أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - قراءة خاصة لمستجدات الوضع العراقي














المزيد.....

قراءة خاصة لمستجدات الوضع العراقي


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7280 - 2022 / 6 / 15 - 15:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قراءة خاصة
لم يكاد يبلغ خبر قبول أستقالات الصدرين من قبل رئيس مجلس النواب حتى نشطت أوصال البعض من الإطاريين، لتهب كعاصفة هوجاء تحمل الكثير من اللؤم والحقد والشماتة للأخرين، وكأنهم أعادوا فتح الأندلس وحرروا بيت المقدس وها هو قائدهم على مشارف أوربا ينادي "أسلموا تسلموا"، العقلاء وحدهم كن يعرف أن الأمور لا تبشر بخير وأن الغمام الأسود بالسماء ابس عارض مطر ربما هو الغضب والهلاك القادم، على المستوى القيادي داخل الإطار ذاته نجد هذا التوجس واضحا عند الكثيرين، فمنهم من لزم الصمت منتظرا ما سيحدث ولربما هناك قرار أخر العبادي والحكيم مثلا، وهناك من صرح أن الأمر مؤسف جدا ومبديا الخشية من عواقب الأمور وإن كان يرى أن شعار الإطار الأول " التوافقية السياسية هي الحل" وقد صرح بذلك أكراد الإطار، أما أكثر المتطيرين مما سيحدث فهو زعيم الفتح هادي العامري الذي قالها بصراحة وبدون لف ولا دوران في أجتماع الإطار الأخير "لا تجلسوا على مقاعد الصدريين".
ما يعزز الخشية مما تحمله قادم الأيام هو حديث السيد لعامري ومخاطبته المباشرة وعبر وسائل الإعلام للمرجعية الدينية في النجف بأن تلعب دورها القيادي لأنقاذ العراق الآن من واقع لا ينذر بخير لأحد، معتبرا أن تدخل المرجعية ضروري للدرجة التي ساوى فيها بين هذا الموقف وفتوى الجهاد الكفائي التي ساهمت في وقف التداعي العسكري والأمني والسياسي بعد العاشر من حزيران 2014، الغريب في الأمر أن هذا التوقيت وهو النصف الأول من شهر حزيران وبعد ثمان سنوات يعود ليطل على العراق بحدث محوري وشخص جدلي ذاته في الحالتين، إنه المالكي الذي يظن في نفسه أن العراق يرتكز عليه بأعتباره محور التوازن لو أصبح حاكمه المطلق، لما يتمتع به من خيال خصب تربى عليه من طول النضال النظري في التنظير وأختلاق الروايات التي تبشر المظلومين بالجنة، أما الحياة الكريمة والعيش المستقر والتطور وأحترام القانون والعدالة عنده أمور ليست بذات الأهمية التي تساوي خلود الإنسان في الجنة، لذا فهو لا يحسب أي قيمة لحياة مدنية مستقرة وتطور ورخاء ونهوض الدولة بواجباتها على أكمل وجه.
بالتأكيد أن أكثر الأشخاص أهتماما بنتائج الوضع الراهن والذي كان يبحث في كل الزوايا عن طريقة أو أخرى للإزاحة الصدريين وحلفائهم من الطريق، هو السيد المالكي لأنه يعرف بالتحديد وبشكل مؤكد أن تولي السلطة بيد التحالف الثلاثي ربما يعني نهايته السياسية الأكيدة، وبل أكثر من ذلك سيحمل الكثير من الجنايات التي حاول جاهدا خلال الفترة الماضية أن يضعها بعيدة عن متناول القضاء والمحاسبة التي ستطال الكثير من أنصاره وحلفائه، بما يعني في النهاية إنهيار الدولة العميقة التي شيدها داخل بناء الدولة العراقية الرسمية وجعلها المتحكم المباشر في كل الأمور التنفيذية والتشريعية والقضائية، طبعا بمساعدة مخططين وموجهين من الخارج وتحديدا من إيران خدمة للمصالح القومية الإيرانية، هنا نرى المبرر الأساسي لهجوم الصحافة والإعلام الإيراني الرسمي والولائي ضد السيد الصدر وأتهامه بتفريق البيت الشيعي.
فكل النشاط المحموم الذي قام به المالكي خلال الأيام الثلاثة الأخيرة يفسر وإن كان غير مدعوم كليا من قادة الإطار إلا من البعض الذين أظهروا جهلهم وغبائهم وربما المكنون الحقيقي الذي يؤمنون به تجاه الأخرين "الشركاء المحتملين"، لذا سعي المالكي للتحشيد وجمع الشتات ويظن أنه لو تم له الأمر وتولى السلطة فأنه سيعيد تجربة ولايته الأولى في مواجهته للصدريين خصوصا، وقد غاب عن باله ربما أن صولة الفرسان وتصديه لجيش المهدي في وقتها حكمته ظروف كثيرة، منها تشجيع الأمريكان له وما كان من دعم ربما مبررا له من قبل قطاعات واسعة من القوى الأمنية والعسكرية، إضافة إلى أخطاء التيار المحسوبة عليه وهو يقاتل في أكثر من جهة بعنوان جهادي طائفي، أما اليوم فالتيار الصدري رافع راية الإجماع الوطني ويحظى بالكثير من المقبولية الوطنية وخبرة عالية في إدارة الملفات التي فوق الطاولة وتحتها، لا تيسر للمالكي وصقور الإطار أن يتنعموا بولاية حكومية جديدة، خاصة وأن العشرات بل المئات من الملفات القضائية الجاهزة للتحريك ضده قضائيا، في الوقت الذي لا يمكن لصنائعه في السلطة القضائية حمايته لأخر المشوار.
من قراءتي الشخصية أن ما جرى خلال الأيام الثلاثة الأخيرة سياسيا وعلى المستوى الوطني هو نهاية نظرية حكم دامت منذ عام 2005 لتنتهي على أعتاب بداية مرحلة جديدة تأخرت كثيرا في صيرورتها التكوينية، ولولا أنتفاضة تشرين والتفاعلات السياسية والأجتماعية التي أفرزتها ومنها تفكك العلاقات السياسية المبنية على الطائفية والمكوناتية لتقول بنظرية المواطنة أساس لبناء الدولة، لما شهدنا هذا الإنهيار والتشتت في كل الممثلات السياسية للمكونات، فلا البيت الشيعي وبقايا الإطار التنسيقي ستبقى ممثلا للشيعة، ولا تحالف تقدم أو تحالف السيادة ممثلا عن السنة، وحكاية الفراق الداخلي الكردي والذي بدأ مبكرا عنهم إلا دليل على قناعة شعبية تتسع ورأي عام وطني بالضد من كل ما أثمر عن تجربة 2005 السياسية والبرلمانية، وربما سنشهد تطورات أعمق تطال المؤسسات الأتحادية الأخرى في أتجاه أنتزاع الدولة العراقية من سلطة الدولة العميقة، مما يتيح المزيد من القدرة على تحديث العملية السياسية بما يتوافق مع شعارات وأهداف ودماء ثورة تشرين المجيدة.



