أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - اليرهم والما يرهم بحكومة كوكو وبرهم















المزيد.....

اليرهم والما يرهم بحكومة كوكو وبرهم


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7251 - 2022 / 5 / 17 - 18:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أظن الكثير من القراء سيرون المنشور على أنه من باب الكلام الذي لا يقدم ولا يؤخر طالما أن بناء العملية السياسية منذ بريمر لليوم قائم على قاعدة أن لا شيء يشبه شيء في نظام لا يشبه حتى نفسه، وعليه كل ما نكتب لا ينفع دون أن نهد هذا البناء المخربط الذي تعاون على إنشاءه المحتل القريب والبعيد ليكون ملاذا أمنا للأغبياء حتى يقدموا خدماتهم بالمجان دون أن يحاسبهم أحد.
في قواعد الإدارة للمشاريع عموما سواء أكانت صغيرة أو كبيرة وحتى لو كان مشروع فردي يقوده شخص لمصلحته وهو من يتحمل عبء الخسارة أو يتنعم بالربح أن هذا المشروع لا بد أن يكون معروفا منذ البداية كم رأسماله وكم ربحه وخسارته يوميا أسبوعيا شهريا سنويا، المهم هناك سقف للمحاسبة حتى يعلم صاحب المشروع كيف يتصرف وأين يمكن أننجد الخلل وأين يمكن لنا أن نجد باب النجاح، وعلى هذا الأساس يمكن لصاحب المشروع أن يحدد الخطوة التالية، هذا على المستوى المبسط في علم الإدارة ناهيك عن تطور هذا العلم أتساعه وتشعبه مع تطور المنظمة أو المؤسسة فما بالك بدولة لديها كم ضخم من المؤسسات والإدارات وتتعامل بمليارات الدولارات سنويا دون خطة ودون خارطة وبلا أستراتيجية متكلين على الله وما تجود به أسواق البترول من تقلبات مرة ترفع ومرة تهبط بنا للحضيض.
حكومة السيد كوكو ومن خلال الورقة البيضاء التي لا شيء فيها غير النية البيضاء تعبيرا عن البركة وحسن النية ساهمت الظروف العالمية في جزء من أضطرابها أن تملئ الخزينة العراقية بمزيد من الدولارات النفطية التي سيأكلها لاحقا ذئب النظام الدولي أضافة إلى الثعالب التي تتصرف بالخزينة حيث شاءت ومتى شاءت دون حساب ورقيب لأن هذه الثعالب المقدسة تحمل أمرا ربانيا بعدم التعرض لها وإلا سيلاقي المتعرض عقوبة قص الأذن بأمر المولى القائد، لذا فلابد من توجيه عقوبة الحواف على ما بسميه أبناء ريفنا العزيز إلى المواطن الغلبان، على الأقل يساهم بجزء مهم من تكلفة أعمار بيت الحيران والمشاركة معهم بالضراء أما السراء فممنوع المشاركة فيها أو حتى التفكير بذلك.
توجهت حكومة السيد كوكو وكسابقتها حكومة السيد الجزار ذو القلب الرقيق وحكومة عبد الله العابد العبادي الذي واجهت أفلاسا مدويا بعد أن أفرغ زعيم العصر ومختار الأمة الخزينة في عملية الترفيه وشد أزر عائلة الصخول الملكية، وخاصة النسبين العزيزين والفتى المدلل التي قالت عنه العرب سابقا "لا فتى إلا أحمد ولا مالكي إلا حمودي"، المهم الدكتور العابد المتعبد جزاه الله خيرا بدل أن يلم ما تبقى من طعام في المراح ذهب لبيوت الفلاحين الفقراء ليصادر جهدهم ويرفع الرسوم والضرائب والاجور بشكل همجي، وصل حد أن تدفع مبلغا لتلفي العلاج في المستشفيات الحكومية مع ان الدستور يحرم ذلك ويفرض على الدولة الرعاية الصحية المجانية في حدها الأدنى، قال الشعب مو مهم الأهم أن نقف على قدمينا وندحر داعش وكل شيء من أجل المعركة، وروح بفالك دكتورنا أبو يسر... ولا تيسر بعد العسر يسر.
في زمن الجلاد الذي جاء به البعض نكاية بأبو بسر خاصة الجارة الشؤم التي سيبتليها الله في يوم قريب بما أبتلنا هي به وانا واثق أن هذا اليوم قادم عاجلا جدا، أستمر منهج النهب والسلب من الشعب من جهة وفتح أبواب الخزينة على أوسع ما يمكن للثعالب المقدسة حتى أن الدراسات المحاسبية الموثقة بالأرقام تقول أن سبع وثلاثين مليار دولار سرقت من الخزينة دون أن بذكر لها ذاكر أو يبكي على فقدانها أحد لأنها ذهبت حيث أمر القائد الأعظم والولي الأكبر أن تتوجه، لكن شدد السيد الهمام سليل عدنان وقحطان وهاشم وبني علي عن الحلال والحرام بأن تزداد الضرائب والرسوم وشد الأحزمة على البطون أكثر فأكثر حتى ينتصر المجاهدون وتحرر فلسطين تحت راية الإمام.
المهم أنقضى عام وسفط السفاح وجيء بكوكو في صفقة كبرى بين البرهم والما يرهم وصار أخو عماد القائد العام وكل عام وأستعان بحمودي وعلاوي والنجار والدرجال والأخوة السبعة الكبار لتمشية دكان العراق لبيع النفط للعالم كله بما فيه أبناء العم يعقوب وشراء البيذنجان والبصل والفجل من دول الجوار، فأزدهرت في عصرة تجارة من طراز أخر خاصة بعد أن تحول العراق إلى الدولة الأولى في أستهلاك الكبتاغون والكريستال وأخواتها المباركة طالما أنها ترد وتدار من قبل دولة الأرجنتين الإيمانية التي أوصى الله بها من سابع عرشه وفرض علينا فرضا قبل كل الفروض أن نقدس أراذلها حتى فكيف لنا التعامل معها وهي الدولة الملائكية الاولى في الوجود التي أنعن الله علينا بها من كثرة ما دعونا، اللهم أرزقنا بدولة كريمة تعز بها الإسلام وأهله، فأعزنا الله بدولة الكريستال والحشيشة والإرهاب والموت المقنع.
وبمضي عام ويلحقه عام والدولارات ترد الخزينة كما ترد الطيور في أخر النهار على أعشاشها وأستبشر العراقيون أن عصر النهب قد يكون قد وصل حده، ولا بد من فسحة ولو قصيرة تعيد لهم جمال تلك الاحلام التي تلت سقوط الطاغية من أنهم سيعيشون مثل باقي البشر من الدول التي أنعم الله عليها بالخير، لكن يبدو أن حسابات كوكو وبرهم والأخوة المجتمعون في قمة الهرم لا يريدون للوضع أن يتغير خوقا على مصلحة الشعب وخشية من أن تفسد أخلاقهم فيتركوا شرب البيرة مثلا ويتجهوا لشرب الويسكي مما يشكل أنتكاسة حادة في أخلاق وقيم المجامع، لذا فكرست الورقة البيضاء المقدسة على أمرين الأول إبقاء نظام التوزيع المغانم بما فيها الخمس والزكاة المفروضة على واردات الدولة اللا إسلامية بأعتبار أن العراق ما زال دولة كافرة لم يكمل إيمانها ولم يكتمل إسلامها فعليها أن تدفع الجزية عن يد وهي صاغرة صغر الصاغرين على أعضاء القمة السياسية وكلاء وأصلاء، ثانيا مواصلة تنظيف جيوب المواطنين وتقليل الرواتب والاجور بنسبة الخمس من باب تزكية أموالكم وأشاعة القروض والسلف بهامش ربح يصل الى 50% في محاولة من حكومة السيد كوكو وشريكه اليرهم في أستقرار الأوضاع الأقتصادية ومنع الناس بحكم القانون لتطبيق قول الله تعالى " ولا تمد عينيك إلى ما متعناهم زهرة الحياة الدنيا" وليعلم الجاهل قبل العالم أن الفقر ليس عيبا ولا مثلبة ولا عار طالما أن أكثر أهل الجنة من الفقراء والسلام عليكم في كل يوم وخير العراق ينهبه أبناء الحرام وعلى مرأى ومسمع ومشهد من أهله دون أن يهتز لأحد شارب أو يدفعه للصراخ.



