أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - الديمقراطية الناشئة ومشكلة الوعي بخلافها














المزيد.....

الديمقراطية الناشئة ومشكلة الوعي بخلافها


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7248 - 2022 / 5 / 14 - 20:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد إلحاح شديد من بعض الأصدقاء حول ما جرى في مجلس النواب من تصرفات فوضوية لا تمت للعمل البرلماني ولا طبيعة العمل السياسي الديمقراطي المبني على أحترام الدستور والقانون والنظام العام.
وحتى لا أكون متسرعا ومجانيا للحقيقية كما هي عدت عشرات المرات للتسجيلات المسربة عما حدث، خاصة وأن الرائج منها تعمد إظهار جزء من الحقيقية لتدين شخص وجهة محددة وفقا لأجندات الصراع التياري الإطاري، أكثر الذين وقفوا مع النائب باسم خشان نظروا للمسألة من جانب ضدي، والذين تضامنوا مع السيد الحلبوسي كان له موقف يتعلق بكون شخصية النائب خشان الذي كان محسوبا على تشرين في وقت ما، أتضح لاحقا أن الرجل صائد جوائز وفرص ولا علاقة له بتشرين فهو رجل قروي عشائري ما زال يؤمن بسطوة عشيرته على واقع المحافظة التي يمثلها، لذا فهو في كل مرة يقع في إشكالية أو تصادم سياسي لا يلجأ للأليات الدستورية والقانونية، الفعل الرئيسي الاول هو يلجأ إلى حجمنة الشارع أي إنزال عشيرة بني حجيم في مواجهة السلطة، بالرغم من أنه يحمل الجنسية الأمريكية ورجل قانون.
السيد محمد الحلبوسي وبينه وبين الرجل ثأر من الدورة السابقة عندما رفض وبكل إصرار عضوية باسم خشان برغم من قرار المحكمة الاتحادية الذي لم يقطع بشيء وترك الأمر للتسويات، إذا الموضوع يبدأ من هنا ويبدأ من موقف كتلة سائرون أيضا التي كان ينتمي لها في الدورة السابقة والتي لم تناصره ولم تقف معه، لذا أتخذ موقفا ضديا من التيار الصدري الآن الذي هو حليف الحلبوسي.
هناك كتل وأحزاب وحركات في مجلس النواب همها أن تضعضع التحالف الثلاثي بأي شكل كان وهي من سخرت جيوشها الإليكترونية لتعظيم ما وقع وكأن السيد الحلبوسي كفر بالديمقراطية كلها، وأن السيد خشان حمل وديع تعرض لأنتهاك حقوقه القانونية والدستورية دون أن تعرض كل الملابسات التي جرت ساعتها.
المشكلة بدأت مع طرح التيار الصدري مشروع قانون تجريم التطبيع، وإن كنت أنا ضد هذا التشريع ليس لنفس السبب الذي أعترض عليه باسم خشان، فالرجل أعلن صراحة وبموقف موثق ومصور وأمام كل أعضاء مجلس النواب أنه ضد القانون، وأنه لا يصوت عليه لا بصفته عضوا ولا من خلال ترشيحه في اللجنة القانونية وبأسلوب أقرب للهستريا، فالمادة 2 والمادة 3 من النظام الداخلي لمجلس النواب تتيح للعضو حق إبداء الرأي والأعتراض وممارسة كل الوسائل الديمقراطية وتحت ظل القانون، ولكون الرجل محاميا ورجل قانون كان عليه سلوك الطريق القانوني المناسب بما فيه مثلا اللجوء للمحكمة الأتحادية لطلب أمر ولائي كون القرار يخالف ألتزامات العراق الدولية الواردة في الدستور.
الخطأ الأخر أرتكبه السيد الحلبوسي بانفعال فكان عليه أن يتصرف بهدوء وإحالة العضو إلى لجنة الأنضباط وطلب التصويت على هذا القرار، فليس من صلاحيته أن يأخذ القرار الذي أتخذه وسيخسر المنازلة أمام المحكمة الأتحادية لصالح النائب باسم خشان، وعليه وفقا للأليات القانونية أن يرجع عن قراره هذا وإحالة الموضوع برمته الى لجنة الأنضباط النيابية لتقرر هي نوع الجراء وشكله.
الملاحظة الأساسية والتي صرنا نؤشرها في كل الدورات البرلمانية ضعف الثقافة القانونية للأعضاء والمستشارين الذين في غالبهم لا يفقهون من القانون سوى المديح والذم وتكرار حكايات وسوالف لا تنفع ولا تضر.
النقطة الأخرى على عضو مجلس النواب وهو يمثل أعلى سلطة ديمقراطية في البلاد أن يترك العشائرية والمناطقية والمذهبية في صراعاتهم السياسية، وإلا فأن السيد الحلبوسي بإمكانه أن يحرك الشارع الأخر وتحت عنوان أشد فتكا موضوعه أن النائب باسم خشان يدافع عن التطبيع مع الصهاينة وأنه على علاقة بجهات مشبوهة ووو,.
أخيرا أتذكر أحد أطفالي الصغار عندما كان يزعل أولا يحصل على ما يريد يذهب للمطبخ ويبدأ بتكسير الصحون وهو يعلم أني لا أستجيب له، السيد النائب باسم خشان وأنت زميل مهنة وشخص لنا موقف إيجابي منه في فترة من الفترات، وما تفرضه عليك الجنسية الأمريكية أن ترتقي بديمقراطيتك، وعلى السيد الحلبوسي أترك مسائل العناد والحساسية في التعامل مع الخصوم فأنت أولا وأخيرا رئيسا لأكبر مؤسسة تشريعية يتطلب منك الحياد والقانونية الدستورية بعيدا عن ردلات الفعل.



