أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - الإجتياح التركي لشمال العراق، من المستفيد؟














المزيد.....

الإجتياح التركي لشمال العراق، من المستفيد؟


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 5007 - 2015 / 12 / 8 - 18:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في أيام حربه ضد إيران، وليضمن وقوف تركيا الى جانبه، منح رئيس النظام السابق تركيا حرية الدخول الى جبال قنديل، لمطاردة حزب العمال الكوردستاني، واستمرت تركيا في هذا المنوال تطارد هذا التنظيم الكوردي المسلح طيلة سنوات تلت، ولم يشكل هذا مشكلة في ذلك الوقت للنظام السابق، لأنه كان بهذا يضغط على الكورد العراقيين، والذين يجدون أنفسهم بين مطرقة القوات التركية، وسندان قوات النظام الصدامي أنذاك.
بعد سقوط النظام ومجيء نظام جديد، لم تلتفت الحكومات المتعاقبة الى وجود هكذا إتفاقية، لأنها لم تكن إتفاقية مكتوبة أصلا؛ حتى يمكن القول بأنه يجب إلغاؤها أو تمديدها بشروط جديدة.
دخول القوات التركية الى داخل الأراضي العراقية، هو خرق لميثاق الأمم المتحدة، وتدخل سافر في شؤونه الداخلية، كان على وزارة الخارجية العراقية، أن لا تكتفي بإستدعاء السفير التركي وتسليمه مذكرة إحتجاج، بل أن تقوم بإبلاغ مجلس الأمن والطلب من المجلس عقد إجتماع عاجل للنظر في هذه المسألة، ويبدو أن الأتراك الذين يمرون بأزمة مع روسيا، عندما أسقطوا طائرة روسية، ومعاقبة روسيا لهم بقطع الغاز عنهم، قد أفقد القيادة التركية إمكانية الرؤية الصحيحة لما يدور على الساحة الدولية من تغييرات، قد لا تجري بما تشتهي السفن التركية.
المعيب حقا في هذا كله، هو التبريرات غير المجدية فيما يتعلق بالأخوة الكورد، والذين نرى انهم من أكثر الذي سيتضررون من هذا التدخل، لما هو معروف من موقف واضح لتركيا فيما يتعلق بحقوق الكورد الأتراك، والذين تستميت بعض الأحزاب الكوردية لضمها الى صفوفها، بغض النظر عن نقاط الإلتقاء والإختلاف مع تلك الأحزاب، في محاولة من تلك الأحزاب لضم أراضي من محافظة نينوى، لما يمكن أن يطلقون عليه (الدولة الكوردية) المستقبلية، وفي ضوء المتغيرات السياسية نشك بأن هذه الدولة المزعومة يمكن لها أن ترى النور أبدا، لذا فإننا من باب الحرص على الإخوة العربية الكوردية، ننصح من يحاول ركوب هذه الموجة، التفكير مرتين قبل أن يصبح طريقه بلا عودة، وعندها لات ينفع مندم.
ما يتعلق بالإخوة السُنة، موقفهم لا يزال متذبذب؛ لا مع هذا ولا مع ذاك، عدى بعض الأصوات النشاز التي تخرج أيضا من إقليم كوردستان، بحكم سكنهم في فنادق الدرجة الخامسة، وتركهم لأهلهم يعانون الأمرين من تنظيم داعش الإرهابي، وبمجرد دخول الدبابات والمدرعات التركية، ظنوا لوهلة أنهم قاب قوسين أو أدنى من تحقيق حلم الإقليم السُني، وينسى أولئك أنه ما هكذا يكون البناء الصحيح، فبناء الرمل لا يمكن أن يصمد مع أول موجة من البحر المتلاطم.
الموجة الأولى جاءت من الولايات المتحدة، راعية التحالف الدولي، والتي أكدت بأن اقوات التركية التي دخلت الى الأراضي العراقية، ليست من قوات التحالف، وهو الأمر الذي يعطي الضوء الأخضر للعراق بالإستعانة بروسيا لضرب هذه القوات الغازية، وهنا ستكون روسيا قد ردت الصاع صاعين الى أردوغان، ومن جهة أخرى فهي فرصة لمن يدعم تنظيم داعش بالتخلي عنه نهائيا، ذلك لأن الولايات المتحدة لم تعد ترغب بهذا المسخ الذي صنعته بأيديها ومولته من مال النفط الخليجي، خاصة بعد بروز الديك الفرنسي كلاعب في الحملة الروسية ضد تنظيم داعش.



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التقارب الروسي الفرنسي، على حساب من؟
- لمصلحة من تطلق النائبة الفتلاوي أضاليلها؟!
- صهاريج داعش والطائرة الروسية
- الفساد وأمور أخرى
- الربيع العربي بدأ في العراق
- العبادي وعملية الإصلاح!
- ماذا بعد إستهداف الشخصيات الوطنية؟!
- سوريا واجتماعات فيينا
- إيرادات داعش النفطية!
- سوتشي روسيا، السعودية
- نحن والحسين، وحقيقة خروجه على الظلم!
- تركيا، التفجيرات، الطائرات الروسية!
- رسائل متبادلة بين التحالف الرباعي و التحالف الدولي
- هل نحن بحاجة الى وزارة ثقافة ؟!
- سوريا والمباغتة الروسية
- ما بين مكة وكربلاء
- العراق: واحد لا يقبل القسمة على إثنين
- سوريا بين الموقفين الدولي والإقليمي!
- السعودية وقطر. الوجه والظهر!
- العبادي بين إرتباك الخطوات، وثقة المرجعية..!


المزيد.....




- كيف نجحت النسخة الأولى من مهرجان -ديزي تشين فيلدز- في جذب 45 ...
- الإمارات تعلق على تقرير جديد للجنة تقصي الحقائق في السودان
- الشرع يستقبل وفدا ألمانيا: سوريا تجاوزت مرحلة تبادل الثقة وف ...
- أسلحة المستقبل الروسية تحط في مصر
- مصر.. الأمن يكشف تفاصيل محاولة دهس فتاة بسبب نقطة النزول
- كوريا الجنوبية تدرس تقديم -مساهمة- لتأمين الملاحة في مضيق هر ...
- دولة قامت حول صومعة!
- الدفاع الروسية: أنظمة الدفاع الجوي تعترض وتدمر 490 طائرة مسي ...
- مقتل 5 أشخاص جراء الهجمات الأوكرانية على مقاطعة بيلغورود الر ...
- ألمانيا: اشتباه بتخريب متعمد بعد العثور على أجهزة مشبوهة بمح ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - الإجتياح التركي لشمال العراق، من المستفيد؟