أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - الجبير بين سندان الحشد ومطرقة الحوثيين














المزيد.....

الجبير بين سندان الحشد ومطرقة الحوثيين


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 5177 - 2016 / 5 / 29 - 20:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يوما بعد أخر يتوضح مقدار وضاعة تفكير القادة السعوديين ومنهم عادل الجبير، الذي ما فتئنا نسمع منه طيلة الفترة الماضية، عن ضرورة إقصاء الحشد الشعبي في العراق عن المعارك التي تجري لتحرير المناطق العراقية من رجس الإرهابيين الدواعش، بحجة أنهم يدخلون هذه المناطق لينتقموا من أهل السُنة والجماعة، بالإضافة الى صراخه المتواصل حول ضرورة إنهاء الوجود الحوثي في اليمن، والذي يتبع ولاية الفقيه في إيران.
فات السيد الجبير بأن الحشد الشعبي، وأنصار الله الحوثيين، ومن خلفهم المرجعيات الدينية في النجف الأشرف وقم المقدسة، ينهلون من منبع واحد؛ ألا وهو منبع أهل البيت عليهم السلام.
تبجح كثيرا الجبير بتصريحاته أثناء هجومهم الغادر على أبناء الشعب اليمني قبل أكثر من سنة، ومعهم بعض الأعراب الخليجيين، فيما سموه (عاصفة الحزم) في محاولة منهم لإعادة الرئيس المخلوع عبد ربه، الذي هرب مذعورا لأسياده في الرياض لينقذوه من الرجال الذين ضاقوا ذرعا بتصرفاته التي كادت أن تودي باليمن الى الضياع، من خلال إذعانه لشروط السعودية في التوقيع على تمديد المعاهدة التي تتيح للأخيرة البقاء في الأراضي اليمنية، والتي تعد أغنى المناطق النفطية في اليمن.
ومع تحشيد كل هذه الآلة العسكرية والإعلامية ضد الحوثيين، لم يستطع لا الجبير ولا غيره من التقدم خطوة واحدة بإتجاه تحقيق أهدافهم، بل على العكس من ذلك، أخذنا نشهد تبدلا في الموقف السعودي لإيجاد مخرج يحفظ لهم ماء الوجه، من هذا المستنقع الذي لم يجلب لهم إلا الأزمات؛ وقد يتطور الأمر الى تقديمهم الى المحاكمة أمام المحاكم الدولية بتهمة إستخدامهم للقنابل العنقودية المحرمة دوليا، وهو الأمر الذي إعترفت به الولايات المتحدة أخيرا، عندما منعت تصدير هذه القنابل للسعودية؛ متهمةً المملكة بإستخدام هذا النوع من القنابل ضد المدنيين في اليمن.
لهذا نجد أن اللهجة الإعلامية التصعيدية بدأت بالخبو، والتصرف على أساس أن الحوثيين أمر واقع لابد من التعامل معه، لذا نجد أن المفاوض اليمني في الكويت كان موقفه قويا جدا، لدرجة أنه لم يتساهل كثيرا في طروحاته، ومع ذلك لم ينس ولو للحظة واحدة الأبرياء من أبناء بلده الذين تقتلهم طائرات الجبير يوميا، ليوافق ومن موقع القوة على الحفاظ على وحدة اليمن أرضا وشعبا، ذلك لأنه كما قلنا أول مرة ينهلون من منبع أهل البيت عليهم السلام.
الحشد الشعبي شكل أزمة مستديمة للجبير ورهطه، ذلك لأنه مثل غصة في حلقه عندما أخذ يكيل الصفعات الواحدة تلو الأخرى لإرهابيي داعش في المناطق التي إحتلها في العراق، بمساعدة بعض دواعش السياسة في العراق، هذا الحشد الذي جاء تلبية لدعوة المرجع الأعلى للطائفة الشيعية، السيد علي الحسيني السيستاني، ولبى نداؤه الملايين من العراقيين شبابا وكهولا، للدفاع عن أرضهم ومقدساتهم ضد هجمة مغول العصر، الذين لا يعيرون أهمية لثقافة أو تأريخ أو تطور يمكن أن يدفع بالإنسان الى الأمام.
بطء عمليات تحرير المناطق العراقية من أيدي العصابات التكفيرية، لم يكن بسبب ضعف الحشد الشعبي وبقية القطعات، بل لأنه يحاولون أن يحقنوا دماء المدنيين وممتلكاتهم، وليس كما يروج الجبير ودواعش السياسة العراقيين بأن (ميليشيات الحشد الشعبي) تسرق ثلاجة هنا، وتقطع شجرة هناك، والسبب في ذلك أيضا أنهم ينهلون من منبع أهل البيت عليهم السلام.
أخيرا لابد من كلمة مباشرة للسيد الجبير، وليفهمها قبل فوات الآوان، أنت ورهطك إنتهى الوقت الأصلي والإضافي لكم، سيطردكم حكم المباراة عندما يشهر بوجوهكم الكرت الأحمر، فانتبهوا لأنفسكم جيدا






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطائرة المصرية المنكوبة، والخطة (ب) للجبير!
- الفرق بين الإسلام هنا، والإسلام هناك
- هبوط سعر النفط، نعمة ونقمة!
- استقلال اقليم كردستان!
- الولايات المتحدة، دول الخليج العربية، إيران
- النفط، الهند والصين
- الأموال العراقية المهربة، ملف مهمل. الى متى؟
- هل المحاصصة الطائفية خيار إضطراري؟
- الوهم، ما بين الجامع والكنيسة!!
- حكومة تكنوقراط بعيدة عن حزب السلطة والتحزب!
- إستمرار ربط سعر النفط بالدولار. الى متى؟
- فيما لو؟!
- المملكة السعودية: لا تحفر لأخيك بئر، قد تقع فيه!
- تقليل كلف الإنتاج النفطي في العراق
- أفكار في الإقتصاد
- السرقة، العفو، الفقراء!
- الى السيد العظيم
- التظاهرات، مقدمة لإسقاط مَن؟
- السيد حيدر العبادي، مع التحية
- السُنة، بين فكر داعش والتشيع!


المزيد.....




- إعلام إيطالي: إحالة وزير الداخلية السابق للمحاكمة بتهمة اختط ...
- هجوم حوثي لا يتوقف.. ما أوراق السعودية؟
- هند صبري: دوري في -هجمة مرتدة- صعب ومرهق للغاية
- أمريكا توزع 205.9 مليون جرعة لقاح مضاد لكورونا على ولاياتها ...
- الخارجية الروسية: براغ تدرك عواقب طردها دبلوماسيينا
- تفحص من الإبرة للصاروخ..موقع عبري يكشف مهام وحدة -حرب العقول ...
- إسرائيل تتخلى عن إلزامية الكمامات غدا وتستأنف التعليم الاثني ...
- فقد صاروخين بمضيق تايوان..لحظة فارقة في تطوير الجيش الصيني و ...
- فوائد مذهلة لمشروب لا يغيب عن مائدة رمضان
- تونس تغلق المدارس حتى نهاية أبريل لمواجهة الجائحة


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - الجبير بين سندان الحشد ومطرقة الحوثيين