أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - ما بين مكة وكربلاء














المزيد.....

ما بين مكة وكربلاء


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 4937 - 2015 / 9 / 26 - 20:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يقول عز من قال في كتابه المحكم، ما معناه، بأنه سبحانه وتعالى جعل البيت الحرام مثابة للناس وأمنا، ما يعني بأن من يدخل البيت الحرام فلا خوف عليه، وهو آمن من كل شر وسوء، لكن حقيقة ما جرى هذا العام في موسم الحج؛ لا ينبئ بوجود أمن للداخلين الى هذا المكان الشريف، حيث حصلت حوادث راح ضحيتها المئات من الحجاج، من جنسيات مختلفة؛ ما دعا الحكومة السعودية الى تبرير هذه الحوادث، بعدم إلتزام الحجاج بالتعليمات التي تصدرها الهيئات المكلفة بتنظيم شؤون الحجيج.
إن البيت الحرام هو مكان لكل المسلمين، بغض النظر عن طوائفهم وإنتماءاتهم العرقية، وما تقوم به السلطات السعودية؛ إن هو إلا إستغلال لتلك المقدسة لدى المسلمين، إستغلال مادي من خلال فرض مبالغ على الحجاج، وإستغلال سياسي لجعل صورة حكام السعودية بيضاء، أزاء ما يقومون به من دمار في بلاد المسلمين.
سوء إدارة ولا مبالاة من قبل المشرفين على تنظيم شؤون الحجيج، أدى الى تكرار الحوادث هذا العام، حيث وصلت الحوادث الى أربع، كان أبشعها حادث التدافع في منى؛ التي راح ضحيتها حوالي 1300 حاج، وما لا يقل عن 3000 حاج أصيبوا بإصابات مختلفة، كل هذا والسلطات السعودية تتبجح بحسن التنظيم وسهولة الإجراءات المتبعة في تفويج حجاج البيت الحرام، بملاحظة أن عدد الحجاج لا يتجاوز المليونين حاج، فكيف إذا كان الزوار يزيد عددهم على عشرة ملايين زائر.
في كربلاء الحسين (عليه السلام) تجد أن زيارة العاشوراء والأربعينية، يتجاوز عدد الزوار العشرة ملايين زائر، من مختلف الجنسيات، ومع هذا فإن الجهات المسؤولة عن تنظيم هذه الزيارة المليونية، لا تستهدف الربح المادي من هذه الزيارة، ولا حتى إستثمار هذه الزيارة للترويج الإعلامي للحكومة، بالإضافة لما يشهده البلد من إرهاب يعصف بالبلاد، على عكس الحالة الأمنية في السعودية، والتي نرى الأمن فيها مستتب.
في كربلاء الحسين (عليه السلام) لا نجد زائر لا يهتدي الى طريقه، مع قلة الإمكانات الحكومية، فتجد العلامات الدالة الى أي مكان تريد الوصول إليه متوفرة، أما بقية الخدمات تجدها متيسرة بطرق متعددة؛ فتدبير المأكل والشرب للزائرين يأتي من المتطوعين والمواكب، التي يتبرع لها ميسوري الحال ومتوسطي الدخل، إبتغاء مرضاة الخالق سبحانه وتعالى، أما المنام فإنك تجد سكان المناطق القريبة من ضريح الإمام الحسين (عليه السلام) يفتحون قلوبهم قبل بيوتهم لخدمة زوار إمامهم.
في كربلاء الحسين (عليه السلام) تجد أن مساحة الأرض التي تحتوي جسد الإمام مع صغرها، فهي تظم الملايين من الزوار، من دون أن يشعر الزائر بأنه متضايق، أو أنه غير مرتاح في زيارته.
من هنا فإنه من حقا أن نقول بأن كربلاء أصبحت بحق كعبة الزائرين، مع القدسية التي نكنها للبيت الحرام في مكة المكرمة.



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق: واحد لا يقبل القسمة على إثنين
- سوريا بين الموقفين الدولي والإقليمي!
- السعودية وقطر. الوجه والظهر!
- العبادي بين إرتباك الخطوات، وثقة المرجعية..!
- ملاحظات على سلم الرواتب المقترح
- العراق ليس سلعة معروضة للبيع!!
- حيدر العبادي، هذا ما نريده منك!
- المحاكمة الكبرى 3/القضاء والسلطة التنفيذية
- المحاكمة الكبرى2
- المحاكمة الكبرى
- لماذا تحالف وطني جديد؟
- إنفراط عقد التحالف الغربي السعودي
- الإتفاق النووي الإيراني الدولي. ماذا بعد؟
- الحشد الشعبي والسيستاني
- الحشد الشعبي. خطر على العراق!
- المرجعية الرشيدة، بطل إستثنائي
- الحكم المركزي وصلاحيات الحكومات المحلية
- السعودية، بين الحلم واليقظة
- أوباما وذر الرماد في العيون..!
- الدعم الغبي 2


المزيد.....




- الولايات المتحدة تعلن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام في غ ...
- واشنطن ترفع جاهزيتها العسكرية وتبحث خيارات متعددة تجاه إيران ...
- إطلاق نار داخل محكمة في إسطنبول.. إصابة قاضية برصاص مدع عام ...
- أخبار اليوم: خطة ترامب لغزة تدخل -المرحلة الثانية-
- كأس أفريقيا .. ماني يطيح بآمال مصر ويقود السنغال لبلوغ النها ...
- ترامب: هل سيسيطر على جزيرة غرينلاند؟
- عاجل | أ. ف. ب عن الرئيسة المؤقتة لفنزويلا: نتطلع لحقبة سياس ...
- آبل تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي في 2026
- عاجل | الرئيس السوري: حقوق المكون الكردي ستكون محفوظة بالدست ...
- علي شعث.. مهندس أسندت إليه إدارة غزة بعد الدمار


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - ما بين مكة وكربلاء