أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - الوهم، ما بين الجامع والكنيسة!!














المزيد.....

الوهم، ما بين الجامع والكنيسة!!


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 5128 - 2016 / 4 / 9 - 16:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قرون طويلة هيمنة الكنيسة فيها على المسيحيين في أصقاع العالم، وخاصة أوربا، جراء هيمنتها على أفكار وأموال الناس، من خلال فرض وصاية رجال الدين على الناس البسطاء، في وقت نجد أن الطبقة الأرستقراطية لم يمسها رجال الدين، وكل هذا نتج عن الضغط الذي مارسته السلطات على الديانة المسيحية وأتباعها، الأمر الذي جعل الدعوة الى الديانة المسيحية، محاطة بالخوف والبطش، تؤدي الى هلاك مريديها، بالإضافة الى ما يتبعه من حرق كتب الإنجيل التي بين أيدي هؤلاء.
هذا الأمر جعل رجال الكنيسة يحتفظون بحق الإحتفاظ بالإنجيل وتفسيره، حتى بعد أن إعتنقت الدولة الرومانية الديانة المسيحية، حيث أيدت بقاء ذلك بيد رجال الكنيسة لسببين، الأول لجمع رعايا الكنيسة على عقيدة واحدة، والثاني هو محاربة المنشقين عنها.
في القرون الأخيرة التي سبقت الثورة على الكنيسة، حصل ما لم يكن في الحسبان، عندما أخذ الناس يحاولون التخلص من المسيحية؛ من خلال إدعاء الكفر (من وجهة نظر الكنيسة) للهروب من ذل الكنيسة، الأمر الذي كان له أبلغ الأثر في تقنين الحرية الدينية بعد ذلك، من ثم جاءت الثورة والتي كانت من ضمن نتائجها إلغاء النفوذ الديني الكاثوليكي وإرساء الحقوق الديمقراطية، وحقوق الشعب والمواطنة، وبروز نظرية العقد الاجتماعي للكاتب جان جاك روسو، الذي يعتبر منظر الثورة الفرنسية وفيلسوفها.
لا يزال بعض الناس يعيش الوهم، عندما يتصور أن تجربة الغرب مع الكنيسة، والتي سقنا بعضها من خلال تحجيم دورها تنجح مع الدين الإسلامي، وينسى هؤلاء أن الدين الإسلامي يختلف مع المسيحية في إختلافات جوهرية منها، أن الكتاب الذي بين أيدينا هو نفسه قبل 1400عام، بالإضافة الى وجود قيادات إسلامية تؤمن حقيقة بالعدالة والمساواة بين الناس؛ مهما إختلفت مشاربهم وألوانهم، والأهم هو وجود قادة روحيين أكبر همهم، هو تعريف الناس بتعاليم الدين الحقيقية، بدون أن يكون سيفا مسلط على رقابهم.
الجامع والحسينية وأي مكان يؤمه المسلمون اليوم، مكان روحي وليس سياسي، يقربه من الباري عز وجل، ويتعرف على تعاليم دينه، ذلك لأن الدين الإسلامي دين متجدد، وليست تعاليم منغلقة على عادات وتقاليد إندرست قبل أربعة عشر قرن، وهما يختلفان عن الكنيسة من حيث تلقي العلوم الدينية والتعريف بتعاليم السماء، من خلال حلقات الدرس التي تعقد فيهما، وهو الأمر الذي نتج عنه كثير من المؤلفات التي تزخر به المكتبة الإسلامية، في مختلف العلوم والمعارف الإنسانية، ونقلها الغرب إليهم عن طريق المستشرقين.
من هنا فإننا نجد بأن إطلاق تعابير، عن ضرورة فصل الدين عن السياسة، والدولة المدنية، وغيرها من الشعارات الفضفاضة، إنما يراد بها إبعاد الناس عن الدين وتشويه صورته في أعين الناس، فليس كل من تلبس بلباس الدين، يمثل الدين، حيث نرى كثير من دعاة المدنية والوجوديين؛ من لبس العمامة ويركب الموجة لكي لا تدوسه أقدام الناس، ليخرج بعد حين وهو يلعن الدين والمتدين.



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومة تكنوقراط بعيدة عن حزب السلطة والتحزب!
- إستمرار ربط سعر النفط بالدولار. الى متى؟
- فيما لو؟!
- المملكة السعودية: لا تحفر لأخيك بئر، قد تقع فيه!
- تقليل كلف الإنتاج النفطي في العراق
- أفكار في الإقتصاد
- السرقة، العفو، الفقراء!
- الى السيد العظيم
- التظاهرات، مقدمة لإسقاط مَن؟
- السيد حيدر العبادي، مع التحية
- السُنة، بين فكر داعش والتشيع!
- القطاع المصرفي العراقي، الى أين ومتى؟
- المشاريع الصغيرة والمتوسطة، دور كبير في النمو الإقتصادي
- السعودية وعدم فهمها لشروط اللعبة الروسية الأمريكية!
- هل فعلا أوقفت المرجعية الدينية رسائلها السياسية الى الحكومة؟
- الرياض ومحاولة جر التحالف الدولي الى تدخل بري!
- ما بين اليمن وسورية، الإنهيار السعودي قادم!!
- المرجعية الدينية، سكوت كالصاعقة!
- أسعار النفط العالمي، والنفط الصخري
- أزمة مالية خانقة


المزيد.....




- السلطات المغربية تفتح تحقيقا بحق سائح فرنسي للاشتباه بقتله و ...
- سوناك: يجب اتخاذ موقف براغماتي للتصدي للتحديات من قبل روسيا ...
- أكراد سوريا يطلبون من روسيا المساعدة في حماية أراضيهم شمال ش ...
- البيت الأبيض: ستواصل واشنطن إمداد تايوان بالأسلحة
- بالفيديو..أردوغان يرتل القرآن الكريم بصوت جميل وعذب على ضريح ...
- الرئيس الألماني: دعوات وقف إطلاق النار في أوكرانيا غير مجدية ...
- ليبيا.. النيابة العامة تثبت وجود برومات البوتاسيوم في 27 عين ...
- جمارك مطار القاهرة تحبط تهريب 12 هاتف آيفون مخبأة تحت ملابس ...
- اليونسكو: يجب إدراج الحاجز المرجاني العظيم ضمن المواقع المهد ...
- فوتشيتش: أعمال الجيش الروسي في أوكرانيا أصبحت أكثر نجاحا


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - الوهم، ما بين الجامع والكنيسة!!