عودة ملكة البوب إلى المدينة الحمراء


أحمد رباص
الحوار المتمدن - العدد: 8576 - 2026 / 1 / 3 - 03:03
المحور: الادب والفن     

عادت مادونا إلى مراكش.. بين المدينة القديمة، الحرف المغربية، الإقامة العائلية واللحظة الروحية، كرمت ملكة البوب المغرب وعززت الهالة الدولية للمدينة الحمراء.
بعد سبع سنوات من الاحتفال بعيد ميلادها الستين في المغرب، تعود مادونا إلى مدينة مراكش التي تعشقها بشكل خاص والتي تعيدها مرة أخرى إلى الأضواء الدولية. بين الرحلات الثقافية، والتكريم الكبير للمملكة، واللحظات الروحية، وقعت النجمة العالمية عودة حميمة ومنظمة بعناية، مؤكدة مكانة المدينة الحمراء كملاذ مفضل للمشاهير الباحثين عن الأصالة والخصوصية.
على إنستغرام، أمام ما يقرب من 20 مليون متابع، أعلنت ملكة البوب رسميا عودتها إلى المغرب. في منشور نُشر يوم 30 دجنبر، اكتفت مادونا بتعليق بسيط لكنه معبر على سلسلة من الصور بكلمات مقتضبة: «عطلة في المغرب». صيغة مختصرة لرحلة ليست كذلك.
تُشير هذه الصور إلى فصل جديد في العلاقة المميزة التي تربط مادونا بمراكش، منذ احتفالات عيد ميلادها الستين الفخمة في غشت 2018. في ذلك الوقت، ساهمت النجمة في إبراز صورة المغرب كوجهة ساحرة، ثقافية وملهمة بعمق. عودتها تؤكد أن هذا الرابط لم يفقد شيئًا من زخمه.
من خلال الصور المنشورة، تكشف مادونا عن نفسها في قلب المدينة القديمة لمراكش، تتجول في الأزقة الحيوية، وتقف أمام أكشاك البوفات الجلدية، وتتملى في وفرة “البلاغي” الملونة، وتتوقف عند تفاصيل الحرف المغربية. أيقونة مجلة «فوغ» تسلط الضوء على المهارات التقليدية، والأنسجة، والألوان، وروح مدينة عريقة.
باعتبارها أكثر من مجرد ألبوم عطلات، تأخذ المنشورات طابع إعلان حب للمغرب. تشارك المغنية صورة العلم المغربي، في إشارة واضحة إلى الأحداث الرياضية في المملكة، خلال كأس الأمم الأفريقية (كان). وتلك إيماءة رمزية أثارت حماس معجبيها المغاربة والدوليين.
لم تأت مادونا بمفردها. جاءت إلى مراكش رفقة أطفالها — روكو ريتشي، ميرسي جيمس، بالإضافة إلى التوأم إستير وستيلّا — ورفيقها أكيم موريس. تكشف الصور عن لحظات عائلية نادرة، بعيدا عن أضواء الشهرة المعتادة، حول شاي بالنعناع، في رياضات مزينة بزليج راقٍ، أو في أزقة الأسواق الحيوية للمدينة القديمة.
كما زارت النجمة وعائلتها أماكن بارزة، من بينها متحف التقاء الأنهار دار الباشا، حيث التقطت مادونا صورا في ديكور مليء بالتاريخ، قبل أن تستمتع بلحظة هدوء حول شاي تقليدي. تميزت الليلة بعشاء استثنائي في فندق سيلمان مراكش، تجربة طهوية وحسية كانت قد استمتعت بها سابقًا خلال زيارتها في 2018.
ما وراء الفخامة والاكتشاف، يبدو أن الرحلة تحمل أيضا طابع التأمل. في إحدى الصور، تظهر مادونا وهي تشعل الشموع، في حركة هادئة لكنها مليئة بالمعنى. يمكن تفسير هذه اللحظة الحميمة على أنها احتفال بعيد الميلاد، أو كإشارة إلى عيد الحانوكا، العيد اليهودي للأضواء، الذي يُحتفل به هذا العام من 14 إلى 22 دجنبر.
تعزز هذه التفاصيل البُعد الروحي للإقامة وتُظهر مرة أخرى قدرة مراكش على توفير فضاء ملائم للتأمل، عند تقاطع الثقافات والتقاليد.
من خلال هذا العودة التي حظيت بتغطية إعلامية واسعة، تساهم مادونا مرة أخرى في تعزيز صورة مراكش كوجهة بارزة للنجوم الدوليين. الخصوصية، الغنى الثقافي، الضيافة والروحانية: توسع المدينة الحمراء نطاق جاذببتها إلى ما هو أبعد من الدوائر السياحية التقليدية.