أحمد فاروق عباس
الحوار المتمدن-العدد: 8637 - 2026 / 3 / 5 - 11:49
المحور:
الصناعة والزراعة
مازلنا نأخذ مسافة من الحرب وتطوراتها اللاهثة كل ساعة، ونحاول أن ندرس ونفهم التجربة الإيرانية في الاقتصاد... لقد قدمت ايران نفسها وقدمتها دعايتها في العالم العربي في صورة زاهية، فيها من الاماني أكثر ما فيها من الواقع، ونحاول - بعيدا عن تأثيرات التحامل علي ايران كما تظهر في دراسات الغرب وصحافته، وبعيدا أيضا عن مجاملة إيران كما تظهر في وسائل الدعاية القريبة من إيران في العالم العربي - ان ندرس ونفهم ثم نستخلص النتائج... بعيدا عن التحامل.. وبعيدا أيضا عن المجاملة...
القطاع الصناعي في إيران:
في يوليو ١٩٧٩ أقر النظام الحاكم الجديد في إيران قانون حماية وتطوير الصناعة، والذي نص علي دعم الصناعة الوطنية وتحقيق الاستقلال الاقتصادي، وذلك من خلال الانتاج المحلي وصناعات الاحلال محل الواردات، ومحاولة تنويع الانتاج وعدم الاعتماد علي سلعة واحدة (النفط )، وقد أشرف القطاع الصناعي علي أربع وزارات بعد الثورة هي: وزارة صناعة الاغذية والمنسوجات – وزارة الصناعة الثقيلة – وزارة المناجم والمعادن – وزارة النفط...
ولم يقم النظام الجديد في بدايته بتشجيع الاستثمارات الاجنبية علي القدوم الي القطاع الصناعي الايراني، فقد كان يري أن النظام الرأسمالي يجعل البلاد مستهلكة ومعتمدة بالكامل علي الخارج، وبديلا عن ذلك اعتمدت الدولة علي اقامة قطاع عام كبير ومتنام، وقامت بتقليص دور القطاع الخاص، وتم تأميم ونقل أغلب القطاع الخاص الايراني الي الدولة والملكية العامة، منها نحو ٧٠٠ منشأة ، و ٩٨٢ ورشة صناعية، تدار نحو ٣٤% من هذه الورش بواسطة الهيئة الوطنية للصناعة، ونحو ٢٠% يدار بواسطة مؤسسة المستضعفين، ونحو ٣% بواسطة مؤسسة الشهيد، ونحو ٨,٢% بواسطة بنك الصناعة والمعادن، ونحو ٦,٣% بواسطة وزارة الصناعات الثقيلة، في حين ألغي النظام الجديد كثير من المشروعات الضخمة، والتي رأي أنها ذات علاقة بالنظام القديم...
وقد تغير نمط التفكير الايراني في طبيعة التنمية الاقتصادية بعد انتهاء الحرب مع العراق، فبدأ من عام ١٩٨٩ اتبعت الدولة الايرانية أسلوب الخطط الخمسية، وقد استهدفت الخطة الاولي ( ١٩٨٩ – ١٩٩٤ ) تشجيع الصادرات غير النفطية، وفي نفس الوقت الإحلال محل الواردات، والعمل علي أن يقوم القطاع الصناعي بتحقيق الاكتفاء الذاتي من المواد الأولية ومدخلات الانتاج لباقي القطاعات، في حين كان التركيز في الخطة الثانية ( ١٩٩٥ – ٢٠٠٠) علي اقامة مؤسسات صناعية جديدة، وقد ارتفع نصيب قطاع الصناعة والمناجم من الناتج المحلي في نهاية الخطة الي ٨,١٦% وتمثلت أولويات الخطة الثالثة ( ٢٠٠٠ – ٢٠٠٤ ) في تشجيع القطاع الخاص علي الاستثمار في الصناعة، وقد أعطت باقي الخطط أولويات متفاوتة للقطاع الصناعي، وان ظل الاتجاه متزايدا نحو اعطاء دور أكبر لعوامل السوق وزيادة نصيب القطاع الخاص في استثمارات الصناعة، وقد انصب تركيز الخطة الخمسية السادسة ( ٢٠١٦ – ٢٠٢١ ) علي تحقيق معدل نمو ٨% طوال سنوات الخطة، كما اهتمت بجذب الاستثمارات الاجنبية المباشرة عموما والي القطاع الصناعي علي وجه الخصوص...
وبغض النظر عن تلك الخطط الطموحة فلم تتحق أغلب أهدافها...
