أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عباس علي العلي - الفساد دين العباد














المزيد.....

الفساد دين العباد


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7241 - 2022 / 5 / 7 - 12:03
المحور: كتابات ساخرة
    


حينما يكون الفساد أصل الأصول في دين العباد
قال الراوي يا سادة يا كرام أنه في سالف العصر والأوان عندما حكم حزب الدعوة وإخوانه اللئام من شلة الشذاذ والمنافقين، من أولاد الخال والأعمام والأصهار والحجاج والشيوخ والسادة على زمام الأمور وركبوا ظهر النظام كما تركب الحمير والأتان والبغال في زمن الصحراء والخيام، في دولة الفرهود التي أعقبت عصر الرفاق والبطل الهمام صاحب السيف والراية في منتهى البداية تحت عنوان القدس هي الغاية وكل شيء صدى للنهاية.
في ذلك العصر أخرجت الأرض زخرفها وصارت دنانير الولاية خضر بعد أن كانت زرقاء لا تسر الناظرين، ركب الموج سفانة الأحزاب وأستولوا على الطريق كل منهم يصيح ... أبيع ... أبيع والشعب من ورائهم يردد بيع ... بيع والأكثر كان يردد ... ميع مثل لغة الخرفان ميع.
وبدأ موسم البيع بعد موسم الحصاد المبكر فتحوسم ألمتحوسمون ومن لم يتحوسم إدخل في دائرة الغباء وشرع رجال المعبد وكهنة الدينار الجديد المزيد من القوانين منها من " من وجد مالا بلا حراسة فهو مالك له ولو كان هناك الف شاهد أن المال من خزائن العباد" فهب أبناء الحلال والحرام على خزائن الأرض قضما ونهبا وإنفاق بدون منفق وإسرافا بدون مبرر حتى صرخت خزائن العباد لله ... يا رب لم يعد للفقير من لقمة ولا للغد من بقية... ورب العباد الأرضي نائم في السرداب يقول لا تزعجوا أسماعي فللبلد رب يحميه وقاده تبنية وما أنا من المسئولين.
يا سادة يا كرام
في ذلك الأوان كان عباد الله يعدون في الحقيقية أربعون ألف ألف من الرجال والنساء في مصطلح اليوم أربعون مليونا، وقد شعر الجميع أنهم في وحل الفساد غائصون وبين الغائط والغائط يعيشون، لذا صار الناس أحزابا وملل كل حزب وملة ينادي ومفسدتاه ويا عاراه... حتى أن أحد الفاسدين يذكر أنه أحصى في بلاد فرهودستان الأتحادية أن هناك مثلا:
أربعون مليون من البشر يرددون صباحا ومساء بضرورة مكافحة الفساد ولم يخرج أحد للمكافحة وبقى الفساد كالقط المتوحش كلما رأى فردا أنتفض في وجهه أو كاد يغرس مخالبه في قسمات محياه.
أربعون مليون فاسد كانوا يتمتعون بفسادهم وإفسادهم وكأن الفساد دين واجب الأتباع.
وأربعون مليون فرد يعمل ليل نهار للقضاء على المفسدين لكن بالكلام الصامت والصمت الذي لا ينتج كلام؟؟
وكان هناك أيضا أربعون مليون من البشر يعانون من أثر الفساد على حياتهم ويتبرمون تبرم المظلوم من سطوة الظالم.
وهناك كان أبضا أربعون مليون يعقدون الاجتماعات والندوات والمؤتمرات لغرض فضح الفساد والفاسدين وما زال الفساد دين القوم أجمعين.
أربعون مليون ينادي بالإصلاح صباح مساء
وأربعون مليونا مفسدون يتعاملون بكل ما هو شديد الإفساد.
أربعون مليونا يصلون صلاة الفساد في خمسة أوقات والبعض منهم يجعلها سبع واسع فالمال وفير وخير الله كثير وما منع الله أحدا من أن يأكل حصته وحصة غيره من مال سائب غير مملوك لأحد.
يا سادة يا كرام وكما قلت لكم
مر عام بعد عام وغول الفساد يأكل الأخضر واليابس حتى صار رسميا في دستبور الشعب أن من لم يفسد يكون قد خرج من دين الناس وملة القوم، فالفساد ثقافة ومن لا ثقافة له لا مستقبل له ورفعت الشعارات في كل مكان " الفساد دين أبائي وأجدادي" حتى أنه إدخل في مناهج التعليم " كيف تكون فاسدا لتضمن لك مستقبلا مشرقا في دولة الغمان، وتعدى الأمر ذلك أن سيدنا السلطان الوالي آية الفساد والمفسدين العظمى قد ألزم كل الجهات الصحية والعلاجية بتطعيم الشعب لقاح الفساد ضد الأمانة، لأن الأمانة لله وحده وهو من يأخذ الأمانة..... فتحولت أمة لا إله إلا الله إلى أمة لا فساد إلا ما أمرنا به سادتنا وقادتنا.... الله أكبر وليحيا الفاسدون.



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النبوة الممتدة في الفكر السياسي الديني الإسلامي
- من قوة السيكولوجيا الفطرية إلى قوة السيكولوجيا الموجهة التار ...
- القرآن ومقهومه للتاريخ
- الفرق بين تاريخ الانسان وتاريخ الموجودات الاخرى
- المعيارية في دراسة التاريخ
- في إشكالية التاريخ المتفق والمختلف عليه
- بائع مجنون ومشتري عاقل
- صورة الموجود الكلي في الوجود التفصيلي
- هل يحتاج مفهوم الوجود إلى التعريف
- القصدية الدلالية للنص الديني بين أهل العلم وأهل التصور
- لماذا؟ ومن قتل عليا في المحراب؟
- الخلاصة في وجود الله بالوجود
- الوجود بين الظاهر والصورة
- الحرية على طبق من ذهب
- ... أمارات تحت سقف الله
- مثقفون ولعبة الثقافة
- مقدمة في التربية الأولية وعلاقتها بالنظرية الأجتماعية العامة
- في الديمقراطية التوافقية ماهية الإشكالية وجوهر المشكلة
- وحدة الخالق ووحدة المخلوق ح2
- وحدة الخالق ووحدة المخلوق ح3


المزيد.....




- -عبدالسلام- يبلغ الممثل الاممي موقف اليمن من الهدنة والسلام ...
- فيلم -انظر كيف يهربون-.. البحث عن القاتل على طريقة أجاثا كري ...
- تأملات- ما الفرق بين العبيد والعباد؟ وماذا جاء في وصية عمرو ...
- سياح تمتعوا بمتحف بيروت في غياب الضوء.. انقطاع الكهرباء يعرض ...
- الأرشيفات.. حراس الذاكرة ودولة القانون
- فنان كبير يتعرض لهجوم عنيف بعد تصريحاته ضد سعيد صالح وإشادته ...
- ريانا نجمة عرض سوبر بول 2023
- نائبة: مشروع سينما الشعب سيساهم في تشكيل الوعى لدى الشباب
- موسيقي عبقري..طفل مصاب بالتوحد يعزف أي مقطوعة يسمعها لمرة وا ...
- ممثل سينمائي ومسرحي فرنسي يحصل على الجنسية الروسية


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عباس علي العلي - الفساد دين العباد