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تسع سنوات في الحوار المتمدن
- السلام جوهر الوجود
- الأنعامية كمفهوم توصيفي سلوكي
- مفهوم الروح عند الفلاسفة المسلمين
- الخلط بين دلالات النفس ومفاهيم الروح
- في أطوار المظهرية الدينية
- في سيكولوجية العقل الديني
- من مداخلة الروائي الشهيد الدكتور علاء مشذوب أثناء تقديمه لرو ...
- الفساد دين العباد
- النبوة الممتدة في الفكر السياسي الديني الإسلامي
- من قوة السيكولوجيا الفطرية إلى قوة السيكولوجيا الموجهة التار ...
- القرآن ومقهومه للتاريخ
- الفرق بين تاريخ الانسان وتاريخ الموجودات الاخرى
- المعيارية في دراسة التاريخ
- في إشكالية التاريخ المتفق والمختلف عليه
- بائع مجنون ومشتري عاقل
- صورة الموجود الكلي في الوجود التفصيلي
- هل يحتاج مفهوم الوجود إلى التعريف
- القصدية الدلالية للنص الديني بين أهل العلم وأهل التصور
- لماذا؟ ومن قتل عليا في المحراب؟


المزيد.....




- السعودية.. تفاعل على فيديو صدم مركبة رسمية والداخلية ترد
- توظيف الذكاء الاصطناعي في عمليات الولادة قد يقلل من العمليات ...
- حزب-إخوة إيطاليا- يحقق انتصارا تاريخيا في الانتخابات التشريع ...
- السعودية.. تفاعل على فيديو صدم مركبة رسمية والداخلية ترد
- سيئول: استئناف تشغيل قطارات الشحن بين كوريا الشمالية والصين ...
- الفلبين.. إعصار -نورو- يتسبب في مقتل 5 أشخاص
- مهسا أميني: شيء استثنائي يحدث في إيران - الإندبندنت
- الإعصار نورو في الفلبين يخلف 5 قتلى ورئيس البلاد يأمر بإرسال ...
- واشنطن تحذر موسكو لثنيها عن خيار الحرب النووية على أوكرانيا ...
- كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تطلقان تدريبات بحرية مشتركة ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - الديمقراطية الناشئة ومشكلة الوعي بخلافها