أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - المحاكمة الكبرى














المزيد.....

المحاكمة الكبرى


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 4889 - 2015 / 8 / 7 - 19:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل نحن فعلا شعب يحب جلاديه، وهل حقا نتشفى بجلادنا القديم عندما يأتي جلاد أخر، أشك في أن أي من المفهومين السابقين لهما أي صحة في قاموسنا كعراقيين، صحيح نحن عاطفيون، وصحيح أيضا أننا ننسى بسرعة (مع ان النسيان نعمة وهبها لنا رب العالمين)، لكننا مع هذا لا ننسى من ظلمنا، قد نسامح لأن الإسلام علمنا أن ( العفو عند المقدرة).
نقرأ كثيرا في كتب التأريخ عن محاكمات جرت لشخصيات حكمت بلدانها، لكنها في الوقت ذاته؛ أضرت بهذه الشعوب، واقتصت الشعوب من هؤلاء بأشد العقوبات التي يستحقونها.
في العراق أبلغ شاهد لدينا، هي محاكمة الطاغية المقبور صدام حسين، الذي عانى من العراقيين الأمرين، فمرة بدد ثروات البلد بدخوله حروب عبثية مع جيرانه مرة، ومع اشقائه ثانية، ومرة أخرى تعرض العراقيين على يديه هو وجلاوزته أقسى أنواع العذاب والتنكيل بحجج مختلفة، فواحد لأنه من حزب الدعوة، وأخر من الحزب الشيوعي؛ وأخر سلفي وهلم جرا، بغض النظر عن كون المتهم عربي أو كوردي، سني أو شيعي، مسلم أو من ديانة أخرى، المهم أن يتشفى به في محاولة لسد عقدة النقص الموجودة لديه.
وهناك محاكمات جرى فيها محاكمة مجرمي الحرب النازية، وما إصطلح عليه بمحاكمة نورنبيرغ؛ نسبة الى المدينة التي عُقدت فيها جلسات المحاكمة، ومن قبلها كانت محاكمات لايبزغ لمحاكمة ضباط ألمان، ولا يفوتنا هنا ذكر محاكمة قادة يوغسلاف، كل هذه المحاكمات جرت بسبب إنتهاكات قادة وضباط كبار لحقوق الإنسان.
الملاحظ أن حقوق الإنسان لا تتعلق فقط بزجه في السجن وممارسة أشد أنواع التعذيب الجسدي والنفسي عليه، بل تتعداه الى ما هو أبعد من ذلك، على سبيل المثال لا الحصر هدر ثروات بلد من قبل الحكام وقادة ذلك البلد، وهو الأمر الذي يجري في العراق منذ ثماني سنوات، حيث ميزانيات إنفجارية وصل مجموعها الى أكثر من 700مليار دولار، تم صرف أكثر من 30 مليار دولار على قطاع الكهرباء، بدون أن يلاحظ المواطن أي تحسن في هذا القطاع، وتم صرف ما يقرب من ال20% من مجموع الموازنات على الأمن والدفاع، دون أن يتحسن الواقع الأمني في البلد، بل على العكس من ذلك شهدنا سقوط 3 محافظات عراقية بيد مجموعة من السُراق والمجرمين.
وفوق كل هذا وذاك، نرى من يهدد بأن تقديم الحكومة السابقة الى المحاكمة هو خط أحمر!، ولا نعرف من المقصود بهذا التهديد، هل هو الحكومة الحالية؟ ام المواطن المقصود بهذا التهديد؟ ولماذا يستشعر هؤلاء بأن محاكمة الحكومة السابقة خطر، خطورتها على من؟ نحن نرى بأن الخطورة الوحيدة التي تنتج عن المحاكمة، هي الكشف عن السراق الذين عاثوا فسادا في العراق وأمواله، وانتهكوا أبسط حقوق المواطن، ألا وهي تقديم الخدمات الضرورية له، وأن يعيش بأمان في وطنه.
إن تقديم الحكومة السابقة الى المحاكمة، لا يعني بالضرورة أن رئيسها هو متهم، بل إن الشعب يريد من خلال وقائع المحاكمة من هو المتسبب في هدر مئات المليارات من الدولارات، وأين ذهبت وتقديمهم الى المحاكمة وإسترداد هذه الأموال بالطرق القانونية المتبعة، وهذا لن يكون إلا من خلال تطبيق مبدأ (( من أين لك هذا؟))، فنحن جميعا نعرف خلفيات المتصدين للسلطة، واقعهم الإجتماعي والإقتصادي، ونعرف كذلك كم يتقاضون من الحكومة، بالتالي أي مبلغ يزيد عن مجموع المبالغ التي تقاضاها خلال تلك الفترة يكون مشمول بالفساد، ويطبق عليه مبدأ الكسب غير المشروع!.
وللحديث صلة.



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا تحالف وطني جديد؟
- إنفراط عقد التحالف الغربي السعودي
- الإتفاق النووي الإيراني الدولي. ماذا بعد؟
- الحشد الشعبي والسيستاني
- الحشد الشعبي. خطر على العراق!
- المرجعية الرشيدة، بطل إستثنائي
- الحكم المركزي وصلاحيات الحكومات المحلية
- السعودية، بين الحلم واليقظة
- أوباما وذر الرماد في العيون..!
- الدعم الغبي 2
- قمة كامب ديفيد الخليجية
- الرياضة في العراق بين جيلين
- لماذا المملكة العربية السعودية وإسرائيل تعارض اتفاق نووي إير ...
- فساد الوضع وحقارة النخب الحاكمة
- السعودية والخوف من إهتزاز عرشها
- مملكة آل سعود، بين نيران واليمن
- قراءة حول ما يدور في اليمن السعيد
- العدوان السعودي على الحوثيين
- الشيعة، إيران والسُنة!
- أزمة ميزانية!


المزيد.....




- ترامب يضغط ونتنياهو يراوغ.. هل يولد خرق في لبنان؟
- لماذا أشار ترامب إلى مجتبى خامنئي بالاسم؟
- -خطأ كبير-.. بن غفير يعلق على وقف إطلاق النار مع لبنان
- هل تطوي فصائل العراق صفحة السلاح أم تعيد تموضعها؟
- لندن تحرج سلطة البرهان: لم ندع إدريس ولا بديل للحكم المدني
- بعد تمديد الرئيس ولايته.. اشتباكات ومعارك في مقديشو
- كاتس: بهذه الحالة سيكون قصف بيروت جائزا
- رغم اتفاق وقف النار.. مقتل جندي أممي وهجمات على جنوب لبنان
- رسالة من مجتبى خامنئي إلى الداخل الإيراني.. ماذا قال؟
- مدينة آسيوية تدخل قائمة الأكثر تلوثاً في العالم


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - المحاكمة الكبرى