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شرف الخصومة ومبادئ العمل السياسي الوطني.
- في الواقع السياسي العراقي... قراءة متشائمة أو تحقيق للواقع
- سؤال التاريخ الوجودي من وجهة نظر فلسفية
- هل ينبغي لنا أن نهجر الدين ح 1
- السيادة والدونية والقيادة المحترفة
- قانون الأمن الغذائي ما له وما عليه
- التأسيس الطائفي للدولة
- العالم ليس أوربا .... غادروا عقلية المستعمر.
- الحرية السياسية وإبداء الرأي بين إباحة دستورية وتشدد قضائي
- مفاهيم ومقارنات فلسفية وفكرية
- بيان من أجل السلام الإنساني
- في البناء السيكولوجي لرجل الدين.
- صلاحية المحكمة الأتحادية في حل مجلس النواب العراقي بموجب قرا ...
- لست مطبعا ولكن .
- الدين والوجودية ... تقارب وتباعد
- ويسألون.... كيف نحرر إرادة الوطن
- بناء السلطة التشريعية في دستور العراق لسنة 2005 أخطاء لا تغت ...
- حول الدعوات إلى أحترام أستقلال القضاء العراقي
- رسالة إلى مولانا السلطان
- إضاءة على بعض جوانب الشخصية العراقيىة


المزيد.....




- في تحدٍ غير مسبوق.. شاهد احتجاجات في الصين ضد الحزب الحاكم و ...
- -واشنطن بوست-: الكونغرس الأمريكي قد يشدد السيطرة على المساعد ...
- فرنسا.. عدد السجناء في البلاد يصل إلى رقم قياسي تاريخي
- وزير الدفاع التركي يكشف عدد العناصر -الإرهابية- التي تم تحيي ...
- زيلينسكي يتنصل من المسؤولية عن خديعة -النقاط المنيعة-
- إسبانيا.. مسيرات مناهضة للحكومة في مدريد (فيديو)
- تواصل فعاليات معرض -إيرونت 2035- للمسيرات الروسية
- الحرس الثوري يحذر من إثارة الفتن ومحاولات تقسيم البلاد
- انفتاح أميركي على فنزويلا بعد اتفاق الحكومة والمعارضة
- سقوط طائرة حربية أثناء تدريب في مصر ونجاة طاقمها


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - قراءة خاصة لمستجدات الوضع العراقي