أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - المرجعية الدينية، سكوت كالصاعقة!














المزيد.....

المرجعية الدينية، سكوت كالصاعقة!


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 5067 - 2016 / 2 / 6 - 22:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دأبت المرجعية الدينية بعد سقوط نظام صدام، وأثناء إقامة خطبة الجمعة في الصحن الحسيني الشريف، أن تضمن خطبتها السياسية مجموعة من الملاحظات الى قيادات البلد، وهذا الأمر إتخذ منحى أخر بعد تدهور الأوضاع الأمنية، جراء دخول عصابات داعش الإجرامية الى محافظات عراقية؛ وإقترابها من المحافظات المقدسة، الأمر الذي إتخذت فيه المرجعية الدينية قرارا بالدعوة الى الجهاد الكفائي، والذي أنتج مقاتلي الحشد الشعبي الذين إستبسلوا في قتالهم مع هذه العصابات الإجرامية، وحرروا مدن وقصبات في مناطق عديدة من أرض العراق.
قبل هذا كان خطاب المرجعية يتسم بالنصح والتوجيه غير الصريح، بحكم كونها الأب لجميع العراقيين بمختلف مشاربهم وإنتماءاتهم، وعلى الأب أن يراعي مشاعر أبناءه ويوجه من يخطئ منهم الى فعل الصواب.
يحاول بعض السياسيين الترويج لفكرة دخول قوات أمريكية وتغييرات سياسية في العراق، تشمل إعتقال سياسيين وفرض الإقامة الجبرية على رئيس الوزراء، والمجيء برئيس وزراء مقبول سعوديا وقطريا، ويوافق على الإملاءات الأمريكية، وبالإتفاق مع المرجعية الدينية، وينسى هؤلاء بأن من أولى مهمات الولايات المتحدة التي تتشدق بها، هو الحفاظ على الديمقراطية في أي بلد، مهما اختلف معها في الرؤى والإستراتيجيات، وبالتالي فإن خطوة كهذه تقوض ما تروج له الولايات المتحدة، كما أن المرجعية الدينية لم تضع يدها يوما بيد المحتل، والشواهد كثيرة لا يمكن حصرها.
مناسبة هذا الحديث هو خطاب ممثل المرجعية السيد الصافي، والذي تحدث فيه عن أن المحور السياسي لن يكون بشكل أسبوعي؛ بل بحسب ما تقتضيه التطورات السياسية في البلد، بعد أن بح صوتها من التوجيه والنصح لقيادات البلد، جراء العمليات الأمنية التي تجري في مناطق متفرقة من البلد، بالإضافة الى الأزمة المالية التي تعصف بالبلد نتيجة هبو أسعار النفط في الأسواق العالمية، والطلب من هذه القيادات بالبحث عن حلول ناجعة للنهوض بالإقتصاد العراقي، وعدم إقتصار موازنة البلد على الواردات النفطية.
تحاول الولايات المتحدة الضغط على الحكومة لتحييد الحشد الشعبي، عن المشاركة في تحرير محافظة الموصل، وقبل ذلك محاولتها بطرق شتى عدم إشراك الحشد الشعبي في تحرير الأنبار، وينسى القادة الأمريكان الجهد الكبير الذي بذلته هذه القوات في تطويق عصابات داعش الإجرامية، وقطع طرق إمدادهم؛ الأمر الذي سهل على بقية القطعات تحرير الأنبار من هذه العصابات.
إن فكرة حل الحشد الشعبي التي يروج لها بعض السياسيين الذين يرفضهم الشارع، فكرة عقيمة لن تجدي نفعا، بل يمكن أن تكون وبالا على هؤلاء الساسة، لأن المواطن في مدن الأنبار وتكريت، ومن قبلهم ديالى وآمرلي وجرف النصر لمسوا بأيديهم من حرر هذه المناطق من داعش السياسة وقبله عصابات داعش الإجرامية، وأن الترويج لفكرة حل الحشد الشعبي لن تنطلي عليهم، مهما كانت الأموال التي تدفعها الدول الراعية لهذه الفكرة.
لا تزال الحكومة مكبلة ولا تستطيع أن تجازف بإتخاذ قرارات لن تجد لها آذان صاغية من أغلب الكتل السياسية، ومع هذا فهناك تقصير واضح من قبلها، لعدم ثقتها بنفسها وكذلك عدم ثقتها بالمواطن ومن خلفه المرجعية الدينية، والتي تملك الثقل الأكبر في الحفاظ على وحدة العراق، وإفشال كل المؤامرات التي لا تريد خيرا لهذا البلد، وهي التي أفشلت خطط بايدن في تقسيم العراق الى كانتونات تخضع للسعودية وقطر وتركيا.



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسعار النفط العالمي، والنفط الصخري
- أزمة مالية خانقة
- تحرير الموصل، بين بسالة الحشد وخيانة آخرين!
- السيد العبادي، ألم تسمع بدراسة الجدوى الإقتصادية؟!
- تسونامي إقتصادي
- التمويل الدولي والمعوقات في القطاع المصرفي العراقي اسباب ومع ...
- تحويل الشركات من خاسرة الى رابحة
- هل يكون سلمان أخر ملوك آل سعود؟
- الكساد في العراق، ليس بدون حل ولكن؟
- السعودية: إستثمار سياسي وأمني ومالي باهظ، لكنه غير مجدي!
- ملاحظات على قانون الموازنة لعام 2016
- التحالف السعودي، رشاوى وتهديد
- قراءة في الواقع الشيعي الشيعي
- اردوغان؛ الحشد الشعبي في الميدان..!
- الإنسحاب التركي، ما بين الجهد الدبلوماسي وفرق الموت!
- النجيفي ودولته السُنية
- الإجتياح التركي لشمال العراق، من المستفيد؟
- التقارب الروسي الفرنسي، على حساب من؟
- لمصلحة من تطلق النائبة الفتلاوي أضاليلها؟!
- صهاريج داعش والطائرة الروسية


المزيد.....




- مساعدات روسية لمالي تشمل حبوبا وأسمدة ومحروقات
- حصيلة ضحايا الزلزال في تركيا وسوريا تتجاوز 3660 قتيلا في حصي ...
- زيلينسكي يعقد اجتماعا مع القيادة العسكرية لبحث الوضع في باخم ...
- مينسك: بناء كييف سياجا على الحدود بيننا مسألة -مكلفة وغير مج ...
- مسلمو روسيا ينظمون حملة تبرعات لمساعدة منكوبي الزلزال في سور ...
- بتوجيهات محمود عباس.. فلسطين توعز بإرسال فرق للمشاركة في إنق ...
- بوليانسكي: سنحقق أهدافنا في أوكرانيا بوسائل عسكرية إن استمر ...
- في كندا.. حفل تأبيني واستذكار انقلاب 8 شباط الفاشي الأسود
- لماذا تتكرر الزلازل في تركيا؟
- علماء: لهذه العوامل كان زلزال تركيا وسوريا بهذا الدمار!


المزيد.....

- تهافت الأصوليات الإمبراطورية / حسن خليل غريب
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - المرجعية الدينية، سكوت كالصاعقة!