أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - ضياء رحيم محسن - هبوط سعر النفط، نعمة ونقمة!














المزيد.....

هبوط سعر النفط، نعمة ونقمة!


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 5156 - 2016 / 5 / 8 - 23:45
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


واحد من الأسباب التي أدت الى هبوط أسعار النفط في الأسواق العالمية، كان التباطؤ في النمو العالمي، وزيادة إنتاج النفط من قبل الدول المنتجة، بالإضافة الى الإمدادات النفطية التي تأتي عن طريق إنتاج النفط الصخري، ما جعل أسعار النفط تتراجع من مستوى فوق المائة الى مستويات قريبة من العشرين دولار، ومع ما نلاحظه هذه الأيام من تعافي في أسعار النفط في الأسواق العالمية، لكننا نكاد نجزم بأن الأسعار السابقة لن يراها المنتجون مرة أخرى.
كثير من الدول المنتجة للنفط قامت وتحت ضغط تأثير إنخفاض أسعار النفط، الى الإعتماد على الإحتياطيات التي حصلت عليها أثناء الذروة لأسعار النفط في سنوات سابقة، للحد من تأثير ذلك على نمو بلدانها، بما يمنحها الوقت الكافي للبحث عن طرق لتصحيح مسار الأزمة الحالية.
كانت البدائل لدى الدول التي تعتمد بصورة كبيرة على الواردات النفطية محدودة، فهي أما أن تلجأ الى تخفيض نفقاتها الى أكثر من الثلث، أو أن تقوم بزيادة الإنتاج النفطي وزيادة صادرتها لتعويض النقص الحاصل في وارداتها، أو مزيج من هذين البديلين؛ وهو أمر نجحت فيه دول كثيرة.
فيما يتعلق بالعراق والذي يتعرض الى هجمة إرهابية شرسة، نجد الوضع يختلف كثيرا، ذلك لأن الحرب على الإرهاب تضغط على الموازنة كثيرا، بالإضافة الى مشاكل سياسية جمة تضغط على الحكومة، بما يفقدها التركيز في عملها، ويجعلها تتخبط في قرارات مصيرية تتعلق بقوت المواطن بالدرجة الأولى، فمع فرض ضرائب الى تخفيض رواتب المسؤولين، وإجراءات عديدة، جعلت المواطن يتذمر من سلوك الحكومة، التي يفترض بها دعم أصحاب الدخول المتدنية وشريحة الموظفين، الذين يعدون من محدودي الدخل.
الملاحظ أيضا أن الموازنة كانت فقيرة جدا في الجانب الإستثماري، فمثلا لو كانت الحكومة خصصت مبالغ لو بسيطة لقطاع الصحة والتعليم والنقل، والتي لها قيمة كبيرة في الآجل الطويل، بالإضافة الى مراعاة رفع كفاءة الإستثمار العام، والذي يستطيع تخفيض الإنفاق العام الى ما يقرب من 20%، كما لا ننسى أن نذكر بضرورة رفع الدعم عن أسعار المشتقات النفطية، والتي لا يستفيد منها سوى ميسوري الحال، بملاحظة أن يتم حماية محدودي الدخل، وأصحاب مركبات النقل العام، وهو الأمر الذي يمكن أن يعود على الخزينة بما لا يقل عن 5مليار دولار سنويا.
من جانب أخر فإننا نرى ضرورة أن تقوم الحكومة في البحث عن مصادر جديدة لإيراداتها بعيدا عن النفط، من قبيل ضريبة القيمة المضافة، نظرا لأنه مصدر قوي للإيرادات يتسم بالكفاءة النسبية ودعم النمو، والضريبة على الأعمال، وتوسيع الضرائب على الشركات العاملة.
مع إستمرار إنخفاض أسعار النفط، لا يمكن أن نتصور قيام الحكومة بإضافة أعداد جديدة الى موظفيها العاملين في القطاع الحكومي والذي يتجاوز المليونين ونصف موظف، لذا فإن على الحكومة البحث عن طرق لتنشيط القطاع الخاص، بملاحظة أن القوة العاملة في البلد يتوقع لها النمو بنسبة كبيرة، قياسا لما هي عليه الأن، لذا فإن عملية تنشيط القطاع الخاص، بالإضافة الى كونها تعد عامل مساعد في تنمية الإيرادات العامة وزيادة الناتج المحلي الإجمالي للبلد، فهي من جانب أخر تساعد في سحب جزء كبير من العمالة الموجودة، الأمر الذي يرتب على الدولة توفير حوافز قوية للمواطنين للدخول في مشاريع خاصة، من خلال تسهيل تعليمات البنك المركزي فيما يتعلق بمنح القروض لأصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة، بالإضافة الى قيام وزارة التخطيط بالتعاون مع وزارة التعليم العالي لوضع خطة بما يحتاجه القطاع الخاصة من خريجين للعمل في مشاريع هذا القطاع، والتي بالتأكيد سيكون لها دور كبير في تحريك عجلة هذا القطاع
إن من شأن كل ما تقدم لو توافرت النوايا الطيبة، أن نشهد إستقرارا في الأوضاع الأمنية، وكذلك إستقرارا نفسيا لدى المواطن، وهو الأمر الذي سينعكس إيجابا على دخول المستثمرين والسياح الى العراق لزيارة المعالم الكثيرة المنتشرة في أرجاء البلد.



