أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - دخول الفلوجة، وما بينهما














المزيد.....

دخول الفلوجة، وما بينهما


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 5197 - 2016 / 6 / 18 - 20:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأبرز في هذا الأسبوع، هو ما حصل في نهايته؛ عندما دخلت القوات العراقية بكافة صنوفها ومن خلفها رجال الحشد الشعبي والعشائر العراقية، قضاء الفلوجة محررة إياه من دنس الإرهابيين، وما نتج عنه من إخراس أفواه كثيرة بما فيها قنوات فضائية عراقية وعربية.
بعد تحرير الفلوجة من براثن الإرهابيين، لم يعد لأبواق داعش السياسيين أي منفذ يمكنهم سلوكه، سوى الرجوع الى مناغمة الأحداث والسير مع التيار، وهو ما فعله كثير منهم عندما أخذوا يصرحون بتصريحات تختلف عن تصريحاتهم السابقة، الأمر الذي يعكس قبولهم بالأمر الواقع، لكنه أمام جمهور ناخبيهم لن يجديهم نفعا، ذلك لأننا سنرى ظهور قيادات تقود الشارع السُني، تختلف كثيرا عن تلك التي قادته طيلة ثلاثة عشرة سنة مضت، وبالتأكيد هذا الأمر ينطبق على الشارعين الكوردي والشيعي.
تصريحات كثيرة ومتناقضة أيضا ضمن التحالف الكوردستاني، وهو الأمر الذي يعكس عمق أزمة الثقة بين مكونات هذا التحالف، أخطر تلك التصريحات كانت على لسان مسرور البارزاني (مستشار مجلس الأمن القومي في الإقليم) والذي يقول فيه بوجوب تقسيم العراق الى ثلاث كيانات قومية وأثنية، الأمر الذي رفضته كتلة التغيير، ووصفه هذه التصريحات بالإستفزازية، مع التأكيد على أن الإقليم جزء من العراق، وعلى جميع الكتل السياسية العمل لحل المشكلات ومواجهة خطر الإرهاب، وهو الأمر الذي أكده الإتحاد الوطني الكوردستاني، مع الإشارة الى أن الإقليم الأن ليس موحدا، وآلية إتخاذ القرار فيه ضعيفة؛ بسبب تعطيل دور المؤسسات التشريعية فيه، بملاحظة أن المشاكل بين المركز والإقليم يجب حلها داخل العراق؛ وليس داخل الإقليم بحسب الإتحاد الوطني.
جاءت الضربة القاصمة لتصريحات السيد مسرور على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، بقوله: إن موقف واشنطن لم يتغير بشأن تأييدها لعراق "فيدرالي تعددي ديموقراطي موحد". وأضاف "هذه كانت سياستنا وستبقى كذلك"، ومعارضته أي محاولة لتقسيم العراق، وأن ذلك هو أفضل مسار سياسي لمستقبل العراق.
الموقف الفرنسي كان متقدما بعض الشيء هذه المرة، عندما قامت بإرسال معدات وأجهزة عسكرية للقوات العراقية، للمساعدة في الحرب على الإرهاب.
يبدو أن تغييرات كثيرة ستطرأ هنا، خاصة في منطقة الخليج العربي، مع إشتداد التصريحات المناوئة للسعودية، في تدخلها في الشأن اليمني على الأقل، والإدانة الصريحة لها من قبل الأمم المتحدة، وكذلك الإدانة الصريحة للمملكة ولقطر من قبل المرشح للرئاسة الأمريكية هيلاري كلينتون، وقد إستبقت الإمارات العربية الأمور عندما قامت بسحب قواتها المشاركة بعملية (عاصفة الحزم)، ولم تنس الإمارات أن تعبر عن عدم رضاها لأداء الرئيس اليمني المستقيل، عندا أشار وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش بأن التدخل العسكري أنجز ما مطلوب منه، وبقي على الفعاليات السياسية اليمنية أن تقوم بواجبها لحفظ وحدة اليمن.
إقليميا أيضا نجد تركيا تحاول التخلص من عزلتها، من خلال التودد الى روسيا، بعد أن إتخذ البرلماني الألماني قرارا بعد مجزرة الأرمن التي إرتكبها الجيش التركي في بدايات القرن الماضي جريمة إبادة، الأمر الذي يتيح محاكمة تركيا كدولة، ما يحرمها من دخول الإتحاد الأوربي، وهو ما كانت تحاول الحصول عليه طيلة سنوات مضت، كما أن نار الحرب التي أوقدتها في سوريا بدأت تطالها شيئا فشيئا، من خلال التفجيرات التي تحص بين حين وأخر، وأخرها تفجير في إسطنبول طال دورية للشرطة العسكرية.
الملاحظ أن الحكومة العراقية بدأت بمجموعة من الإصلاحات في محاولة لتلميع صورتها في الشارع العراقي، لكنها محاولات ناقصة أو تحكمها الإرتجالية، وقد يكون السبب في ذلك إنشغالها بالحرب ضد داعش في الفلوجة والموصل وبقية المناطق التي يحتلها هؤلاء اللصوص، لذلك نرى أن على الحكومة القيام بإصلاحات حقيقية تصب في مصلحة المواطن، والتشاور مع الكتل السياسية في كيفية إدارة الدولة للخروج من الأزمة الحالية بأقل الخسائر.



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجبير بين سندان الحشد ومطرقة الحوثيين
- الطائرة المصرية المنكوبة، والخطة (ب) للجبير!
- الفرق بين الإسلام هنا، والإسلام هناك
- هبوط سعر النفط، نعمة ونقمة!
- استقلال اقليم كردستان!
- الولايات المتحدة، دول الخليج العربية، إيران
- النفط، الهند والصين
- الأموال العراقية المهربة، ملف مهمل. الى متى؟
- هل المحاصصة الطائفية خيار إضطراري؟
- الوهم، ما بين الجامع والكنيسة!!
- حكومة تكنوقراط بعيدة عن حزب السلطة والتحزب!
- إستمرار ربط سعر النفط بالدولار. الى متى؟
- فيما لو؟!
- المملكة السعودية: لا تحفر لأخيك بئر، قد تقع فيه!
- تقليل كلف الإنتاج النفطي في العراق
- أفكار في الإقتصاد
- السرقة، العفو، الفقراء!
- الى السيد العظيم
- التظاهرات، مقدمة لإسقاط مَن؟
- السيد حيدر العبادي، مع التحية


المزيد.....




- لقطات تعكس لحظة انهمار -شلال النار- بأمريكا.. ما حقيقته؟
- سياسي بولندي يثير تفاعلا بتغريدة -شكرا أمريكا- بعد اكتشاف 3 ...
- إصابات بينها حرجة جراء اقتحام الجيش الإسرائيلي مخيم جنين
- الخارجية الروسية: الولايات المتحدة تتلاعب بموضوع التهديد الن ...
- بدون تعليق: متطوعون يزيلون باقات الورد التي تكرم الملكة الرا ...
- الاتحاد الأوروبي يتحدث عن عملية -تخريب- استهدفت خطي أنابيب - ...
- لعمامرة: ترشح الجزائر للعضوية غير الدائمة بمجلس الأمن يحظى ب ...
- مراقبة من لاتفيا في الاستفتاء بجمهورية دونيتسك خائفة من العو ...
- هل يستحق البرص المصري كل هذه الضجة في إسرائيل؟ خبيرة تكشف تف ...
- بولندا: رد الناتو على استخدام روسيا للنووي يجب أن يكون مدمرا ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - دخول الفلوجة، وما بينهما