أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد فاروق عباس - الأوكتاجون... والعاصمة الادارية الجديدة... والسبب الحقيقي لبنائهما...














المزيد.....

الأوكتاجون... والعاصمة الادارية الجديدة... والسبب الحقيقي لبنائهما...


أحمد فاروق عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8757 - 2026 / 7 / 5 - 16:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قرأت تحليلات كثيرة في الأيام الماضية حول معني وفائدة المبني والمقر الجديد لوزارة الدفاع المصرية، وكيف أنه يمثل عقل الدولة المصرية الاستراتيجي، وعن أثر ذلك علي كافة محددات الأمن القومي المصري...

ولكن أحسست أن هناك شيئا ناقصا لم يذكره أحد، وهو في رأيي السبب الاساسي لبناء مقر جديد لوزارة الدفاع المصرية، بل أن ذلك هو السبب الرئيسي لبناء عاصمة جديدة للدولة المصرية...
والسبب ببساطة هو ان الاوكتاجون والعاصمة الإدارية الجديدة هو رد الدولة المصرية علي ما حدث في ٢٥ يناير ٢٠١١ وصولا الي ٣٠ يونيو ٢٠١٣ ...

خلال السنتين ونصف تلك تعرضت الدولة المصرية لخطر سقوطها أكثر من مرة، وكانت خطط اسقاط الدولة المصرية بسيطا في مسعاه... وكانت تلك خطوطه العريضة :
١ - شحن إعلامي مستمر، يرفع منسوب الغضب الي درجة الغليان.. وقد تحقق ذلك بالفعل بفضل إعلام منفلت يخضع جزءا لا يستهان منه إلي تأثيرات خارجية..
٢ - إنزال كتلة من الناس الي الشارع تضغط علي أعصاب الدولة، وقد تحقق ذلك بالفعل أيضا، سواء ممن تعرض لقصف إعلامي مستمر أثر علي رؤيته للأمور، أو بواسطة أبناء تنظيمات لها مع الدولة المصرية تاريخ طويل من الصراع والصدام...
ولكن برغم القصف الاعلامي المركز، وبرغم إنزال كتلة حرجة من الناس الي الشوارع فليس ذلك بالشأن القادر علي التأثير بصورة جدية علي الدولة المصرية ، والي درجة محاولة اسقاطها...
وهنا تأتي الخطوة الثالثة شديدة الخطورة...
٣ - محاولة ضرب مؤسسات الدولة المصرية، واخراجها من الخدمة، واذا تعذر ذلك فحصارها ومنعها من القيام بدورها... أي اخراجها عمليا هي الاخري من الخدمة...
ومحصلة ذلك كله هو افشال مؤسسات الدولة تمهيدا لاسقاطها... فكرة ومؤسسات... وقد حدث ذلك مرات عديدة طوال تلك السنتين ونصف :
١ - حدث ذلك مع ضرب الشرطة المصرية يوم ٢٨ يناير ٢٠١١ وإخراج الشرطة من الخدمة عمليا... وقيام الشعب بتكوين لجان شعبية لحفظ الأمن بعد ان أنهار مرفق البوليس المصري، تاركا الدولة المصرية فريسة لأهل الاجرام أو أهل الإرهاب...
٢ - وحدث ذلك مع حصار وزارات الدولة المصرية بعد ٢٥ يناير ٢٠١١ تحت دعوي أنها مظاهرات فئوية تطالب الدولة - التي علي وشك السقوط - بمطالبات تعجز عنها الدول القوية والمتماسكة..
٣ - وحدث ذلك مع حصار ثم دخول الاخوان المسلمين إلي مقار أمن الدولة يوم ٥ مارس ٢٠١١ للسيطرة علي عقل الدولة المصرية في كل ما يخص التنظيمات المتطرفة والإرهابية، أو المنظمات التي تتصل بدول خارجية للتأثير في أمن الدولة المصرية أو استقرارها...
٤ - وحدث ذلك مع محاولة حصار مبني ماسبيرو أكثر من مرة، للتأثير أو السيطرة علي صوت مصر الرسمي، والذي تخاطب به الداخل والخارج... ثم ما حدث من حصار أنصار حازم صلاح ابو إسماعيل لمدينة الإنتاج الاعلامي مع اقتراب ٣٠ يونيو ٢٠١٣ لإسكات أي صوت لا يرضى عنه الاخوان المسلمين أو تهديده...
٥ - وحدث ذلك مع حصار أنصار حازم صلاح ابو اسماعيل - أيضا - لمبني المحكمة الدستورية العليا، لمحاولة منعها من إي تصرف يراه الاخوان المسلمين ضارا بهم أو بمسيرتهم الظافرة لوضع مصر تحت سيطرتهم النهائية...
٦ - وحدث ذلك مع محاولة أنصار حازم صلاح ابو إسماعيل - مرة ثالثة - ومعهم من كانوا يسمون أنفسهم " قوي ثورية " من حصار مبني وزارة الدفاع المصرية ورئاسة هيئة الأركان، متجهين من ميدان العباسية الي أخر قلاع الدولة المصرية التي كانت مازالت واقفة علي رجليها تحاول أن تصد غارات وحشية علي مصر، بعد أن سقطت مؤسسات أخري للدولة، وخرجت مؤسسات ثانية من نطاق التأثير...
٧ - وحدث ذلك مع محاولة الاخوان المسلمين الاعتصام في ميدان رابعة العدوية قبيل وبعد ٣٠ يونيو ٢٠١٣ دونا عن كل ميادين مصر، ولمن لا يعرف فميدان رابعة العدوية بمدينة نصر هو الميدان الملاصق لوزارة الدفاع المصرية في شارع الطيران ومبني المخابرات الحربية المجاور له في طريق النصر، وهو تهديد مقصود للجيش المصري، قصده بذكاء من اختار للإخوان المسلمين ذلك المكان تحديدا للتظاهر والاعتصام والتسلح والاستعداد...

