أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد فاروق عباس - أحمد الشرع وإسرائيل... وفصل جديد من مسرح اللامعقول !!















المزيد.....

أحمد الشرع وإسرائيل... وفصل جديد من مسرح اللامعقول !!


أحمد فاروق عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8802 - 2026 / 8 / 19 - 14:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يمكن أن يناقش إنسان إلا في ضوء ما يقوله وليس ما يقال عنه، وإذا أردنا الإنصاف لا يمكن أن يحاسب انسان إلا بإطاره المرجعي هو... وليس بمعتقدات وأفكار الاخرين...
يصدق ذلك علي أبو محمد الجولاني... قائد جبهة النصرة سابقا - وهي فرع من تنظيم القاعدة - أو أحمد الشرع رئيس سوريا الحالي.. كما يصدق علي غيره...
واليوم سنناقش الجولاني سابقا - والشرع اليوم - بما قاله بنفسه وأعلنه أمام رؤوس الاشهاد...
من ضمن أهم أسباب خروج أحمد الشرع علي الرئيس السوري السابق بشار الأسد أنه متخاذل أمام إسرائيل... وأنه لا يستطيع استرداد الجولان المحتل - الذي سمي أحمد الشرع نفسه نسبه له - فأصبح يكني بأبي محمد الجولاني...
كانت سوريا في عهد الرئيس بشار الأسد قد حققت اكتفاء ذاتيا من القمح ومن أغلب المزروعات، وكان بها حركة صناعية لا بأس بها.. وتتمتع بتعليم جيد، وقطاع طبي جيد جدا، وتعايش - بمحبة - بين كل مكونات الشعب السوري وطوائفه...
كانت مظاهر الاقتصاد الاشتراكي مازلت واضحة علي الاقتصاد السوري في عهد الرئيس بشار الأسد... التعليم الرخيص والصحة المجانية والخدمات - المواصلات والكهرباء - الرخيصة... وبالتالي كان التضخم في أدني مستوياته..

وفي المقابل رفض حافظ الأسد طوال التسعينات توقيع معاهدة سلام مع إسرائيل لا تلبي الشروط السورية كاملة... وتقلبت المفاوضات السورية الإسرائيلية طوال عقد كامل... من مدريد عام ١٩٩١ الي ما سمي بوديعة رابين التي وافق فيها علي كل شروط سوريا قبل ان يقتله متطرف يهودي في نوفمبر ١٩٩٥ الي مفاوضات واشنطن وجنيف برعاية الرئيس الأمريكي بيل كلينتون أواخر عام ١٩٩٩ وبدايات عام ٢٠٠٠ ...
وتوفي حافظ الاسد في يونيو ٢٠٠٠ رافضا كل العروض والاغراءات والضغوط التي حاولت اقناعه بتوقيع صلح مع إسرائيل لا يلبي كل مطالب سوريا من وجهه نظره...
وسار الرئيس الجديد بشار الأسد علي نهج والده.. وعقدت جولات مفاوضات متعددة بين سوريا وإسرائيل برعاية أردوغان طوال السنوات من ٢٠٠٧ الي ٢٠٠٩ ..
ومرة ثانية رفض بشار الأسد أي صلح مع إسرائيل لا يلبي كل المطالب السورية...
وفي عام ٢٠١١ قام تنظيم الإخوان المسلمين ومعه تنظيم القاعدة - ومعهم مجموعات من اليساريين الذين كانوا أقرب الي الظاهرة الاعلامية أكثر من تمثيل شئ حقيقي علي الأرض - بقيادة تمرد في سوريا...
كان ذلك في مارس ٢٠١١ ...
وظهرت يومها شعارات مفادها أن بشار الأسد طائفي... وانه يمالئ إسرائيل !!!
وانه لا يريد أن يحرر الجولان السوري من أيدي اليهود....
وكان أبو محمد الجولاني - أحمد الشرع الآن - وقتها يردد دائما.. أن الطريق الي القدس يمر بدمشق.. أي أن من يريد أن يحرر القدس من اليهود عليه أولا تحرير دمشق من بشار الأسد !!!
وتقلبت الأيام واستطاع مزيج من تنظيم القاعدة والاخوان ومجموعات سلفية الوصول إلى حكم سوريا بدعم مباشر من المخابرات البريطانية - ورئيسها ريتشارد مور - والمخابرات التركية...
وكان أن تمت رشوة كبار قادة الجيش السوري السابق حتي يسمحوا لرجال تنظيم القاعدة وحلفائهم دخول دمشق...
وفي ٨ ديسمبر ٢٠٢٤ دخلت مجموعات تمثل تنظيم القاعدة والاخوان والسلفيين دمشق... ولحقهم أبو محمد الجولاني زعيم التنظيم الذي دخل دمشق علي دراجة بخارية... موتوسكل !!!!

