أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - تركيا:نار أصبحت رماد!














المزيد.....

تركيا:نار أصبحت رماد!


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 5378 - 2016 / 12 / 21 - 00:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعد إغتيال السفير الروسي في أنقرة أندريه كارلوف، أسوأ كابوس توقعته الدبلوماسية التركية، ناهيك عن أنه يمثل محاولة لتصفية الرئيس أردوغان، بسبب سياسته المتهورة أزاء مناوءيه، كما أنها رسالة إحتجاج من نسبة كبيرة من المتجمع التركي، ضد التقارب التركي الروسي، والذي نتج عنه تبدل في السياسة التركية تجاه الملف السوري وبقاء الرئيس بشار الأسد على رأس السلطة، ومشاركة أردوغان في الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي ولو متأخرا.
السفير الروسي يمتلك خبرة في الدبلوماسية تزيد على ثلاثين عاما، وقد لعب دورا في الأزمة السورية، نتج عنه إتفاق أدى الى إخراج الجماعات المسلحة من حلب، والشخص الذي نفذ عملية الإغتيال شرطي أو رجل أمن في العشرين من عمره.
تعاني تركيا منذ تدخلها في الشأن السوري والعراقي الى مشاكل أثرت على إقتصادها، الذي تعتمد على التجارة بين هذين البلدين بصورة كبيرة، ناهيك عن تجارة الترازنيت التي تمر بهما الى دول الخليج العربية، بحيث أننا نلاحظ تدني معدلات الإنتاج القومي الى أدنى حد منذ عشرين عاما، بالإضافة الى إنخفاض قيمة العملة المحلية الى أكثر من نصف قيمتها التي كانت عليها قبل التدخل التركي في الشأن السوري والعراقي.
قد تكون عملية إغتيال السفير الروسي أكبر وقعا من حادثة إسقاط الطائرة الروسية بواسطة الدفاعات التركية، والتي نتج عنها توتر كبير في العلاقات الروسية التركية، لكننا لا نعتقد بأن حادثة الإغتيال ستكون سببا لتوتر أخر بين الدولتين، لكن الملاحظ أن هناك أيدي خفية لا تريد لهذا التقارب أن يستمر، خاصة مع إستمرار الضغط على الجماعات الإرهابية في الموصل وحلب، وغير بعيد عن هذه العملية عملية الإعتداء التي حصلت في مصر، والمتهم فيها دولة قطر.
خيوط عملية الإغتيال لا تزال غير مكتملة، وغير بعيد عن العملية الدور السعودي والقطري، الذي لا يسعده أن يخرج بخفي حنين من الأزمة السورية والعراقية، وهما اللتان مولتا الإرهابيين ماديا ومعنويا، فقد تم تجنيد الماكنة الإعلامية القطرية والسعودية لصالح الإرهابيين، بالإضافة الى غض النظر عن وصول المتطوعين الى سوريا والعراق للقتال مع الإرهابيين، وتمويل هذه التنظيمات بالمال والسلاح، الأمر الذي نرى بأن روسيا لن تقف مكتوفة الأيدي، وهو ما نتوقع له بأن تكون هناك ضربة قاسية لهما.
نرى بأن التخبط التركي أخذ منحى تصاعدي منذ الإنقلاب الفاشل، بحيث بانت عورة الإمبراطورية العثمانية الجديدة التي يريدها السلطان أردوغان، بما يوحي بأن الأجهزة الأمنية والمؤسسة العسكرية مخترقة ليس من قبل أنصار عبد الله غول فقط، بل وحتى من قبل الجماعات الإرهابية، والذي شاهدنا بوادره على شكل تفجيرات وعمليات إغتيال، وقد يكون القادم أسوأ من الحاضر بكثير.
نرى بأن على الساسة الأتراك الإنتباه جيدا الى مواقف أصدقاءهم في العلن وأعداءهم في السر، خاصة فيما يتعلق بالملف العراقي والسوري، والحذر منهما، والإقرار بخطأ تصرفاته في هذين الملفين، والإقرار بأن العنف لن يولد إلا العنف المضاد، وأن النار تحتاج الى حطب ليزداد لهيبها، فإذا لم تجد حطبا أكلت نفسها وأصبحت رمادا.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ويل للمصلين!
- عفا الله عما سلف!
- تسوية تاريخية
- هل نحن بحاجة الى جهاد كفائي ضد السياسيين؟!
- الرئاسة: هل هي مغنما؟
- ماذا يعني إدراج الأهوار في لائحة التراث العالمي؟
- إنقلاب عسكر تركيا، تداعياته الى أين؟
- المرأة العانس، بين تقاليد بالية، وتحرر غير مبرر
- العراق بين نظرية المؤامرة، والتفكير بمستقبله الاقتصادي
- دخول الفلوجة، وما بينهما
- الجبير بين سندان الحشد ومطرقة الحوثيين
- الطائرة المصرية المنكوبة، والخطة (ب) للجبير!
- الفرق بين الإسلام هنا، والإسلام هناك
- هبوط سعر النفط، نعمة ونقمة!
- استقلال اقليم كردستان!
- الولايات المتحدة، دول الخليج العربية، إيران
- النفط، الهند والصين
- الأموال العراقية المهربة، ملف مهمل. الى متى؟
- هل المحاصصة الطائفية خيار إضطراري؟
- الوهم، ما بين الجامع والكنيسة!!


المزيد.....




- 30 قتيلا في معارك بين الجيش اليمني وجماعة -أنصار الله- شمال ...
- رئيسة مجلس النواب الأمريكي تدعو بايدن لإلقاء كلمة بالكونغرس ...
- ارتفاع عدد ضحايا حادث حافلة أسيوط إلى 20 قتيلا
- المخدرات: -كيف اجتاح وباء مخدر كريستال ميث العراق- - الإندبن ...
- رمضان: كيف تتجنب الإحساس بالجوع خلال الصيام وما علاقة جنس ال ...
- وسائل إعلام عراقية: قصف -موقع للموساد- بأربيل ومقتل عدة أشخا ...
- مصرع 20 شخصا في حادث سير بمصر
- الملكة إليزابيث تستأنف مهامها بعد أربعة أيام على وفاة زوجها ...
- ردا على قرار اتخذه بايدن.. طالبان تعلن: لن نشارك في أي مؤتمر ...
- حادث تصادم طريق أسيوط- البحر الأحمر: مصرع 20 شخصا على الأقل ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - تركيا:نار أصبحت رماد!