أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - تسوية تاريخية














المزيد.....

تسوية تاريخية


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 5349 - 2016 / 11 / 22 - 22:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تُعرف التسوية في معاجم اللغة العربية بأنها: ((السعي الى تسوية الخلافات بين الشركاء بالتراضي))، أما سياسيا فهي مصطلح يوحي بأن السياسة الدبلوماسية ترمي الى تجنب حالات الحرب من خلال تقديم بعض التنازلات، على أن تكون مقترنة بإعتراف دولي بهذه التسوية، وتم إستخدام التسوية عام 1930 لتجنب الحرب بين ألمانيا وإيطاليا.
يتم تداول ما يطلق عليه ((مشروع التسوية التاريخية)) من قبل التحالف الوطني، والذي يمثل أكبر تحالف في البرلمان والحكومة في العراق، ومع هذا نسمع إعتراضات حتى من داخل البيت الشيعي، ناهيك عن إعتراضات من قبل بعض الفعاليات السياسية، والتي لا تعترض على أصل الفكرة (التسوية)، بل قد يكون إعتراضها من باب (خالف تُعرف) وهذا ليس محله الأن.
معلوم أن حزب البعث كان متسلط على الحكم طيلة 35 عاما هي مدة حكم الرئيسين (البكر وصدام) ومع أن الأول كان يعيش على الهامش طيلة سنوات حكمه، فقد كان الأخير هو الآمر الناهي في العراق، لكن مع هذا لا يمكن إلا أن نقول بأنه حكم لمدة تجاوزت العشر سنوات، بعدها جاء صدام وبدأ حكمه بسلسة من الإعدامات طالت أقرب الناس إليه، لأنه يعرف حبهم للحكم، بعدها شن الحرب على إيران واستمرت ثمان سنوات، قام خلالها بتوظيف أجهزته الأمنية والمخابراتية لصالح تثبيت حكمه، وإزاحة من يحاول مزاحمته على الحكم؛ أو حتى الإعتراض على قراراته.
لم يكتف بذلك، بل أنه جعل الوظيفة غاية لا سبيل لتحقيقها إلا من خلال الإنضمام لحزب البعث، لذا نجد ان عدد المنضوين في هذا الحزب من العراقيين يقترب من 7 مليون عراقي، بانت لا يمكن أن تدرس في كلية بدون أن تكون بعثيا، ولا يمكن قبولك في وظيفة إلا بعد أن تقدم فروض الطاعة والولاء لهذا الحزب، مشفوعة بتزكية من أقرب منظمة حزبية قريبة من سكناك.
بعد سقوط نظام البعث ومجيء حكم المحاصصة (الوطنية) ومرور سنوات أخذنا نسمع إسطوانة التسوية والمصالحة الوطنية، لكن تسوية ماذا؟ ومصالحة مع مَنْ؟ هذا شيء لا يعلمه إلا الخالق عز وجل ومن يطلق هذه المبادرات، ذلك لأننا لو تتبعنا مسار العناوين الوظيفية والأسماء التي تتبوأ المناصب الحكومية العليا في الدولة العراقية، نجد أنهم في الغالب الأعم منهم كانوا قيادات بعثية، تمت إعادتهم للوظيفة بطريقة أو بأخرى.
من بقي خارج (التسوية التاريخية) هم أناس لا يملكون حظوة لدى أحزاب السلطة ومن يمتلك سلطة القرار في الدولة العراقية، وهؤلاء لا يريدون أن يكون حطب المناوشات التي تجري من وراء الكواليس بين الأحزاب، ومع هذا وذاك، ينسى أو يتناس من يطلق (التسوية التاريخية) أن الشعب في وادٍ وأحزاب السلطة في وادٍ أخر.
تصريحات بعض السياسيين هي للإستهلاك المحلي، التي سئم منها أبناء الشعب العراقي، فمن يطلقها أما أنه خسر كل شيء بسبب تخبط سياساته، أو أنه لا يعلم أين يضع قدمه في العملية السياسية الجارية في البلد.
لقد إستفاق الشعب أخيرا من غفلته، لذا فإن جميع هذه الطروحات لن تنطلي عليه، كما أن حركات الرافضين لهذه (التسوية) لن يصدقها الشعب، والدليل الأوضح هو إستقبال الأهالي في الموصل وقبلها صلاح الدين والأنبار والفلوجة لرجال القوات المسلحة والحشد الشعبي بالترحاب والتهليل، بعد تخليصهم من براثن تنظيم داعش الإرهاب






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل نحن بحاجة الى جهاد كفائي ضد السياسيين؟!
- الرئاسة: هل هي مغنما؟
- ماذا يعني إدراج الأهوار في لائحة التراث العالمي؟
- إنقلاب عسكر تركيا، تداعياته الى أين؟
- المرأة العانس، بين تقاليد بالية، وتحرر غير مبرر
- العراق بين نظرية المؤامرة، والتفكير بمستقبله الاقتصادي
- دخول الفلوجة، وما بينهما
- الجبير بين سندان الحشد ومطرقة الحوثيين
- الطائرة المصرية المنكوبة، والخطة (ب) للجبير!
- الفرق بين الإسلام هنا، والإسلام هناك
- هبوط سعر النفط، نعمة ونقمة!
- استقلال اقليم كردستان!
- الولايات المتحدة، دول الخليج العربية، إيران
- النفط، الهند والصين
- الأموال العراقية المهربة، ملف مهمل. الى متى؟
- هل المحاصصة الطائفية خيار إضطراري؟
- الوهم، ما بين الجامع والكنيسة!!
- حكومة تكنوقراط بعيدة عن حزب السلطة والتحزب!
- إستمرار ربط سعر النفط بالدولار. الى متى؟
- فيما لو؟!


المزيد.....




- جهاز الأمن الروسي يحتجز دبلوماسياً أوكرانياً وكييف تندد
- الحكومة التشيكية تطرد 18 دبلوماسياً روسياً يشتبه بتورطهم ...
- الحكومة التشيكية تطرد 18 دبلوماسياً روسياً يشتبه بتورطهم ...
- جهاز الأمن الروسي يحتجز دبلوماسياً أوكرانياً وكييف تندد
- بدء محاكمة وزير الداخلية الإيطالي السابق بسبب سياسات الهجرة ...
- -لا نظير له-..إيران تكشف امتلاكها أكبر أسطول لسلاح استراتيجي ...
- ياسمين صبري وأبوهشيمة يحتفلان بـ-ذكرى زفاف أولى يا حبيبي-.. ...
- مسؤولة أمريكية سابقة تكشف ما ينتظر بايدن حال رفعه العقوبات ع ...
- شرطة التشيك تبحث عن روسيين تزعم لندن تورطهما في تسميم سكريبا ...
- مصر... تحذير من طقس الأحد ونصائح -مهمة- لصيام آمن


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - تسوية تاريخية