أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - أحمد فاروق عباس - قطاع الخدمات في إيران...















المزيد.....

قطاع الخدمات في إيران...


أحمد فاروق عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8639 - 2026 / 3 / 7 - 03:44
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


ومازلنا مع إيران وأبرز معالم اقتصادها، وهو موضوع لا يوجد من يهتم به ويدرسه دراسة علمية في مصر والعالم العربي إلا ما ندر، وأغلب ما يكتب عن ايران في مصر والعالم العربي همه الأكبر السياسة في إيران وليس الاقتصاد في إيران.. والسياسة بطبيعتها اتجاهات ومذاهب، وفيما يخص إيران بالذات فالأراء بحر واسع متلاطم، فيه المعجب وفيه المتيم، وفيه الناقد وفيه الكاره...

ومع مجئ الحرب فتنوع الآراء فيما يخص إيران أصبح بحدة ميادين القتال والصدام.. ومن هنا كان الابتعاد عن السياسة والهرب إلي الاقتصاد... فهو مجال أكثر هدوء، والاختلاف فيه هين وسهل، وليست نارا تغلي في الصدور يمكن أن تتحول الي بنادق في الايدي تقتل وتسيل الدماء.. مثل السياسة...

وبعد هذه المقدمة نستكمل ما بدأناه حول معالم الاقتصاد الإيراني.. وقد عرضنا أبرز معالم وتطورات قطاع النفط والغاز ثم قطاع الصناعة ثم قطاع الزراعة في ايران وجاء وقت الحديث عن قطاع الخدمات في إيران..

قطاع الخدمات...
يعد قطاع الخدمات أكبر القطاعات المساهمة في الناتج المحلي الاجمالي في ايران، وقد حقق نحو ٥٧% من الناتج المحلي عام ٢٠١٧، ويندرج تحته الخدمات المالية والمصرفية والسياحة والطيران والنقل والمواصلات والتجارة والاتصالات والخدمات الحكومية وغير ذلك...

وبالنسبة للسياحة – وتعدها ايران أهم مكونات قطاع الخدمات – تمتلك ايران مقومات عدة تجعلها وجهة مفضلة لأنواع كثيرة من السائحين، وتشمل السياحة الطبيعية ( بما تمتلكه ايران من الغابات والبحيرات والجبال والمتنزهات البرية والجزر البحرية ) والسياحة الدينية ( في المدينتين المقدستين عند جزء من المسلمين قم ومشهد ) بالإضافة الي السياحة التاريخية، المرتبطة بحضارات ايران القديمة، وخاصة في مدينتي شيراز وأصفهان، وتساهم السياحة بنحو ٦,١% من اجمالي العمالة في ايران ( كان يعمل في قطاع السياحة في ايران نحو مليون و ٤٤٠ ألف عام ٢٠٢٢ ) ، وشكلت السياحة نحو ٤,٦% من الناتج المحلي في نفس العام، وبرغم ذلك مازال هناك مجموعة من العقبات أمام تطور قطاع السياحة الايراني...

ومن أبرز تلك العقبات الآتي:
١ - المستوي المتدهور للنقل والمواصلات في ايران، وبشكل خاص في مرفق الطيران، فليس هناك طيران مباشر بين ايران وبين أغلب دول العالم، وهو ما حرمها من أعداد كبيرة من السائحين، وكذلك ضعف الطرق البرية، وعدم وجود الطرق والسكك الحديدية المناسبة، خاصة وان السفر بين مدينة ايرانية وأخري قد يحتاج الي قطع مسافة تصل الي ١٠٠٠ كم، بالاضافة إلي ارتفاع عمر وسائل النقل في ايران وخاصة الطائرات والقطارات والحافلات..

٢ - مشكلات الإقامة، وهي من أوجه القصور المهمة في قطاع السياحة الايراني، وإن تناقصت حدة هذه المشكلة نسبيا عما كان قبل ذلك، فليس في ايران حتي اليوم أماكن اقامة بالشكل والكثافة اللازمين لنوعيات أعلي وأكثر ثراء من السياح..

٣ - تدني مستوي الخدمات السياحية في ايران، وخاصة المطاعم، والتي لا يوجد في أغلبها الشروط اللازمة لاستقبال الزائرين، بالاضافة إلي عدم تنوع قوائم الطعام المناسبة لجنسيات وشعوب مختلفة...

٤ - تدمير جزء لا يستهان به من أثار الحضارات القديمة العظيمة بعد نجاح الثورة الاسلامية في ايران، واعتبار شواهد تلك الحضارات العظيمة مجرد أصنام لكفار قدامي، يحب التخلص منها لئلا تفتن الناس !! وهو ما أدي الي تدمير التنوع الثقافي والحضاري في ايران..

٥ - أغلب السواحل والموانئ والمدن الساحلية الايرانية سواء المطلة علي الخليج العربي او علي بحر الخزر لا تجد اهتماما كبيرا بها، ومازال أكثرها أشبه بالمدن الريفية، وتفتقر الي أغلب الخدمات وخاصة الخدمات السياحية..