وتأتي صناعة البتروكيماويات كواحدة من أهم الصناعات في ايران، وهدفا تضعه ايران لتنويع مصادر الدخل والاعتماد علي مادة أولية متوفرة لديها بغزارة وجعلها من أهم الصادرات الايرانية في قيمتها، وهو هدف - وان كان ممكنا - الا أنه يحتاج الي استثمارات كبيرة وخبرات متقدمة ( قدرت عام ٢٠١٧ بنحو ٥٥ مليار دولار ولمدة ١٠ سنوات) وهو ما تحول العقوبات الغربية دون تحقيقه، وقد شكلت صادرات البتروكيماويات نحو ٣٠% من اجمالي صادرات ايران غير النفطية عام ٢٠١٧ ، وايران ثاني أكبر منتج للبتروكيماويات في منطقة الشرق الاوسط بعد السعودية، وان كانت ايران تتميز بميزة مهمة وهي اتساع حجم السوق المحلي، فسكان ايران يستهلكون نصف الانتاج تقريبا، بالإضافة الي التكاليف المنخفضة للمواد الخام الأولية، والموقع الجغرافي المهم والقريب من الاسواق الرئيسية..
والكثير من احتياطات الغاز الايراني غنية بغاز الايثان، وهو وسيط مهم في صناعة البتروكيماويات، وبالإضافة الي ذلك هناك صناعتين تتمتع فيهما ايران ببعض المزايا النسبية، وهما صناعة السيارات وصناعة الحديد والصلب..
وصناعة السيارات في ايران ثاني أكبر صناعة بعد النفط وصناعاته، وتساهم بنحو ١٠% من مجمل الدخل القومي الايراني، وتوفر نحو ٤% من الوظائف الاجمالية في ايران ( أي نحو ٧٠٠ ألف شخص، حوالي ٥٠٠ ألف منهم يعملون في صناعة السيارات، ونحو ٢٠٠ ألف يعملون في صناعة قطع الغيار ).
وفي عام ٢٠١٧ – بعد رفع العقوبات الاقتصادية وقبل عودتها مرة ثانية عام ٢٠١٨ – كانت ايران تنتج نحو مليون سيارة سنويا، وفي عام ٢٠١٧ وقعت ايران مجموعة من الاتفاقات مع شركات سيارات عالمية للإنتاج المشترك، مثل شركة رينو الفرنسية وشركة هيونداي الكورية، واحتلت ايران المركز الثاني عشر عالميا في انتاج السيارات عام ٢٠١٧، وبعد اعادة فرض العقوبات الاقتصادية عام ٢٠١٨ غادر كبار منتجي السيارات العالمية – مثل كرايسلر وبيجو وفولكس فاجن – ايران، وتراجع نمو صناعة السيارات في ايران، وتم تسريح جزء من العمالة، وتم تخفيض رواتب العاملين وظهرت صعوبات كبيرة في توفير المواد الخام، وكانت النتيجة أن انخفض الانتاج الي النصف، وتم تسريح نحو ١٠٠ ألف عامل، وان كان السوق المحلي في ايران يوفر متنفسا جيدا أمام صناعة السيارات، خاصة مع ارتفاع حجم السيولة..
وفي صناعة الصلب، تعد ايران من أكبر مصنعيه في الشرق الاوسط، وقد احتلت المركز ١٤ عالميا في انتاج الصلب عام ٢٠١٦، متفوقة في حجم الانتاج علي فرنسا واسبانيا، وتنمو صادرات الصلب بمعدلات معقولة بدعم من الحكومة، وقد ارتفع انتاج الصلب بنسبة ١٦% عام ٢٠١٧ عن العام السابق له، وزادت صادرات الصلب الايراني في تلك السنة – التي رفعت فيها العقوبات – بنحو ٨٠% لتصل الي ٤ مليون و ٦١٤ ألف طن...
ويصدر الصلب الايراني الي مجموعة من الدول أبرزها العراق وعمان وتركيا ومصر والهند والسودان والاردن والامارات، وأغلبها دولة جارة أو قريبة جغرافيا من ايران..
ومن الجدير بالذكر انه خلال عقد كامل ( ٢٠٠٦ – ٢٠١٦ ) ظلت ايران مستوردا صافيا للصلب لتلبية احتياجاتها المتزايدة، وقد انعكس ذلك الاتجاه بدءا من عام ٢٠١٦، فقد تحول صافي الصادرات من الاتجاه السالب الي الاتجاه الموجب مسجلا رقما تصديريا عام ٢٠١٦ وصل الي ٩٧١ ألف طن...
