أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - ضياء رحيم محسن - العراق بين نظرية المؤامرة، والتفكير بمستقبله الاقتصادي














المزيد.....

العراق بين نظرية المؤامرة، والتفكير بمستقبله الاقتصادي


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 5219 - 2016 / 7 / 10 - 13:32
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


بعيدا عن نظرية المؤامرة التي أشبعنا بها بعض الساسة تنظيرا وتمحيصا، فإننا نرى أن العراق لا يزال أسير إقتصاديا لفرضية العرض والطلب في السوق النفطي، والسبب في ذلك لأن إقتصاده ريعي؛ يعتمد في جانب واحد على تمويل ميزانيته العامة، تاركا بقية القطاعات الاقتصادية مهمشة، ويعتمد في تغطية ما يحتاجه على الإستيرادات التي تثقل كاهل الموازنة، بالإضافة الى أنها تأكل من جرف الإحتياطيات النقدية التي يساهم النفط في تعظيمها.
لكن الملاحظ أيضا أن هناك نوعا من الحرب المستعرة، تقودها الولايات المتحدة في سبيل إخضاع عدد من الدول التي تعتمد في موازناتها على النفط، ومنها على سبيل المثال لا الحصر روسيا، التي لا يبدو أنه بمقدورها الصمود في حال إهتزاز ميزانيتها التي تعتمد على النفط والغاز بشكل أساسي.
السؤال هنا هو كيف يمكن للولايات المتحدة أن تُخْضِع روسيا ودول أخرى لسياستها؟
تعتبر الولايات المتحدة النفط بالنسبة لها، سلاح ردع من نوع خاص، ذلك لأنه سيؤمن تقوية الدولار الأمريكي، فبعد أن قامت الولايات المتحدة بتأمين أكبر خزين من النفط، اتجهت الى إنتاج النفط الصخري؛ الذي دخل منافسا قويا للنفط الكاربوني (حتى مع كلفته العالية، أكثر من 50 دولار للبرميل الواحد) من هنا بات النفط سلعة سياسية أكثر منه إقتصادية، وبزيادة الخزين الإستراتيجي لها، وإنتاج النفط الصخري، تستطيع الولايات المتحدة تخفيض ميزان العجز التجاري لصالحها للمرة الأولى؛ بالإضافة الى رفع قيمة الدولار الأمريكي.
الملاحظ أن علاقة الولايات المتحدة بدول الخليج العربية، بدأت بالفتور في الفترة القليلة الماضية، ويعزو بعض المراقبين السياسيين ذلك الى الاتفاق النووي مع إيران، والتي دخلت النادي النووي من أوسع أبوابه، الأمر الذي أثار السعودية التي كانت تمني النفس بأن يكون لها الثقل الأكبر في السياسة الأمريكية الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط والخليج.
هل يستمر العراق بالإعتماد على النفط كمورد وحيد لتمويل الموازنة؟
إستمرار العراق بالإعتماد على النفط موردا وحيدا في تمويل ميزانيته، سيعرضه لهزات إقتصادية عنيفة أشد من التي تعرض لها عامي 2014 ـ 2015، صحيح أن أسعار النفط الأن في وضع مريح بعض الشيء، ونقصد أنه قريب من السعر الذي تم إقراره في الموازنة العامة لعام 2016، لكن يبقى الأهم من ذلك، هو تكلفة الحرب على الإرهاب والتي تستنزف مليارات من الدولارات، وهو الأمر الذي يضاعف الضغوط على الحكومة، ويجعلها تهرب الى الأمام بدلا من التفكير بوضع الحلول الصحيحة للمشاكل التي تعاني منها.
لذا فإن على الحكومة العراقية التفكير جديا في إيجاد البدائل التي تضمن توفير موردا مستقرا للموازنة، من خلال تفعيل القطاعات الزراعية والصناعية، مع الاهتمام بدرجة مضاعفة بالقطاع السياحي، والذي يؤمن مليارات من الدولارات تزيد كثيرا على الإيرادات النفطية، والتركيز على قطاع التكرير والذي يضاعف الإيرادات النفطية.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دخول الفلوجة، وما بينهما
- الجبير بين سندان الحشد ومطرقة الحوثيين
- الطائرة المصرية المنكوبة، والخطة (ب) للجبير!
- الفرق بين الإسلام هنا، والإسلام هناك
- هبوط سعر النفط، نعمة ونقمة!
- استقلال اقليم كردستان!
- الولايات المتحدة، دول الخليج العربية، إيران
- النفط، الهند والصين
- الأموال العراقية المهربة، ملف مهمل. الى متى؟
- هل المحاصصة الطائفية خيار إضطراري؟
- الوهم، ما بين الجامع والكنيسة!!
- حكومة تكنوقراط بعيدة عن حزب السلطة والتحزب!
- إستمرار ربط سعر النفط بالدولار. الى متى؟
- فيما لو؟!
- المملكة السعودية: لا تحفر لأخيك بئر، قد تقع فيه!
- تقليل كلف الإنتاج النفطي في العراق
- أفكار في الإقتصاد
- السرقة، العفو، الفقراء!
- الى السيد العظيم
- التظاهرات، مقدمة لإسقاط مَن؟


المزيد.....




- ارتفاع النفط متأثرا ببيانات قوية من الصين
- الأردن يطرح 7 مناطق للاستثمار في مجال الغاز والنفط... ما الع ...
- أسعار النفط ترتفع مع التفاؤل إزاء أفاق الاقتصاد العالمي
- باريس سان جيرمان ينهي سطوة بايرن ميونخ في -ليلة الأمراء-.. و ...
- 8 أشخاص فقط يمتلكون تريليون دولار من ثروات العالم
- انهيار بعض العملات العربية.. ما الأسباب والتداعيات؟
- نشرة الاخبار الاقتصادية من قناة العالم 15:30بتوقيت غرينتش 1 ...
- انتعاش في صادرات المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروربي رغم ا ...
- انتعاش في صادرات المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروربي رغم ا ...
- التحول الرقمي... ما أسباب زيادة حجم التجارة الإلكترونية في ا ...


المزيد.....

- مقاربات نظرية في الاقتصاد السياسي للفقر في مصر / مجدى عبد الهادى
- حدود الجباية.. تناقضات السياسة المالية للحكومة المصرية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد المصري وتحديات وباء كورونا / مجدى عبد الهادى
- مُعضلة الكفاءة والندرة.. أسئلة سد النهضة حول نمط النمو المصر ... / مجدى عبد الهادى
- المشاريع الاستثمارية الحكومية في العراق: بين الطموح والتعثر / مظهر محمد صالح
- رؤية تحليلية حول انخفاض قيمة سعر الدولار الأمريكي الأسباب وا ... / بورزامة جيلالي
- الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعيتها على الطبقة العاملة / عبد السلام أديب
- تايوان.. دروس في التنمية المُقارنة / مجدى عبد الهادى
- تاريخ الأزمات الاقتصادية في العالم / د. عدنان فرحان الجوراني و د. نبيل جعفر عبدالرضا
- سد النهضة.. أبعاد الأزمة والمواجهة بين مصر وإثيوبيا / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - ضياء رحيم محسن - العراق بين نظرية المؤامرة، والتفكير بمستقبله الاقتصادي