواة نعم نعم يا مولاي كلا كلا يا مولاي، ولا نريد أن يرسم لنا مستقبلنا بعض الفتية الذين لا يفرقون بين التطبيع والتطبيل ولا يعرفون قيمة السياسة عندما تحرك مصائر شعوب أما بجلب البلاءات أو دفع الكوارث عنها، نعم أنا ضد الظلم وضد الأستغلال والأحتلال والأستعباد ومع حقوق الإنسان لكل البشر، ولكن يجب أن أطبق ذلك على نفسي وشعبي أولا حتى أكون قويا عندما أنهض بها للأخرين... فهل فهمت الجواب صديقي.



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدين والوجودية ... تقارب وتباعد
- ويسألون.... كيف نحرر إرادة الوطن
- بناء السلطة التشريعية في دستور العراق لسنة 2005 أخطاء لا تغت ...
- حول الدعوات إلى أحترام أستقلال القضاء العراقي
- رسالة إلى مولانا السلطان
- إضاءة على بعض جوانب الشخصية العراقيىة
- هل نحن متخلفون حقا؟.
- اليرهم والما يرهم بحكومة كوكو وبرهم
- الأيام القادمة أراها حبلى بالجديد القديم
- الديمقراطية الناشئة ومشكلة الوعي بخلافها
- تسع سنوات في الحوار المتمدن
- السلام جوهر الوجود
- الأنعامية كمفهوم توصيفي سلوكي
- مفهوم الروح عند الفلاسفة المسلمين
- الخلط بين دلالات النفس ومفاهيم الروح
- في أطوار المظهرية الدينية
- في سيكولوجية العقل الديني
- من مداخلة الروائي الشهيد الدكتور علاء مشذوب أثناء تقديمه لرو ...
- الفساد دين العباد
- النبوة الممتدة في الفكر السياسي الديني الإسلامي


المزيد.....




- شاهد كيف استقبل ولي العهد السعودي الرئيس الصيني
- هل تعاني من عدوى بكتيرية أم فيروسية.. وأيهما تحتاج لمضاد حيو ...
- شاهد كيف استقبل ولي العهد السعودي الرئيس الصيني
- بوريل يعلن نفاد المخزون الاحتياطي للأسلحة الأوروبية التي يتم ...
- بعد استقالته المفاجئة.. وفاة وزير إيراني سابق
- بعد اتفاق مع حزب شاس المتشدد.. نتنياهو يضمن أغلبية برلمانية ...
- اللجنة الدولية للصليب الأحمر زارت أسرى حرب أوكرانيين وروساً ...
- سلطات ولاية إنديانا الأمريكية تتهم منصة تيك توك بتضليل مستخ ...
- قائد شرطة محافظة ذي قار الجديد يصدر عدة توجيهات
- شركة اجنبية تتعهد بتقليل الفساد في العراق


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - لست مطبعا ولكن .