والقطاع الصناعي في ايران يتميز باستخدامه الكثيف لعنصر العمل – يأتي ثانيا بعد قطاع الزراعة – فبعد سنوات من الحصار والعقوبات الاقتصادية أصبحت تكنولوجيا الانتاج متقادمة، وما يزيد من أزمة القطاع الصناعي الايراني منافسة السلع المهربة من الخارج، وهي رخيصة الثمن، وكذلك عدم كفاية رأس المال، وكثير من الوحدات الانتاجية في ايران تعمل بأقل من ٢٠% من طاقاتها الانتاجية، بسبب مشاكل في هياكلها التمويلية وازدياد الديون، ونقص وعدم توفر العملات الاجنبية، مع مشكلات التحويلات البنكية التي تواجه نحو ٧٠% من وحدات القطاع الصناعي الايراني، بالإضافة الي مخاطر الافلاس وتسريح العمالة...
وبصفة عامة، تواجه الصناعات الرئيسة في ايران – صناعة البتروكيماويات والسيارات والصلب وغيرهم – مشكلات التمويل وتوفير السيولة، وتقلبات أسعار الصرف، والعقوبات الاقتصادية، وانسحاب الاستثمارات الاجنبية المباشرة من ايران، وهي عماد صناعة السيارات الايرانية، بالإضافة الي مشكلات وصعوبات شح المواد الخام وقطع الغيار والمواد الوسيطة وارتفاع تكاليف استيرادها بطرق غير مباشرة...
القطاع الزراعي في إيران:
ايران تقليديا بلد زراعي، وذلك بحكم عمل أغلب سكانها بالزراعة منذ القدم، وجودة أراضيها الزراعية وتنوع أقاليمها المناخية، ووجود بعض الأنهار بها، وبرغم ذلك اعتمد جزء كبير من الايرانيين تاريخيا في مناطق مختلفة من ايران علي الري بالأمطار( الزراعة البعلية ) وهو ما جعل الانتاج الزراعي في حالة من عدم الاستقرار مع تغير أحوال المناخ وسنوات الجفاف أو هطول الأمطار، وهو ما كان يعرض توفير الغذاء للتذبذب، وقد تغير ذلك نسبيا مع ازدياد الاعتماد علي الري المنتظم، لكن مع زيادة النمو السكاني في ايران وازدياد معدلات الهجرة من الريف الي المدن خلال نصف القرن الأخير حدث نقص كبير في أعداد القوة العاملة في الزراعة، وتحولت ايران الي مستورد لسلع زراعية أساسية مثل القمح، وقد كانت ايران تقليديا مصدرة للقمح ولكثير من السلع الزراعية الاساسية الأخرى، وتستورد ايران الان نصف احتياجاتها من القمح من الخارج ( من روسيا بالأساس ) كما أن جزءا كبيرا من واردات ايران عبارة عن منتجات زراعية أساسية مثل الشعير والقمح والسكر والارز وفول الصويا والذرة...
ويساهم القطاع الزراعي بنحو ١٠% من الناتج المحلي الايراني، وبلغت الصادرات الايرانية عام ٢٠١٦ – بعد رفع العقوبات- نحو ٦,٥ مليار دولار...
وتمتلك ايران مزايا تنافسية وشهرة دولية في بعض السلع الزراعية مثل الفستق، وهي ثاني أكبر مصدريه عالميا بعد الولايات المتحدة، والزعفران والمكسرات، وأثناء أزمة بعض الدول العربية مع قطر عام ٢٠١٧ شهدت الصادرات الزراعية الايرانية الي قطر ارتفاعا كبيراً، لتقفز من بضعة ملايين عام ٢٠١٦ الي مئات الملايين عام ٢٠١٧ ، وتنتج ايران وتصدر الكافيار- وهي ذات شهرة عالمية فيه – وكذلك التبغ والشاي والشعير والتوابل والزبيب، ويتسم قطاع الزراعة الايراني بالمزارع الصغيرة ومتوسطة الحجم، كما توجد مزارع كبيرة للأغراض التجارية، وتصل اجمالي الاراضي المزروعة في ايران – طبقا لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة " فاو " – الي ١٥ مليون هكتار (الهكتار= ١٠٠٠٠ متر مربع = ٢,٤٧١ فدان) وتنتشر الزراعة في ايران أكثر في الولايات الشمالية الغربية والولايات الشمالية الشرقية، وقد بلغت نسبة العمالة في القطاع الزراعي الي اجمالي العمالة في ايران نحو ٢٧,٧% عام ٢٠٠٠ انخفضت الي ٢٠,٤% عام ٢٠١٠ وبلغت ١٨,٩% عام ٢٠١٨..