وطبقا لرؤية ايران ٢٠٢٥ التي أعلنتها الحكومة الايرانية عام ٢٠١٦ وفيما يتعلق بالسياحة فقد كان المستهدف أن يصل القطاع السياحي في ايران الي المرتبة الاولي في ايرادات الاقتصاد الايراني، وتوفير جزءا كبيرا من موارد العملات الاجنبية، وقد اتخذت خطوات كثيرة في هذا الاطار منها تطوير كثير من الفنادق القديمة، وعقد صفقات شراء طائرات حديثة – قبل ايقافها والتراجع عنها بعدا إعادة فرض العقوبات مرة اخري عام ٢٠١٨ – وتشغيل خطوط النقل السياحي البحري مع الدول المجاورة لإيران، وخاصة سلطنة عمان، وكذلك النقل البري بالسكك الحديدية مع العراق، وفي يناير عام ٢٠١٧ وقعت ايران عقد انشاء مشروع سياحي في منطقة أنزلي، وهي منطقة حرة باستثمارات أجنبية، من خلال انشاء مجموعة من المنتجات للأحياء المائية، بالإضافة الي عدد من المراكز الترفيهية والتجارية...

وتشير الاحصاءات الرسمية الايرانية أن ايران استقبلت عام ٢٠١٥ نحو ٥,٢ مليون سائح – وذلك قبل رفع العقوبات – محققة عوائد بلغت ٨ مليار دولار، بارتفاع كبير عن ٢٠١٢ والذي وصلت فيه أعداد السائحين الي ٣,٥ مليون سائح، وبعد رفع العقوبات عن ايران عام ٢٠١٦ كانت التوقعات تشير الي تحقيق ايران ايرادات من السياحة تصل الي ٣٠ مليار دولار، الا ان ما تحقق بالفعل كان دون ذلك كثيرا، وقد بلغ ٩ مليار دولار عام ٢٠١٦ ..

أما بالنسبة للطيران المدني - وهو جزء من قطاع النقل، ضمن قطاع الخدمات الايراني – فهو يحتاج بشدة الي التحديث، واجراء الصيانة الدورية الضرورية للطائرات، وهي أجنبية الصنع، وبعد رفع العقوبات عن ايران عام ٢٠١٦ وقعت ايران اتفاقيات ضخمة لتوريد مجموعة كبيرة من طائرات إيرباص الاوربية – عددها ٢٠٠ طائرة – وعدد أقل من طائرات بوينج الامريكية، وقد الغيت هذه العقود بعد اعادة فرض العقوبات الاقتصادية علي ايران عام ٢٠١٨..

وبالنسبة لقطاع الكهرباء فقد ذكرت مصادر حكومية ايرانية عام ٢٠١٧ أن ايران تحتل الترتيب ١٤ عالميا كمالكة لأكبر شبكة لتوزيع الكهرباء، وتصدر ايران الكهرباء الي بعض دول الجوار كالعراق، علي الرغم من من أن نحو ٣٠% من شبكة الكهرباء الايرانية متضررة، ودائما ما تتعطل عند سقوط الامطار والثلوج..

وبعد تناولنا لقطاعات الاقتصاد الإيراني بالتفصيل وواقعها ومشاكلها وتحدياتها... نذهب الآن إلي محاولة التعرف على مؤشرات الأداء للاقتصاد الإيراني... وهو ما يقتضي بدوره حديثا أكثر تفصيلا...



#أحمد_فاروق_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا تُنتج إيران... وماذا تصَّدر ؟ كيف حال قطاع الصناعة الإي ...
- الاقتصاد الإيراني...
- الليلة... والبارحة !!
- كيف فهمت مصر من 60 سنة ما يعجز البعض عن فهمه حتي اليوم ؟!
- نصيحة لروسيا والصين...
- الإمارات... وما تفعله ؟!
- وهل هناك جديد ؟! الوسائل المتغيرة للقوة.. وكيف تصل أمريكا إل ...
- كان صرحا من خيال... فهوي !!
- الانقلاب السياسي..
- هل حدث تزوير في الانتخابات؟!
- لماذا أكبر دولتين في العالم غير ديموقراطيتين ؟!
- إعادة تدوير السلع القديمة...
- انتخابات مجلس النواب... والأموال..
- العلم... والدولة..
- أنور السادات... والتطرف الديني.
- الإخوان والسجون... قصة غير مروية..
- أنور السادات... نظرة أخري..
- الخلافة.. في ثوبها العثماني.. وفي ثوبها الأموي !!
- من خسر... ومن فاز ؟
- جمال عبد الناصر... واليوتيوب !!


المزيد.....




- مجموعة السبع تبحث استخدام الاحتياطي الإستراتيجي للنفط
- رويترز: أرامكو السعودية تخفض الإنتاج في حقلين نفطيين
- الولايات المتحدة تواجه ضغوطا اقتصادية بعدما قفزت أسعار الوقو ...
- الوكيل الذكي.. نهاية عصر البحث التقليدي وبداية اقتصاد الكفاء ...
- قفزة تاريخية في أسعار النفط مع تصاعد التوترات حول مضيق هرمز ...
- من طوكيو إلى سيدني.. السندات تنخفض مع تجاوز النفط 115 دولارا ...
- هل يواصل الذهب نزيف الخسائر أمام سطوة الدولار والنفط؟
- في ظل الحرب.. CNN ترصد تفاعل الأردنيين مع تأثير الصراع على ا ...
- 5 طرق وصلت بها حرب إيران إلى جيوب المستهلكين
- الحرب في الشرق الأوسط: ما انعكاساتها سياسيا واقتصاديا على مص ...


المزيد.....

- الاقتصاد السوري: من احتكار الدولة إلى احتكار النخب تحولات هي ... / سالان مصطفى
- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - أحمد فاروق عباس - قطاع الخدمات في إيران...