أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - تحرير الموصل، بين بسالة الحشد وخيانة آخرين!














المزيد.....

تحرير الموصل، بين بسالة الحشد وخيانة آخرين!


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 5061 - 2016 / 1 / 31 - 14:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يختلف إثنان على ضرورة تحرير الموصل من عصابات داعش الإرهابية، لما تمثله من رمزية للعراقيين جميعا، فهي أول محافظة إحتلتها هذه العصابات الإجرامية، وما تلاها من إستشهاد شباب في قاعدة سبايكر الجوية، ووصول هذه العصابة الى مشارف كربلاء، عنده أطلقت المرجعية الرشيدة فتواها الشهيرة بالجهاد الكفائي، الأمر الذي جعل العالم يقف مذهولا مما يرى من شجاعة العراقيين شيبا وشبابا في الدفاع عن أرضهم ومقدساتهم.
لقد كانت لفصائل المقاومة دورا رئيسيا في طرد داعش من المناطق التي إحتلها، خاصة في ناحية جرف النصر، التي كانت بداية إندحار عصابة داعش من أرض العراق، وما تلاها في آمرلي وسامراء وصلاح الدين.
كانت توقعات الولايات المتحدة أن العراق بحاجة لسنوات ليطرد هذه العصابة من أرضه، لكن بسالة فصائل المقاومة الإسلامية؛ قلب كل هذه التوقعات، الأمر الذي جعلها تعيد حساباتها فيما يتعلق بهذه الفصائل المقاومة، فحاولت تصويرها بأنهم مجموعة من العصابات الإجرامية، وأنهم لا يختلفون عن داعش الإجرامي بشيء، إلا باللون المذهبي الذي تعتنقه.
كان تحرير صلاح الدين والمناطق المحيطة بها، بمثابة القشة التي قصمت ظهر الولايات المتحدة، لما تراه من تفاعل بين الفصائل الإسلامية، التي تقاتل في مناطق لا يعيشون فيها، وكل ما يربطهم بقاطني هذه المناطق، أنهم إخوتهم في الوطن، بحيث أخذنا نشاهد العلاقات المجتمعية بين سكان هذه المناطق ومقاتلي الفصائل الإسلامية تزداد وشائجها، الأمر الذي لم يرق لها، فحاولت أن تدق بينهم بأسفين ويصوروهم بأنهم سُراق ليس أكثر، ومع هذا لم تنجح في هذا.
واليوم نسمع عن خطط لتحرير الموصل بعيدا عن فصائل المقاومة الإسلامية، بالإضافة الترويج لما يسمى إنضمام الموصل الى الدولة الكردية في شمال العراق بقيادة السيد مسعود بارزاني المنتهية ولايته، بالإضافة الى دخول تركيا على الخط في محاولة لتهميش الحكومة الإتحادية أولا، وثانيا إبعاد فصائل المقاومة التي أصبح لها صيت بأنها قادرة على تحرير أرض العراق بعيدا عن التدخلات الأجنبية.
الدولة الكردية التي يروج لها السيد بارزاني، تصطدم بأكثر من حائط، ليس أقبها شأناً هو عدم إتفاق الأكراد على قيادته، ثم ان مقومات الدولة ليست متوافرة إقتصاديا وجغرافيا وأمنيا، حيث سيحيط به ( لو قيض له إعلان دولته المزعومة) أعداء من كل جانب، لن يستطيع مقاومتهم، وإقتصاديا، نحن نرى كيف أن الأكراد يعيشون أزمة في دفع رواتب موظفيهم منذ أكثر من ستة أشهر نتيجة رفض المركز دفع حصتهم من الموازنة، مع أنهم يسوقون النفط الذي هبطت أسعاره لما دون ال30دولار بدون علم الحكومة الإتحادية.
موقف الولايات المتحدة من المقاومة الإسلامية، يشابه موقفها مع الجمهورية الإسلامية، والذي استمر سنوات طويلة، تخلله فرض حصار على الجمهورية؛ في سبيل كسر عزيمتها ومحاولة إخضاعها لإملاءات الولايات المتحدة، ومع هذا لم تنجح واشنطن في ذلك، بل عل العكس من ذلك عندما طوعت طهران الحصار لمصلحتها، حيث نراها قد إكتفت ذاتيا ولم تستورد شيئا من خارج الجمهورية، فترى صناعتها كلها داخلية وناتجها الإجمالي المحلي يتجاوز 200مليار دولار، مع أنها لا تصدر أكثر من مليون برميل يوميا، وفي نهاية المطاف رأينا كيف رضخت الولايات المتحدة لشروط إيران وأصبحت الجمهورية دولة نووية.
وهكذا يشبه موقف الفصائل الإسلامية في العراق، عندما تحاول الولايات المتحدة إبعاد تلك الفصائل عن تحرير الموصل، وسنرى كيف أنها ستعود وتقبل بواقع الحال وتوافق على مشاركة الفصائل الإسلامية في تحرير الموصل، لأسباب عديدة منها أن هذه الفصائل تنظر الى الموصل كقطعة من لوحة كبيرة، وجمال هذه اللوحة لن يكتمل إلا بوجود الموصل.
هنا على الولايات المتحدة أن تفكر مرتين، أيهما أضمن لمصالحها في الشرق الأوسط، هل هم سُنة العراق، أم شيعته، ما هي مبررات هذا الضمان؟ أعتقد أنه لو قيض لي الإجابة نيابة عن سياسيي الولايات المتحدة، لقلت أن شيعة العراق أفضل لما يمتلكوه من قيادات مرجعية تستطيع أن تضبط إيقاعهم بما يضمن مصالح جميع الأطراف.
الحلقة الأضعف في كل هذا هو حكومة المركز في بغداد لأسباب كثيرة منها:ـ
أن مبدأ المحاصصة الغبي أسس لعلاقات إقتصادية مشبوهة بين أغلب الكتل السياسية، على مبدأ (شيء لي وشيء لك)، بما جعل الحكومة ضعيفة لا تستطيع أن تحيل مدير عام على التقاعد، إلا بعد الرجوع الى الكتل السياسية، فكيف بإدارة دولة، ما نحتاجه في العراق هو قيادة تأمر فتُطاع، ليس من باب الدكتاتورية، بل لأننا في طور التأسيس لدولة مؤسسات، أنا أقول وبحرقة أننا وبعد ثلاثة عشر عاما لم نبني دولة مؤسسات بالمعنى المتعارف عليه، ولا نجد في مفاصل الدولة مسؤول واحد يفكر في بناء البلد، بل إن أكبر همه كيف يسرق وما هي حصته من المشروع الذي ينجز في فترة إدارته للمؤسسة التي يعمل فيها.
ما يتعلق بالأزمة مع الإقليم نرى هناك محاباة للأكراد من العرب بشقيهم السُني والشيعي، في محاولة لإستمالتهم، الأمر الذي منح الكرد الفرصة لإبتزاز هؤلاء والحصول على المكاسب على حساب البقية.
ضعف المركز نتج عن عدم وجود قيادة حقيقية يمكنها ان ترسم سياسة البلد الخارجية، وعدم النظر الى تجارب العالم من حولنا، خاصة تجربة الجمهورية الاسلامية، في كيفية التعاطي مع مشاكل اقتصادية، كان يمكن ان تؤدي بها الى الهاوية، لكن مع وجود السيد علي الخامنئي استطاعت الجمهورية ان تؤسس لدولة قوية لا يمن ان يفت في عضدها الحصار الذي دام سنوات طويلة، بل انها حولته الى ميزة.
اذا على الحكومة المركزية ان تكون قوية في قراراتها، ولن تكون قوية إلا من خلال التعامل بقوة مع المشاكل التي تعصف بالبلد، الأزمة الأمنية، دخول القوات التركية وإحالة الملف الى مجلس الأمن الدولي، وإستحصال قرار بإدانة هذا التدخل السافر، وعدم السماح بالمساس بالحشد الشعبي لأنه مرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة وهناك من يمثله في مجلس النواب.