وتتمثل المشكلات المتعلقة بقطاع الزراعة مثل الجفاف واقتراب نفاد كثير من مصادر المياه الجوفية وشح السطحية منها ومشكلات الري المستدام وتعرية التربة أبرز تحديات الامن الغذائي للشعب الايراني، ومن المتوقع أن تصبح أشد خطورة في المستقبل، مع زيادة الطلب المحلي الناتج عن ارتفاع عدد السكان ( بلغ سكان ايران ٨٩,١٧ مليون عام ٢٠٢٣ ) ..
وتهدد مشكلة نقص المياه والجفاف الامن الغذائي الايراني وعملية التنمية في ايران بأكملها، فقد تم جفاف ثلاثة سدود – من أصل خمسة سدود – تؤمن المياه لطهران العاصمة، وقد استهلكت ايران نحو ٤٠% من مياهها الجوفية، كما انها تستنزف نحو ٨٦% من المياه المتجددة، ويتسم قطاع الزراعة الايراني بتأخر أنظمة الري واستخدام أساليب بدائية، وفي العقود الاخيرة نفذت الحكومات الايرانية مجموعة من المشروعات الطموحة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الانتاج الزراعي، فتم التوسع في زراعة الصحاري والأراضي القاحلة والتي يصعب الوصول اليها وحتي بعض التلال الجبلية، وقد أدي ذلك الي مجموعة من النتائج، من أبرزها:
- زيادة عدد السدود بصورة كبيرة للغاية، وكذلك الزيادة الكبيرة في عدد الآبار العميقة.
- ارتفاع معدل استهلاك المياه المتجددة الي ما يقترب من ٩٠% ( وفقا لمعايير الأمم المتحدة يجب أن يكون الحد الأقصى ٤٠% ).
- نحو ٩٠% من مصادر المياه المتجددة يستخدم في ١٠% فقط من مساحة البلاد، مقابل شح المياه لنحو ٩٠% من مساحة البلاد.
- أصبحت ايران في السنوات الاخيرة من الدول الرائدة عالميا في عدد من المؤشرات السلبية فيما يخص البيئة، مثل التصحر وتعرية التربة وازالة الغابات وفقدان التنوع البيولوجي..
وقد تعرضت ايران لموجة جفاف قاسية عام ٢٠٢١ وهو ما تسبب في انخفاض الحاصلات والانتاج الزراعي وارتفاع اسعار الغذاء، زاد من حدتها غلاء مستلزمات الزراعة المستوردة بسبب العقوبات الاقتصادية، وقد تكررت الاحتجاجات والمظاهرات الشعبية لسنوات بسبب نقص مياه الزراعة ومياه الشرب في مجموعة من المدن الايرانية، مثل كرمنشاه والأحواز وأصفهان، وزاد من حدة مشكلة الامن الغذائي في ايران فقدان العملة الايرانية لنحو ٨٠% من قيمتها في السنوات الاخيرة، وارتفاع معدلات تضخم أسعار الغذاء بأكثر من ٥٠% في أقل التقديرات، وتراجع قدرة الدولة الايرانية علي تقديم الدعم بسبب العقوبات الاقتصادية، وفي مايو ٢٠٢٢ رفعت الحكومة الايرانية الدعم عن بعض السلع الغذائية الاساسية، وهو ما أدي الي ارتفاعات متتالية في الاسعار بلغت أكثر من ٣٠٠%...
نخلص مما سبق أن إيران تواجه مشكلات حقيقية في قطاعها الصناعي وقطاعها الزراعي وأن حجم التحديات لا يستهان به، ويمكن القول - انصافا لإيران - أن جزءا كبيرا من تلك المشكلات كان سيجد طريقه للحل لولا الاستهداف الغربي وعقوباته الاقتصادية علي القطاع القائد للاقتصاد الإيراني وهو قطاع النفط والغاز...
ولكن الا يصح القول أن جزء كبيرا من تلك المشكلة يقع علي عاتق الإيرانيين أنفسهم، فبناء إيران نفسها من الداخل - مثلما فعلت الصين مثلا - أجدي ألف مرة من مغامرات إيران في السياسة الخارجية، ممثلة في سياسة تصدير الثورة أولا، والتي بعد أن ثبت فشلها إنتقلت بعدها ايران الي سياسة بناء اذرع سياسية وعسكرية لها في الخارج، كلفت الموازنة الإيرانية مبالغ طائلة علي مدار عقود..
ماذا كان يحدث لو كانت إيران تتصرف كدولة عادية، وبدون أوهام امبراطورية، تخلق لها من الخصوم والاعداء أضعاف ما تخلق لها من الأصدقاء والمتفهمين....
ولكن تجارب التاريخ للأمم خير معين، وإذا استطاعت فهمها ربما تجد فيها نورا جديدا وطريقا أكثر سلامة...
#أحمد_فاروق_عباس (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