أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - الفرق بين الإسلام هنا، والإسلام هناك














المزيد.....

الفرق بين الإسلام هنا، والإسلام هناك


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 5159 - 2016 / 5 / 11 - 01:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هي ليست مقاربة بين الإسلام في العراق، والإسلام في إيران، لأن الإسلام واحد سواء كان في بلاد العرب أو في بلاد العجم (والعجم هنا كلمة تعني كل من لا يتحدث العربية)، لكن هي مقاربة بين من يتشدق بأنه مسلم ويطبق تعاليم الدين الإسلامي هنا وفي غيره من بلاد المعمورة.
من الناحية الإقتصادية يعد العراق بلدا كثير الموارد، لكنه في نفس الوقت لم يجد اليد النظيفة التي تحرص على هذه الموارد، لينعم بها أبناء البلد بصورة عادلة، منذ قيام الدولة العراقية الحديثة، واليوم بعد ما يزيد على ثلاثة عشر عاما من مجيء الحكم الجديد، ماهي الفائدة التي حصل عليها الوطن والمواطن من أحزاب وكتل سياسية تدّعي أنها تلتزم بالدين وتحافظ على تعاليمه؟ لا شيء كبيرة جدا.
أبسط نموذج أورده هنا هو الرئيس الإيراني حسن روحاني، فإيران ناتجها المحلي الإجمالي يتجاوز الأربعمائة مليار دولار في العام 2015، وكانت حينها تخضع لحصار إقتصادي، بملاحظة أنها لا تصدر أكثر من مليون ونصف مليون برميل يوميا، وعدد نفوسها يتجاوز السبعون مليون نسمة، إيران لا تستورد من الخارج شيئا، فجميع ما يتم تداوله في السوق المحلي مكتوب عليه (ساخته شده در ای-;-ران)، (صنع في إيران)، بل زاد الأمر أن تجاوزت صادرتها عشرات المليارات من الدولارات.
المفارقة هنا أن الرئيس روحاني لا يتجاوز (4000000) تومان إيراني، ما يعادل 1200دولار أمريكي، 1500000 دينار عراقي، نزولا الى الوزراء الذين يستلمون رواتب أقل من الرئيس روحاني، ونجد أن أقل راتب للموظف في إيران الإسلامية هو (900000) تومان إيراني، ما يعادل 270دولار أمريكي، 350000 دينار عراقي، بمقارن بسيطة نجد أن الفرق ليس كبيرا وفلكيا بين راتب الرئيس روحاني وأبسط موظف في الدولة الإيرانية.
العجيب أن أغلب الأحزاب الدينية في العراق ترتبط بشكل أو بأخر بعلاقات مع الجمهورية الإسلامية، مع هذا فإن العراق الذي يصدر ما يزيد على ضعف تصدير النفط الإيراني، وعدد سكان العراق نصف عدد سكان إيران، ونجد أن الناتج المحلي الإجمالي لا يتجاوز المائتي مليار دولار، ونستورد كل شيء من مختلف بلدان المعمورة، حتى الثوم نستورده معلبا من الصين، وفوق كل هذا وذاك نجد أن راتب نائب رئيس الجمهورية بحسب تصريح لأحد نواب رئيس الجمهورية (1000000) دولار أمريكي،(333333333) تومان إيراني (1250000000)دينار عراقي، أي ما يعادل راتب الرئيس روحاني أكثر من 83 مرة، ولا نريد أن نخوض في رواتب الوزراء وغيرهم من الدرجات الخاصة، بل نذهب مباشرة الى أبسط موظف في الحكومة العراقية والذي يستلم راتب (250000) دينار (200)دولار أمريكي، أقل من راتب نظيره الإيراني بحدود 70 دولار أمريكي.
فهل المشكلة في الإسلام أيها السادة؟ أم المشكلة فيمن يتشدق زورا وبهتانا بالإسلام، هناك في إيران رأينا كيف خرج أحمدي نجاد على دراجته الى منزله بعد أن إنتهت ولايته، هنا في العراق المسؤول يعتبر كل شيء ملكه من أول يوم يستلم فيه السلطة الى مماته، بغض النظر عن كونه يعمل بصدق أو أنه حرامي.
فلا أحد يعيب الإسلام، العيب في الإسلاميين الجدد.



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هبوط سعر النفط، نعمة ونقمة!
- استقلال اقليم كردستان!
- الولايات المتحدة، دول الخليج العربية، إيران
- النفط، الهند والصين
- الأموال العراقية المهربة، ملف مهمل. الى متى؟
- هل المحاصصة الطائفية خيار إضطراري؟
- الوهم، ما بين الجامع والكنيسة!!
- حكومة تكنوقراط بعيدة عن حزب السلطة والتحزب!
- إستمرار ربط سعر النفط بالدولار. الى متى؟
- فيما لو؟!
- المملكة السعودية: لا تحفر لأخيك بئر، قد تقع فيه!
- تقليل كلف الإنتاج النفطي في العراق
- أفكار في الإقتصاد
- السرقة، العفو، الفقراء!
- الى السيد العظيم
- التظاهرات، مقدمة لإسقاط مَن؟
- السيد حيدر العبادي، مع التحية
- السُنة، بين فكر داعش والتشيع!
- القطاع المصرفي العراقي، الى أين ومتى؟
- المشاريع الصغيرة والمتوسطة، دور كبير في النمو الإقتصادي


المزيد.....




- الغرب يدين ضم روسيا لمناطق أوكرانية.. وبوتين: أصبحنا أقوى وا ...
- شاهد.. كيف رد وزير الدفاع الأمريكي على تهديدات بوتين النووية ...
- في بيان غاضب.. رمضان قديروف يطالب بوتين باستخدام أسلحة نووية ...
- بعد انتهاء تسرب الغاز من خطي نورد ستريم قادة أوربا يناقشون أ ...
- الصاعد جمال موسيالا .. نجم المستقبل في بايرن ومنتخب ألمانيا ...
- مقتل أحد جنود حفظ السلام في شرق الكونغو الديمقراطية
- -سبوتنيك-: بدء مفاوضات بين قادة الانقلاب العسكري والرئيس الم ...
- صحيفة : أوروبا أصبحت -قطعة لحم أخرى على لوح التقطيع الأمريكي ...
- ارتفاع حصيلة ضحايا إعصار -إيان- في فلوريدا إلى 45 شخصا
- البنتاغون: لا يوجد ما يشير إلى أن روسيا عازمة على استخدام ال ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - الفرق بين الإسلام هنا، والإسلام هناك