عدد ضحايا التظاهرات في إيران... ارقام صادمة


صوت الانتفاضة
الحوار المتمدن - العدد: 8599 - 2026 / 1 / 26 - 00:35
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية     

كشفت مؤسسة المدى الإخبارية نقلا عن قناة "إيران إنترناشيونال" ان اعداد القتلى في الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها العاصمة طهران وعدة مدن أخرى بلغت حسب تقارير ميدانية أكثر من 36 ألف قتيل، وتقول القناة ان الاعداد التي أعلنتها السلطة غير دقيقة تماما، وان السلطة لا زالت تفرض طوقا تعتيميا على ما جرى من عمليات قمع دموية كبيرة.

عندما تسمع خبرا كهذا ينتابك صمت كئيب، تتمنى لو أنك تستطيع ان تتخلى قليلا عن الفهم السياسي للأحداث، لكن لا تستطيع، تقول حسنا انها دولة، والدولة هي عنف، سيطرة طبقة على طبقة أخرى، تمارس عنفها وقمعها بواسطة الة تحميها "جيش، شرطة، وقوى أخرى"، وهذه الدولة لا يمكن ان تتخلى بسهولة عن سيطرتها، يجب ان تكون هناك دماء، وهو ما نراه ونلمسه بشكل واقعي في احداث إيران واي منطقة أخرى في العالم.

لكن هذا الحديث والتحليل لا يفك صمتك وحزنك، خصوصا وأنك عشت الى حد ما تلك المأساة، 4-10-2019، مجزرة مول النخيل، القناصة اعتلوا أسطح البنايات العالية، والجماهير تزحف نحو ساحة التحرير، بدأت معزوفة الموت، كان رصاص القناص دقيقا في تصويبه، قتلوا الكثير من الشبيبة المحتجة، مستشفى الكندي في وقتها غص بالجثث والجرحى، الدماء في كل مكان، وسيارات الإسعاف والتكتك لا زالوا ينقلون الضحايا والجرحى، كانت ليلة دموية مأساوية بكل معنى الكلمة.

الان تستطيع ان تتصور الوضع في إيران، اعداد مهولة من القتلى والجرحى، انها أكبر بكثير مما جرى في بغداد والناصرية والنجف، مأساة إيران أكبر وأكثر حزنا والما، انهم مفجوعين ومصدومين، ولا يستطيعون إدراك ما جرى.

الإسلام السياسي بشكل عام هو نظام فاشي بامتياز، انه يلجأ لكل الوسائل الخسيسة والاجرامية في سبيل تثبيت حكمه، لكنه أيضا من جهة أخرى فأن مستقبله معروف، فهو سينتهي ويندثر، وسيلقى في مزابل التاريخ، مثل نازية هتلر وفاشية موسوليني.

طارق فتحي