أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد فاروق عباس - الأوهام عندما تحكم العقول...















المزيد.....

الأوهام عندما تحكم العقول...


أحمد فاروق عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8879 - 2026 / 11 / 4 - 22:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جاءت انتخابات الكونجرس الأمريكي وجاء معها مجموعة متوقعة من الاوهام، يتكرر بعضها مع كل انتخابات أمريكية، وبعضها الاخر أوهام مستجدة...
والديموقراطية الأمريكية أكبر سيرك في العالم.. مهرجان كامل من الألوان والاضواء والاصباغ التي تأخذ العقول...
ولكن وسط مهرجانات الصخب تلك، وبعد أن تهدأ الامور ويبتعد قرع الطبول وتشحب الألوان والاصباغ تظهر الحقائق مرة اخري، قوية واضحة.. مستهترة بمن سار وراء الوهم، ولعبت بعقله مهرجانات الصخب... وأثرت علي رؤيته أصداء الطبول ومهرجانات الاصوات والاضواء والألوان....

ومن قراءتي لبعض التعليقات في مصر حول إنتخابات الأمس في أمريكا لفت نظري بعض المقولات وبعض الآراء... منها:

١ - فرحة البعض بهزيمة الحزب الجمهوري وهزيمة دونالد ترامب معه، وعدها البعض انتصارا لغزة مما حدث لها، وأن الشعب الأمريكي عاقب من قهر غزة ودمرها !!!
وهو قول يدل علي تجاهل كامل للبديهيات، ونسيان ما حدث بالأمس القريب فقط...
ففي عهد جو بايدن وقعت احداث ٧ اكتوبر ٢٠٢٣ وليس في عهد دونالد ترامب...
وفي عصر سيطرة الديموقراطيين علي الحكم في أمريكا دمرت غزة وقتل أغلى شبابها ونسائها وأطفالها... وليس في عهد الجمهوريين...
وبالتالي - ولكي لا ننسي - فحرب غزة بدأت مع بايدن والديموقراطيين.. وليس مع ترامب والجمهوريين...
ولمن نسي فقد تولي جو بايدن الحكم في أمريكا من يناير ٢٠٢١ حتي يناير ٢٠٢٥ وطوال ١٦ شهرا - من اكتوبر ٢٠٢٣ حتي يناير ٢٠٢٥ - ساعد جو بايدن والديموقراطيين بنيامين نيتانياهو بكل قوة لقتل أكبر عدد من الفلسطنيين،وتشريد الملايين منهم، انتظارا لتهجير أهل غزة خارج فلسطين كلها...
وكان ترامب - وليس بايدن - هو من أوقف المجزرة في غزة، وفرض علي نيتانياهو التوقف في وقت ظن فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه قاب قوسين أو ادني من تحقيق كل أهدافه...
وللتذكرة... وللفرحين اليوم بفوز الحزب الديموقراطي في أمريكا فإن الحزب الديموقراطي وهاري ترومان هو الذي قامت إسرائيل في عصره.. وقد اعترف ترومان بإسرائيل بعد دقائق من إعلان الدولة في ١٥ مايو ١٩٤٨ !!
والحزب الديموقراطي وممثله في البيت الأبيض الرئيس ليندون جونسون هو الذي أمد إسرائيل بكميات هائلة بالاسلحة في منتصف الستينات، وهو من أمر إسرائيل ورتب معها حرب ١٩٦٧ التي اسفرت عن احتلال إسرائيل لكامل ارض فلسطين.. ومعها أراضي من ثلاث دول عربية.. الجولان من سوريا.. وسيناء من مصر.. والضفة الغربية لنهر الأردن من المملكة الأردنية...
وفي عصر الحزب الديموقراطي والرئيس باراك أوباما تم ترتيب عصر الربيع العربي عام ٢٠١١ وما بعده.. وبسببه انهارت دول عربية.. وذهبت أخري الي الضياع... وذهبت ثالثة إلي المجهول...
وليس معني ذلك أن الجمهوريون ورؤسائهم مجموعة من الملائكة... ففي عهد الحزب الجمهوري جري تدمير العراق عام ١٩٩١ وفي عصر الجمهوريين جري احتلاله عام ٢٠٠٣ ...
ولكن الفصل الأكثر سوادا لأمريكا في العالم العربي بطله الأكبر هو الحزب الديموقراطي والرؤساء المنتمين إليه...

