أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - إنقلاب عسكر تركيا، تداعياته الى أين؟














المزيد.....

إنقلاب عسكر تركيا، تداعياته الى أين؟


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 5225 - 2016 / 7 / 16 - 10:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليست المرة الأولى التي يقوم فيها عسكر تركيا بإنقلاب في بلادهم، فقد سبقته محاولات عديدة، لكن الملاحظ أن المحاولة الإنقلابية الأخيرة، والتي لم تستمر طويلا كانت إسلامية بإمتياز، وهو الأمر الذي يلقي بظلاله على الدور الإسلامي التركي، الذي تحاول القيام به في دول الجوار المسلمة، ومحاولة إقترابها من أوربا بشتى الوسائل والسبل.
يمثل الرئيس رجب طيب أردوغان الإسلام المحافظ، وهو الأمر الذي شجع الإرهابيين على الإستفادة من فسحة الحرية الموجودة في تركيا، في تجنيد الشباب الراغبين للتطوع للقتال في سوريا والعراق، بالإضافة الى سهولة الحصول على السلاح والعتاد والمؤونة.
ما لم يحسب له حسابا الرئيس أردوغان، هو إرتداد ذلك عليه وبعنف، وأسباب الإرتداد ذلك عديدة، منها يتعلق بالداخل التركي، من قبيل وجود قوى تنافس أردوغان للحلول محله، بسبب إبتعاده كثيرا عن روح الإسلام المعتدل الذي مثله في بدايات صعوده عام 2003، بالإضافة الى إنغماسه في مشاكل الحرب في سورية، وتدخله العسكري في العراق، بالإضافة الى إستغلاله للمشاكل بين الأكراد في العراق والحكومة المركزية في بغداد، وهو الأمر الذي كشف عن إزدواجية الرئيس التركي في التعامل مع الملف الكردي في تركيا، فهو لا يمانع من إستقلال أكراد تركيا، فيما يحرم أكراد تركيا من أبسط حقوقهم التي كفلتها المواثيق الدولية.
محاولة الأمس الإنقلابية لن تكون الأخيرة، لكن هي فرصة للرئيس أردوغان لتطهير هذه المؤسسة من شخصيات قريبة من غول، وكذلك محاولة لتصحيح سياساته ضد سوريا والعراق، ونوعا ما تجاه مصر بسبب الإخوان المسلمين فيها.
إقتصاديا سيهتز الاقتصاد التركي بشدة، الأمر الذي سيعيده سنوات الى وراء، وهو الذي يعاني من خسارته للسوق السوري، بسبب الحرب في سوريا، وكذلك في العراق، ناهيك عن خسارته لمليارات الدولارات التي يجنيها الاقتصاد التركي من تجارته مع روسيا، بسبب حماقات أردوغان وإسقاطه للطائرة الروسية على الحدود التركية السورية.
ما يتعلق بالجيش يبدو أن على الرئيس التركي القيام بأكبر حملة تطهير، وهذه المرة لن يتم إخراج العلويين من القيادات العسكرية، بل ما سيقوم به أردوغان هو إحالة عدد كبير من القيادات العسكرية الموالية للداعية الإسلامي التركي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة، حتى وأن وصل به الأمر الى تصفيتهم جسديا وزج بعضهم في السجون التركية.
تداعيات الإنقلاب على الوضع في العراق والحرب على الإرهاب، ستكون لصالح العراق، وهنا على العراقيين إستثمار هذه الظروف بسرعة وبدون مماطلة، ذلك لأن أي تأخير لن يكون لصالح تحرير الموصل وبقية المناطق من عصابات داعش، كما أنها فرصة للضغط على مسعود البارزاني الذي أصبح في مهب الريح، والتقرب من الجبهة التي شكلها الإتحاد الوطني وحركة التغيير الإسلامية الكردية، والتي ترى أن وقت البارزاني في الإقليم قد نفد.
من تداعيات الإنقلاب على الوضع على العراق، هو إضعاف جبهة عائلة النجيفي الإخوانية، والتي تستمد قوتها من وجود طيب أردوغان في الحكم، لكنه الأن في وضع لا يحسد عليه، حتى مع عودته الى الحكم بسبب فشل الإنقلاب، ذلك لأن سيكون مضطرا لإعادة ترتيب أوراقه بعيدا عن المشاكل التي علقت به في الفترة الماضية.



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة العانس، بين تقاليد بالية، وتحرر غير مبرر
- العراق بين نظرية المؤامرة، والتفكير بمستقبله الاقتصادي
- دخول الفلوجة، وما بينهما
- الجبير بين سندان الحشد ومطرقة الحوثيين
- الطائرة المصرية المنكوبة، والخطة (ب) للجبير!
- الفرق بين الإسلام هنا، والإسلام هناك
- هبوط سعر النفط، نعمة ونقمة!
- استقلال اقليم كردستان!
- الولايات المتحدة، دول الخليج العربية، إيران
- النفط، الهند والصين
- الأموال العراقية المهربة، ملف مهمل. الى متى؟
- هل المحاصصة الطائفية خيار إضطراري؟
- الوهم، ما بين الجامع والكنيسة!!
- حكومة تكنوقراط بعيدة عن حزب السلطة والتحزب!
- إستمرار ربط سعر النفط بالدولار. الى متى؟
- فيما لو؟!
- المملكة السعودية: لا تحفر لأخيك بئر، قد تقع فيه!
- تقليل كلف الإنتاج النفطي في العراق
- أفكار في الإقتصاد
- السرقة، العفو، الفقراء!


المزيد.....




- ترامب ينشر صورة لورقة نقدية من فئة 100 دولار تحمل توقيعه
- تحذير أممي من -كارثة- في مدينة الأبيض.. ودعوة إلى وقف إطلاق ...
- بعد فوز تاريخي لمصر.. محمد صلاح يتوج بجائزة رجل المباراة
- 1000 يوم على حرب الإبادة في غزة.. شعب تحت الركام يكتب بـ-الح ...
- السفير الروسي في لندن: موسكو لا تخطط لمهاجمة أوروبا والتصعيد ...
- الشرطة الأمريكية يكشف تفاصيل مشادة مدير منتخب مصر في الفندق ...
- تسجيل رسائل غامضة من -محطة راديو يوم القيامة- الروسية
- بوتين: تصريحات زيلينسكي المتفاخرة -تصب في مصلحة روسيا- وتكشف ...
- الخارجية الروسية تعلق على تحرير كونستانتينوفكا
- السلطات الانتخابية في البيرو تعلن فوز السياسية المحافظة كيكو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - إنقلاب عسكر تركيا، تداعياته الى أين؟