أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد فاروق عباس - المنزلق الخطير...














المزيد.....

المنزلق الخطير...


أحمد فاروق عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8659 - 2026 / 3 / 27 - 02:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لاحظت في الفترة الاخيرة ومنذ بدء الحرب بين أمريكا وإسرائيل من جانب وايران من جانب اخر ان جزء مهما من المؤثرين علي مواقع التواصل الاجتماعي ممن يؤيدون الدولة المصرية يقف موقفا معارضا بالمطلق لإيران، وهو وان كان لا يؤيد إسرائيل وأمريكا بالطبع ولكن مؤدي رأيه وكلامه كله ليس له إلا معني واحد... هو وقوفه في الصف الاسرائيلي الأمريكي !!

فأي خبر تقوله أمريكا أو تعلنه اسرائيل يجد فورا التصديق الكامل والتعامل معه كحقيقة مطلقة... في حين أي خبر تعلنه إيران أو تقوله لا يجد سوي التكذيب الفوري أو التقليل من شأنه والتريقه عليه !!

وهي في رأيي ظاهرة خطيرة، فأن يقرن مجموعة من المثقفين والمؤثرين بقلمهم ممن يؤيدون الدولة المصرية في صراعها مع تيار الإسلام السياسي في الجانب الاسرائيلي الأمريكي بحجة ان إيران دولة دينية وتنتمي الي تيارات الإسلام السياسي منزلق خطير... وذلك لمجموعة من الأسباب :

١ - يجعل من يقف ضد إسرائيل وأمريكا مقتصرا علي تيارات الإسلام السياسي، وهو غير حقيقي ولا واقعي، وتكذبه وقائع التاريخ بصرامة، فتيارات الإسلام السياسي صنيعة الغرب وابنته، ولكن الناس في الاغلب ليس لديهم وقت للرجوع الي التاريخ وما يقوله، بل يأخذون انطباعاتهم ممن يرونه امامهم... وامامهم ان من يقف في الصف الاسرائيلي الأمريكي مؤيدوا الدولة المصرية... ومن يقف ضد إسرائيل وأمريكا هم أنصار تيار الإسلام السياسي !!!
وبغض النظر عن اي شئ فمازلت اسرائيل في الوجدان المصري مصدر خطر دائم لا يصح الغفلة عنه، مهما كان بيننا وبينها سلام..
ومازلت الولايات المتحدة في المخيلة المصرية دولة عظمي ظالمة تسحق الشعوب الضعيفة، وتفرض علي العالم نظاما شبه استعماري...

٢ - ان اسرائيل دولة دينية بالمفهوم العلمي لتعريف تلك الدولة، وهي الدولة التي كان أساس نشأتها تصورات دينية معينة تخص اصحابها، لقد تم جمع يهود العالم تحت لافتة انها أرض صهيون التي اعطاها الرب لشعبه المختار...
وقد يقول قائل... لكن ليس كل اليهود صهيونيون... وهي حقيقة..
وقد يقول آخر.. ان أغلب من حكم إسرائيل لم يكن متدينا... وهو ايضا قول صحيح، بل إن أول رئيس لحكومة إسرائيل - وهو ديفيد بن جوريون - كان ملحدا !!
ولكن ذلك لا ينفي أن ما يجمع يهود إسرائيل للعيش معا في قطعة أرض محددة - هي فلسطين - وبغض النظر عن كونهم صهاينة ام يهود فقط، وبغض النظر عن كونهم متدينين ام ملحدين هو اسطورة دينية بأن تلك الأرض هي أرض الميعاد التي وهبها الرب لأبناء شعبه المختار من دون العالمين !!

٣ - أن للصراع معناه الاكبر من مجرد صراع دول دينية في الشرق الاوسط تتقاتل حول مطلقات أيديولوجية، بل للصراع وجهه الاقتصادي... القائم علي السيطرة علي أهم السلع الاستراتيجية في عالم اليوم... وهي البترول...
وللصراع وجهه الجغرافي... بالسيطرة علي موقع من أهم المواقع عالميا، كامتداد لما أسماه عالم الجغرافيا السياسية الاشهر هاليفورد ماكيندر ب heart land أو قلب العالم، وهو رقعة اليابسة المتصلة من شرق أوربا مرورا بروسيا حتي تخوم أسيا، وهي ما تعرف بالأوراسيا...