٢ - عبدول !!
لاحظت فرحة غير مفهومة بفوز مرشح الحزب الديموقراطي عبد الرحمن السيد - عبدول - في الانتخابات الحالية، ورأي فيه بعض الناس فوز رجل مصري وعربي ومسلم لأول مرة بعضوية الكونجرس الأمريكي...
والحقيقة أنه لا يمكن فهم فوز عبدول بأن مصريا أو عربيا أو مسلما هو الذي فاز... بل الاعتبار الأهم من كل الانتماءات السابقة هو أن رجلا من الاخوان المسلمين هو الذي فاز... والانتماء الأبرز لعبدول هو انتماءه الي جماعة الإخوان، قبل انتماءه لمصر كوطن.. أو للعرب كقومية.. أو للإسلام كدين...
وسوف تثبت الأيام حقيقة انتماء عبدول وأين يوجد قلبه الحقيقي..
ومن ضمن الاوهام التي جري ترويجها أن عبدول فاز أمام عشرات ملايين الدولارات من الأطراف التي لم تكن تريد فوزه...
ولكن لا يتكلم هؤلاء أبدا حول كم أنفق عبدول في المقابل للحصول علي مقعد في الكونجرس الأمريكي.. وما هي الأطراف التي دعمته... وما هي الأطراف التي دفعت له ولحملته الانتخابية... وفي سبيل أي مقابل بالضبط ؟!

٣ - أن المال هو عصب السياسة الأمريكية...
أكدت الانتخابات الحالية حقيقة أصبحت في حكم المسلمات، وهي أن العملية الانتخابية والديموقراطية في أمريكا يتحكم فيها ويحركها المال بصورة تكاد تكون مطلقة...
قبل الكفاءة... إذا وجدت !!
وقبل الخبرة... إن وجدت !!
وقبل العلم.. إن وجد !!
والدليل هو وجود ترامب بماله وديماجوجيته في أهم منصب في العالم.. وهو بلا خبرة ولا تجربة ولا علم !!!
وقبله وصل الي نفس المنصب رجل - هو جو بايدن - كان ينام في الاجتماعات المهمة، وكان يكلم الهواء أحيانا !!
ووصل الي نفس المنصب ممثل فاشل - رونالد ريجان - كان دوره الرئيسي أن " يمثل " دور رئيس أمريكا، مستترة وراءه الأطراف الحقيقية القوية التي تحكم الولايات المتحدة...
وقد وصفت الديموقراطية الأمريكية بأنها أكثر ديموقراطية يمكن شراءها بالمال...
ولمن لا يتابع فإن انتخابات الكونجرس الأمريكي الحالية هي الأكبر والأعلي في التاريخ الأمريكي في انفاق المرشحين وداعميهم للمال...