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استقلال اقليم كردستان!
- الولايات المتحدة، دول الخليج العربية، إيران
- النفط، الهند والصين
- الأموال العراقية المهربة، ملف مهمل. الى متى؟
- هل المحاصصة الطائفية خيار إضطراري؟
- الوهم، ما بين الجامع والكنيسة!!
- حكومة تكنوقراط بعيدة عن حزب السلطة والتحزب!
- إستمرار ربط سعر النفط بالدولار. الى متى؟
- فيما لو؟!
- المملكة السعودية: لا تحفر لأخيك بئر، قد تقع فيه!
- تقليل كلف الإنتاج النفطي في العراق
- أفكار في الإقتصاد
- السرقة، العفو، الفقراء!
- الى السيد العظيم
- التظاهرات، مقدمة لإسقاط مَن؟
- السيد حيدر العبادي، مع التحية
- السُنة، بين فكر داعش والتشيع!
- القطاع المصرفي العراقي، الى أين ومتى؟
- المشاريع الصغيرة والمتوسطة، دور كبير في النمو الإقتصادي
- السعودية وعدم فهمها لشروط اللعبة الروسية الأمريكية!


المزيد.....




- إعلام: -ماكدونالدز- تسجل انخفاضا مفاجئا في مبيعاتها العالمية ...
- إطلاق مشروع بناء ناطحة سحاب تحمل علامة -ترامب- التجارية في د ...
- دوري المؤتمر الأوروبي.. تشيلسي يضع قدما في النهائي وبيتيس يه ...
- سلطان الجابر يبحث سبل تعزيز الشراكة بين -أدنوك- و-OMV-
- المستهلك الأميركي.. هل هو الخاسر الأكبر من سياسات ترامب؟
- زخم اليورو.. هل هو بداية لاتجاه طويل الأجل؟
- نمو اقتصاد السعودية 2.7% بالربع الأول بدعم القطاع غير النفطي ...
- الصين تحشد العالم ضد واشنطن بينما يوسع ترامب صفقاته التجارية ...
- 137 مليون دولار صافي أرباح -بيورهيلث- بالربع الأول
- خطط طموحة.. أذربيجان تمد يدها للسائح الخليجي


المزيد.....

- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان
- إشكالات الضريبة العقارية في مصر.. بين حاجات التمويل والتنمية ... / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - ضياء رحيم محسن - هبوط سعر النفط، نعمة ونقمة!