أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - ضياء رحيم محسن - تقليل كلف الإنتاج النفطي في العراق














المزيد.....

تقليل كلف الإنتاج النفطي في العراق


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 5101 - 2016 / 3 / 12 - 12:22
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


مما لاشك فيه أن العراق بعد خضوعه لفترة طويلة لحصار أممي، جراء دخوله الكويت؛ إنقطع عن العالم وما يجري فيه من متغيرات، خاصة تلك التي تتعلق بالتكنولوجيا في جميع الإختصاصات، وفي القطاع النفطي الذي لا يختلف عن بقية القطاعات، فإننا نجد التأثير كبيرا، بسبب التطورات الكبيرة في مجال الإستكشافات النفطية والإنتاج وحصر الغاز المصاحب لإستخراج النفط، وحتى بعد التغيير إستمر القطاع النفطي يراوح مكانه، بسبب ضعف التكنولوجيا التي يستخدمها هذا القطاع، الأكر الذي كان لزاما على العاملين فيه، التوجه الى الشركات العالمية والتي تمتلك التكنولوجيا المتقدمة، سواء بالإستخراج أو بتطوير الحقول، وكل ما يتعلق بالنفط، لتقديم يد العون، من خلال الإستثمار في هذا القطاع الواعد.
كانت هناك أفكار حول الكيفية التي يجب أن يكون عليه الإستثمار في هذا القطاع، هل عن طريق المشاركة أم تقديم الخدمة وأيهما أفضل بالنسبة للعراق ماديا وماليا، فتم إختيار عقود الخدمة التي منحت الشركات العاملة دولارين عن كل برميل يضاف الى الإنتاج المتحقق فعلا.
الذي حصل أن عقود التراخيص التي وقعها العراق مع هذه الشركات، تضمنت نفقات زائدة ليس من واجب العراق الإلتزام بها، أو على الأقل أن يطالب بتخفيض تلك التكاليف الى حدها الأدنى؛ وإلا ستكون هناك شبهة فساد فيمن وافق على العقود بصيغتها الحالية، فمن النفقات الإستهلاكية التي لا تدخل في عمليات الإنتاج، وتمثل هدر واضح للمال العام، نجد هناك دورات لتعليم اللغة الإنكليزية، والتي تكلف 10000 دولار للمتدرب الواحد، ولا ندري ما دخل العراق بهكذا دورات تعطيها الشركات للعاملين لديها، ناهيك عن مصاريف نهاية الأسبوع والأطعمة التي تورد لهذه الشركات، والخدمات الصحية التي تقدم لهؤلاء العاملين وبأسعار خيالية، ومثال ذلك أن قنينة ماء الشرب المستوردة صغيرة الحجم تكلف عشرة دولارات!!
واقع الحال يؤكد بما لا يقبل الشك بأن كلفة هذه العقود تضاعفت الى أكثر من عشر مرات عن مبلغ العقود الحقيق، بما يعني أن العراق يخسر ما لا يقل عن 14ـ 15 مليار دولار سنويا، من جراء فساد من وقع تلك العقود ووافق عليها، هذا فيما لو إستثنينا المادة (1) من القانون 97 لسنة 1967، والتي تنص على ((تخصص وتمنح لشركة النفط الوطنية العراقية حصراً بموجب أحكام هذا القانون حقوق إستثمار النفط والمواد الهايدروكاربونية في جميع الأراضي العراقية بما في ذلك المياه الإقليمية وجرفها القاري والمصالح العراقية في منطقة الحياد))، وهذا يعني أن عقود التراخيص لا تملك الوجه القانوني لإبرامها، لأنها مخالفة للقانون.
ما تقوم به الوزارة حاليا من جهود لتقليل المبالغ التي تُدفع للشركات العاملة، يجب أن لا يؤثر بأي حال في خططها المستقبلية، لرفع مستويات الإنتاج، بالإضافة الى جهودها الأخرى والمتمثلة في السيطرة على الغاز المصاحب لإستخراج النفط، بما ينتج عنه توقف العراق من إستيراد الغاز من الخارج، لتغطية إحتياجاته من هذه المادة سواء للمحطات الكهربائية التي تعمل بالغاز، أو لإستعمالات الطبخ المنزلي والذي يكلف مبالغ طائلة بمليارات الدولارات.