وحقيقة السلطة في الولايات المتحدة هي أن تحالفا قويا من الرأسمالية الأمريكية الكبيرة يسيطر على جهاز الدولة، وعلي العملية الديموقراطية برمتها، شاملة تدوير النخب طبقا لمحددات تراها هي وطبقا لمصالح هي من تقوم بتوصيفها، والأتيان برجال التنفيذ بعد ذلك...
فهي من أتت برجل أسود ذي أصول أفريقية مسلمة مثل باراك اوباما... وكان الهدف هو إجراء تغييرات كبري في البيئة السياسية والاجتماعية والفكرية في العالم العربي والإسلامي...
وهي من أتت بتاجر فول سوداني مجهول من ولاية جورجيا - جيمي كارتر - ليحكم اقوي دول العالم، تحت ستار أنه رجل ذو حس اخلاقي عالي.. ويكون الهدف الحقيقي هو القيام بحملة هائلة لتصدير حقوق الإنسان كهدف تصطاد به الولايات المتحدة دول العالم الشيوعي من ناحية... ومن يراد إحداث تغييرات سياسية بها من دول العالم الثالث كإيران...
وهي من أتت برجل سكير، غريب الأطوار، فارغ العقل مثل جورج بوش الابن، وكان الهدف هو وضع رجل ذو قدرات محدودة للغاية في منصب رئيس أمريكا والتحرك تحته بإجراء أكبر تغييرات في البيئة الاستراتيجية حول العالم... وقد تم الاستعداد بترتيب احداث ١١ سبتمبر ٢٠١١ بعد وصوله للحكم بشهور كمبرر يعطي الولايات المتحدة حرية التصرف حول العالم، تحت غطاء الحرب التي لا نهاية لها ضد الإرهاب... وفي ظل رئيس ذو ذكاء محدود وقدرات متواضعة...

... أيام وينتهي ذلك السيرك المنصوب ومهرجاناته وأضواءه وألوانه وصخبه... وتظهر الحقائق - المعروفة أصلا - كشمس منتصف النهار...



#أحمد_فاروق_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متي ولماذا تخرج الجيوش خارج بلادها ؟
- الجانب الذي تؤخذ مصر منه كل مرة...
- الحرب بوسائل أخري...
- لماذا لم يلجأ الرئيس السيسي الي الأحزاب ؟!
- رئيس جديد لمصر بعد ثلاث سنوات....
- حدث في مثل هذا اليوم...
- أحمد الشرع وإسرائيل... وفصل جديد من مسرح اللامعقول !!
- عبدول...
- تعديل الدستور المصري !!
- رحلة إلى الإسكندرية...
- مظاهرات تونس... والرئيس المدني المنتخب !!
- من فعلها... ولماذا ؟!
- نجيب ساويرس... ونمط من الرأسمالية !!
- الأوكتاجون... والعاصمة الادارية الجديدة... والسبب الحقيقي لب ...
- 30 يونيو 2013... ضربة البداية.. وصافرة النهاية !!
- يوميات قاهرية...
- الكرنك...
- عن الإمبراطورية الأمريكية(4) كيف ولماذا تنهار الإمبراطوريات ...
- عن الإمبراطورية الأمريكية(3) كيف تتصرف دول العالم إزاء الامب ...
- عن الإمبراطورية الأمريكية(2) كيف تمارس الامبراطورية الأمريكي ...


المزيد.....




- الأردن.. استنفار أمني في مادبا بسبب حقيبة مشبوهة
- فرنسا.. سرقة 133 مليون دولار من العملات المشفرة من مصرف بهجو ...
- كوريا الشمالية تختبر منظومة دفاع جوي جديدة تعتبرها -الأحدث- ...
- هزيمة ترامب تقلب حسابات أوروبا.. هل يصبح الرئيس الأميركي أكث ...
- اكتشاف يثير الدهشة في بولندا.. قارض نادر شبه منقرض يصل من فر ...
- الاتحاد الأوروبي يضع تركيا وصربيا وجورجيا تحت الضغط.. التواف ...
- مدريد تستضيف القمة الإيبيرية-الأمريكية الـ30 بمشاركة تكتل من ...
- المصري يتعادل مع منتخب السويس بتروجت في كأس الرابطة
- أبو ريدة يهنئ منتخب مصر للناشئين بلقب كأس الخليج
- منتخب مصر يهيمن على جوائز الأفضل في كأس الخليج للناشئين


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد فاروق عباس - الأوهام عندما تحكم العقول...