كان القصد من كل ما سبق هو وضع مؤسسات الدولة المصرية تحت ضغط وحصار مستمرين، للتأثير علي قراراتها، أو لاسقاطها إذا جاءت الأوامر بذلك...
لكل ذلك - وليس لأي سبب أخر - كان قرار الدولة المصرية بعد زوال لحظة الخطر باندحار الاخوان المسلمين بعد ٣٠ يونيو ٢٠١٣ إنشاء عاصمة جديدة للدولة المصرية... توجد بها كل مؤسسات الدولة السياسية والامنية والعسكرية، وأن تكون تلك العاصمة في قلب الصحراء بعيدا عن كتل الناس، وبعيدا عن يد أي عابث أو متأمر...
لم تصرح الدولة بذلك بالطبع، وتركت كثيرين في حيرة، لماذا الآن انشاء عاصمة جديدة لمصر، والدولة خارجة من أوضاع شديدة الصعوبة، والظروف الاقتصادية ليست علي ما يرام...
لم يغب مغزي ذلك بالطبع عن قوي خارجية كانت لها اليد الطولي فيما حدث لمصر وفيها قبل وأثناء وبعد ٢٥ يناير ٢٠١١ وإن تركت لأذرعها الاعلامية إثارة الامر دوما في منصاتها الإعلامية التي تبث من الخارج...
واليوم ومع افتتاح المقر الجديد للجيش المصري وقبله اكتمال بناء أجزاء كبري من العاصمة الجديدة يمكن إظهار السبب الحقيقي لذلك... وهو أنه رد الدولة المصرية العملي علي محاولات شلها واسقاطها... وإغلاق ذلك الباب بالضبة والمفتاح...



#أحمد_فاروق_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 30 يونيو 2013... ضربة البداية.. وصافرة النهاية !!
- يوميات قاهرية...
- الكرنك...
- عن الإمبراطورية الأمريكية(4) كيف ولماذا تنهار الإمبراطوريات ...
- عن الإمبراطورية الأمريكية(3) كيف تتصرف دول العالم إزاء الامب ...
- عن الإمبراطورية الأمريكية(2) كيف تمارس الامبراطورية الأمريكي ...
- داعش... وبلجيكا... والغني والفقر...
- عن الإمبراطورية الأمريكية (1) كيف ولماذا نشأت الامبراطورية ا ...
- كده برضه يا قمر...
- مصر.... وليست تركيا !!
- هل الوطنية والقومية فاشية ؟!!
- هل أمريكا تريد تغيير النظام في إيران أم تريد تغيير سلوكه ؟
- كلام فارغ...
- العسكريين والمدنيين في أمريكا...
- لماذا يوجه كل اللوم لإيران ؟! ولماذا تعفي أمريكا وإسرائيل من ...
- المنزلق الخطير...
- اختراق إيران....
- مصر... ودول الخليج العربية !!
- كيف تلاعب البريطانيون والامريكان بإيران طوال قرن من الزمان ؟ ...
- حوار مع صديق ... لماذا أقف مع إيران في هذه الحرب... وضد أمري ...


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-مجسم كرتوني لمرشد إيران بمراسم تشييع علي خام ...
- البحرية الأمريكية تعلق البحث عن أحد أفراد طاقم مروحية مفقود ...
- شعارات الثأر تهيمن على مراسم تشييع خامنئي.. شاهد ما وثقته CN ...
- إعلام أمريكي يرصد ظهور أبناء المرشد الإيراني الراحل علي خامن ...
- مصر.. الكشف عن العدد الضخم لزوار المتحف الكبير في أشهره الأو ...
- سنجاب يلهم العلماء لإحداث ثورة طبية في علاج الحالات الحرجة، ...
- أغضب -حراس الفضيلة-.. قصة ظهور الـ-بكيني- رمز التمرد والتحرر ...
- إيران تودع مرشدها الراحل علي خامنئي
- غزة.. معضلة الضحايا تحت الأنقاض
- RT ترصد فرحة الجمهور المغربي بعد التأهل


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد فاروق عباس - الأوكتاجون... والعاصمة الادارية الجديدة... والسبب الحقيقي لبنائهما...