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأيام القادمة أراها حبلى بالجديد القديم
- الديمقراطية الناشئة ومشكلة الوعي بخلافها
- تسع سنوات في الحوار المتمدن
- السلام جوهر الوجود
- الأنعامية كمفهوم توصيفي سلوكي
- مفهوم الروح عند الفلاسفة المسلمين
- الخلط بين دلالات النفس ومفاهيم الروح
- في أطوار المظهرية الدينية
- في سيكولوجية العقل الديني
- من مداخلة الروائي الشهيد الدكتور علاء مشذوب أثناء تقديمه لرو ...
- الفساد دين العباد
- النبوة الممتدة في الفكر السياسي الديني الإسلامي
- من قوة السيكولوجيا الفطرية إلى قوة السيكولوجيا الموجهة التار ...
- القرآن ومقهومه للتاريخ
- الفرق بين تاريخ الانسان وتاريخ الموجودات الاخرى
- المعيارية في دراسة التاريخ
- في إشكالية التاريخ المتفق والمختلف عليه
- بائع مجنون ومشتري عاقل
- صورة الموجود الكلي في الوجود التفصيلي
- هل يحتاج مفهوم الوجود إلى التعريف


المزيد.....




- شاهد.. تظاهرات في لندن احتجاجًا على وفاة الشابة الإيرانية مه ...
- ولي عهد السعودية يعقد مباحثات مع مسؤولين أتراك في جدة
- ولي عهد السعودية يعقد مباحثات مع مسؤولين أتراك في جدة
- محمد رمضان وحفل الإسكندرية.. من يحدد الذوق العام؟
- روسيا وأوكرانيا: بوتين يقيل نائب وزير الدفاع وسط تعثر وصول ا ...
- العاصفة فيونا تصل شرق كندا وتقطع الكهرباء عن مئات الآلاف من ...
- شولتس عقب لقائه بن سلمان: نسعى لتعميق شراكة الطاقة
- هل كانت الديناصورات عرضة للفناء قبل اصطدام النيزك الناري الم ...
- السعودية.. تحرك أمني بعد فيديو مخالف للآداب واعتداء شاب على ...
- شولتس: برلين تسعى لتطوير علاقاتها مع الرياض في مجال الطاقة


المزيد.....

- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ
- إشكالية وتمازج ملامح العشق المقدس والمدنس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - اليرهم والما يرهم بحكومة كوكو وبرهم