استئناف ذي قار تنتقم من الصحفي راسم كريم


صوت الانتفاضة
الحوار المتمدن - العدد: 8626 - 2026 / 2 / 22 - 22:53
المحور: الصحافة والاعلام     

الخبر:

(محكمة جنح الناصرية أصدرت حكماً بالحبس لمدة سنة واحدة على مراسل قناة النهرين راسم كريم، بعد إدانته بتوجيه السب والقذف لمدير بلدية الناصرية وعدد من كوادرها).

بتاريخ 19-8-2025، وفي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، قوة كبيرة من الاستخبارات والشرطة تقتحم بيت مراسل قناة النهرين راسم كريم في محافظة ذي قار، لتلقي عليه القبض مع ابنه الصغير، ليودع في السجن، بتهمة انه "سب" مدير بلدية الناصرية، ويبقى في السجن كل تلك المدة، وهي عقوبة قاسية وجهها له القضاء، الذي أراد الانتقام منه بأي طريقة ممكنة.

اليوم، رئاسة استئناف ذي قار وبرئاسة القاضي ذيل الميليشيات علي العتابي، يحكم هذا القضاء التافه على الصحفي راسم كريم بالحبس مدة عام كامل، وهذا الحكم هو انتقام ورسالة لكل من يريد ان ينتقد او يعرض الصورة الحقيقية لمدينة الناصرية.

الناصرية مدينة تتعرض بشكل كامل لعملية اعتقال وحجز وتهجير ونفي، أي شخص هناك هو متهم حتى تثبت ادانته، لا يوجد بريء في تلك المدينة، تحالفت قوى الشر والظلام من اوغاد قوى الإسلام السياسي الفاشي على تكميم ومعاقبة هذه المدينة، أي انسان يريد ان يسلط الضوء عليها يطارد ويصدر بحقه القاء قبض ويودع السجن، لهذا هي مغيبة تماما في الاعلام. الصحفي راسم كريم أراد تسليط بعض الضوء عليها، فكان جزاؤه سنة سجن.

المشكلة ان نقابة الصحفيين كعادتها تغط في سبات عميق، انهم ينتظرون المنحة وقطعة الأرض وبعض الهبات والاعطيات التي يستجديها السيد النقيب من قوى الإسلام السياسي، نقابة تافهة جدا، انها الأكثر تفاهة من القضاء ذاته، فراسم كريم هو صحفي ويعمل في قناة مجازة رسميا، ولم تدافع عنه هذه النقابة، بل انها لم تدافع عن حرية التعبير.

هناك حقد دفين على محافظة الناصرية من قبل الإسلاميين، ينقل البعض من أهالي المدينة مقولة لمدير استخبارات ذي قار، وهو عميد دمج جاء عن طريق إحدى الميليشيات القوية في المدينة، ينقلون قوله:

"لو ان لي طلقة واحدة في مسدسي وقابلني داعشي وتشريني لقتلت التشريني". فهل يتصور أحد كم الحقد على الناس هناك؟ وهل يتصور أحد ماذا يفعل الإسلاميين بتلك المدينة؟

الحرية للصحفي راسم كريم
والخزي والعار لقضاء الإسلام السياسي

طارق فتحي