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أفكار في الإقتصاد
- السرقة، العفو، الفقراء!
- الى السيد العظيم
- التظاهرات، مقدمة لإسقاط مَن؟
- السيد حيدر العبادي، مع التحية
- السُنة، بين فكر داعش والتشيع!
- القطاع المصرفي العراقي، الى أين ومتى؟
- المشاريع الصغيرة والمتوسطة، دور كبير في النمو الإقتصادي
- السعودية وعدم فهمها لشروط اللعبة الروسية الأمريكية!
- هل فعلا أوقفت المرجعية الدينية رسائلها السياسية الى الحكومة؟
- الرياض ومحاولة جر التحالف الدولي الى تدخل بري!
- ما بين اليمن وسورية، الإنهيار السعودي قادم!!
- المرجعية الدينية، سكوت كالصاعقة!
- أسعار النفط العالمي، والنفط الصخري
- أزمة مالية خانقة
- تحرير الموصل، بين بسالة الحشد وخيانة آخرين!
- السيد العبادي، ألم تسمع بدراسة الجدوى الإقتصادية؟!
- تسونامي إقتصادي
- التمويل الدولي والمعوقات في القطاع المصرفي العراقي اسباب ومع ...
- تحويل الشركات من خاسرة الى رابحة


المزيد.....




- مصر توقع اتفاقا لتنفيذ مشروع بـ1.1 مليار دولار
- التضخم في منطقة اليورو يتراجع للمرة الأولى في 17 شهرا
- مجلس الاتحاد الروسي يصادق على ميزانية البلاد لـ2023-2025
- أين تذهب أموال المصريين بعد دفعها للحكومة في مخالفات البناء؟ ...
- جيانغ زيمين: مهندس الإصلاح الاقتصادي في الصين
- المفوضية الأوروبية تقترح إنشاء -صندوق كييف- من الأصول الروسي ...
- أسعار الغاز في أوروبا تصعد إلى أعلى مستوى في نحو أسبوعين
- أشرف على طفرة اقتصادية غير مسبوقة.. وفاة الرئيس الصيني الساب ...
- كودرين يغادر ديوان المحاسبة الروسي لينضم إلى -محرك بحث- شهير ...
- مصر تلغي مشروعا للطاقة الشمسية في أسوان


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي للجيوش الإقليمية والصناعات العسكرية / دلير زنكنة
- تجربة مملكة النرويج في الاصلاح النقدي وتغيير سعر الصرف ومدى ... / سناء عبد القادر مصطفى
- اقتصادات الدول العربية والعمل الاقتصادي العربي المشترك / الأستاذ الدكتور مصطفى العبد الله الكفري
- كتاب - محاسبة التكاليف دراسات / صباح قدوري
- الاقتصاد المصري.. المشاريع التجميلية بديلاً عن التنمية الهيك ... / مجدى عبد الهادى
- الأزمة المالية والاقتصادية العالمية أزمة ثقة نخرت نظام الائت ... / مصطفى العبد الله الكفري
- مقدمة الترجمة العربية لكتاب -الاقتصاد المصري في نصف قرن- لخا ... / مجدى عبد الهادى
- العجز الثلاثي.. فجوات التجارة والمالية والنقد في اقتصاد ريعي ... / مجدى عبد الهادى
- السياسة الضريبية واستراتيجية التنمية / عبد السلام أديب
- الاقتصاد السياسي للتدهور الخدماتي في مصر / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - ضياء رحيم محسن - تقليل كلف الإنتاج النفطي في العراق