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السيد العبادي، ألم تسمع بدراسة الجدوى الإقتصادية؟!
- تسونامي إقتصادي
- التمويل الدولي والمعوقات في القطاع المصرفي العراقي اسباب ومع ...
- تحويل الشركات من خاسرة الى رابحة
- هل يكون سلمان أخر ملوك آل سعود؟
- الكساد في العراق، ليس بدون حل ولكن؟
- السعودية: إستثمار سياسي وأمني ومالي باهظ، لكنه غير مجدي!
- ملاحظات على قانون الموازنة لعام 2016
- التحالف السعودي، رشاوى وتهديد
- قراءة في الواقع الشيعي الشيعي
- اردوغان؛ الحشد الشعبي في الميدان..!
- الإنسحاب التركي، ما بين الجهد الدبلوماسي وفرق الموت!
- النجيفي ودولته السُنية
- الإجتياح التركي لشمال العراق، من المستفيد؟
- التقارب الروسي الفرنسي، على حساب من؟
- لمصلحة من تطلق النائبة الفتلاوي أضاليلها؟!
- صهاريج داعش والطائرة الروسية
- الفساد وأمور أخرى
- الربيع العربي بدأ في العراق
- العبادي وعملية الإصلاح!


المزيد.....




- دقائق فقط من الأمطار أدت إلى أضرار كارثية.. شاهد فيضانات نيو ...
- أردوغان: تركيا قد تعطي -رسالة مختلفة- لفنلندا ستصيب السويد ب ...
- أردوغان: تركيا قد تعطي -رسالة مختلفة- لفنلندا ستصيب السويد ب ...
- سيناتورة أمريكية: الدولار قد يفقد صفته عملة عالمية
- دونالد ترامب: لماذا تتخذ حملة الرئيس الأمريكي السابق للترشح ...
- فيضانات نيوزيلندا -غير المسبوقة- تؤدي إلى سقوط ضحايا وإجلاء ...
- بوندسليغا: دورتموند يقترب من الصدارة وشالكه يبقى في القاع
- أردوغان مخاطبا واشنطن: لم تلتزموا بكلامكم ووعودكم بطائرات F- ...
- مراسلنا: قصف مجموعة شاحنات عبرت الحدود العراقية باتجاه سوريا ...
- للمرة الثانية في 3 أيام.. الجزائر تفتح الحدود مع المغرب لأغر ...


المزيد.....

- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي
- الدَّوْلَة كَحِزْب سِيَّاسِي سِرِّي / عبد الرحمان النوضة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - تحرير الموصل، بين بسالة الحشد وخيانة آخرين!