حيث الصراع علي مقادير الدنيا في زماننا في حقيقته يدور - طبقا لمنطق ونظرية ماكيندر - بين كتلتين:
كتلة الأطلسية أو قوي البحر.. ممثلة في الولايات المتحدة وغرب أوربا وحلفاءهم...
وكتلة الأوراسيا أو قوي البر... ممثلة في روسيا والصين وشرق أوربا وايران وحلفاؤهم...
وذلك بغض النظر عن النظم السياسية الحاكمة وهي متغيرة بطبيعتها...
وبغض النظر عن النظم الاقتصادية أو الايديولوجات دينية كانت أو دنيوية... فالجيوبوليتيك له الكلمة الأخيرة في النهاية...

والكلام حول هذه النقاط يطول الحديث حوله...
ولكن ما اردت لفت النظر اليه هو في خطورة الاصطفاف بدون مبرر... وبدون تحوط... وبدون مصلحة في جانب إسرائيل وأمريكا... ونحن أخر المستفيدين من نصرهم إذا تحقق... هذا إذا كان في نصرهم اي مصلحة من أي نوع لنا من الأساس...
فإذا كانت ايران - كما يراها البعض - شيطانا رجيما... فإن إسرائيل وأمريكا في المقابل لم يكونا في أي يوم من الايام من الملائكة الأخيار... وتاريخهما معنا أسود وأسوأ ألف مرة من تاريخنا مع إيران...



#أحمد_فاروق_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اختراق إيران....
- مصر... ودول الخليج العربية !!
- كيف تلاعب البريطانيون والامريكان بإيران طوال قرن من الزمان ؟ ...
- حوار مع صديق ... لماذا أقف مع إيران في هذه الحرب... وضد أمري ...
- صوت مختلف من ايران...
- الفساد في إيران...
- مشكلات الاقتصاد الايراني..
- حديث الارقام... ما أهم مؤشرات الاقتصاد الإيراني ؟
- قطاع الخدمات في إيران...
- ماذا تُنتج إيران... وماذا تصَّدر ؟ كيف حال قطاع الصناعة الإي ...
- الاقتصاد الإيراني...
- الليلة... والبارحة !!
- كيف فهمت مصر من 60 سنة ما يعجز البعض عن فهمه حتي اليوم ؟!
- نصيحة لروسيا والصين...
- الإمارات... وما تفعله ؟!
- وهل هناك جديد ؟! الوسائل المتغيرة للقوة.. وكيف تصل أمريكا إل ...
- كان صرحا من خيال... فهوي !!
- الانقلاب السياسي..
- هل حدث تزوير في الانتخابات؟!
- لماذا أكبر دولتين في العالم غير ديموقراطيتين ؟!


المزيد.....




- طفل يحمي صديقه بجسده بعد إطلاق نار في مدرسة.. تكريم بطولي بع ...
- الناصري في بلا قيود: امريكا لا تحترم وساطة الحكومة العراقية ...
- مواقف طريفة من الأمطار الغزيرة في بعض الدول العربية
- أمريكا ترفع سن التجنيد لـ42 عاما وتسمح للمدانين باستخدام الم ...
- كيف جعل التهديد الروسي من ألمانيا القوة العسكرية الأبرز في أ ...
- -أبرز مهمة في مسيرته-.. فانس يستعد لقيادة المفاوضات مع إيران ...
- أكثر من 800 صاروخ في أسابيع.. استنزاف مخزون -توماهوك- في حرب ...
- أرقام صادمة من لبنان: مئات آلاف الأطفال تحت القصف.. وقصص تخت ...
- طهران تعلن وإسرائيل تؤكد قصف منشأة نووية بوسط إيران
- مشاركة عزاء للرفيقين احمد و ابراهيم قاسم بوفاة خالتهم


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد فاروق عباس - المنزلق الخطير...