وذهب الخائن بشار الأسد...
وجاء الشريف الصادق أحمد الشرع !!
ودخلت إسرائيل الي مدينة القنيطرة في ٨ ديسمبر ٢٠٢٤ ، وهو نفس اليوم الذي انتصرت فيه " الثورة" السورية !!
ومدينة القنيطرة كان قد حررها الجيش السوري بصعوبة في حرب أكتوبر ١٩٧٣ ...
وسكت أحمد الشرع يومها ولم يتكلم !!
وتقدمت إسرائيل أكثر...
وأحمد الشرع ساكت لا يتكلم !!!
واصبحت إسرائيل علي أسوار دمشق نفسها !!!
وأحمد الشرع ساكت لا يتكلم !!
وكان الجميع يتساءل في حيرة :
أين جيش المجاهدين ؟!
الجيش الذي حارب الجيش السوري حتي قهره... أين هو أمام الجيش الإسرائيلي ؟!
أين العقيدة... أين الجهاد... اين الدفاع عن ثغور الإسلام... وعن بلاد المسلمين ؟!!
أين الجيش الذي أعد ليكون علي يديه تحرير القدس !!!
الجيش الذي قال قائده أن الطريق الي القدس يمر بدمشق !!
هاهو يحكم الآن في دمشق...
والجولان - وهي ارض سورية - وغيرها وليست القدس فقط تحت يد إسرائيل !!
قال أنصار الشرع وقتها والمعجبون به... كيف تريدون من أحمد الشرع أن يحارب إسرائيل القوية، والتي وراءها امريكا بجلالة قدرها ؟!
واستغرب الناس وقتها ...
اليس هذا كلام العلمانيين كما تقولون... الذين لا ينتظرون مددا من الله ينصر به عباده المجاهدين...
اليس هذا كلام انور السادات وحسني مبارك وعبد الفتاح السيسي وبشار الاسد من الحكام العرب الخانعين كما تسمونهم ؟!!!
وقال آخرون - أكثر ذكاء - من أنصار الجولاني... أو الشرع :
ان أحمد الشرع يريد أولا أن يبني دولة قوية، وعندئذ سوف يحرر القدس... وليس الجولان فقط !!
ومرة ثانية أليس هذا كلام الحكام العرب الاخرين... الذين يقولون أن بناء دول عربية قوية هو الضمان الوحيد لتصفية المشروع الاسرائيلي علي المدي البعيد...
ولم يقل أنصار أحمد الشرع كم يحتاج أحمد الشرع من سنين - أو عقود - لكي يبني دولة سورية قوية...
واحمد الشرع له في حكم سوريا الآن ما يقارب سنتين...
وهو حاكم لم يختره أو ينتخبه أحد...
فلا انتخابات رئاسية في سوريا من سنتين... ولا يبدو أنها ستقام في الأجل القريب... وربما ولا البعيد...
ولا توجد في سوريا انتخابات برلمانية... بعد أن قام أحمد الشرع بتعيين كل أعضاء مجلس الشعب بنفسه الشهر الماضي !!
( عين اسميا ثلث اعضاء مجلس الشعب، وعين فعليا مجلس الشعب كله، بعد أن منع الشعب من الاختيار، واصبح الانتخاب غير مباشر بواسطة هيئات ناخبة يسيطر عليها الشرع ورجاله )...
وكل ما يأتينا من سوريا طوال سنتين هو انتهاك رجال السلطة لحقوق الاقليات في سوريا... من العلويين والدروز والمسيحيين... وغيرهم !!
ولا يوجد أفق سياسي يجمع السوريين وراء مشروع وطني جامع...

فهل هكذا سيبني أحمد الشرع سوريا القوية ؟!
أن انصاره يهللون من أيام بأن سوريا حققت اكتفاء ذاتيا من القمح !!!
ولا يعلم هؤلاء ان سوريا كان تحقق اكتفاء ذاتيا من القمح طوال عهد الرئيس بشار الأسد، وقبل قيام " الثورة" ...
وحينها كان كل الشعب السوري داخل سوريا، وليس كما هو حادث الآن... حيث لا يوجد داخل سوريا سوي نصف الشعب السوري أو اقل... والباقي في بلاد الله الواسعة... حتي برغم مرور ما يقرب من سنتين علي نجاح " الثورة " !!

واليوم...
اليوم ضربت إسرائيل ضربتها في إدلب... معقل "الثورة" السورية وموطن "الثوار " السوريين ...
فهل ستنتقم " الثورة " ممن أعتدي علي عاصمتها ؟!
وهل سيرد " الثوار " السوريين علي من قصف بلدهم ؟!
أم أن الثورات في العصر الحديث لا تقوم الا علي الدول الوطنية... وليس علي المحتلين ؟!
والثوار لا يحاربون الا جيوش أوطانهم فقط... وليس جيوش الأعداء ؟!!!
لن يرد الجولاني - أو أحمد الشرع - علي إسرائيل...
ولن ترد الثورة السورية ولا ثوارها ....
ولن تتحرك دمشق غضبا لإدلب أو للجولان... فما بالك للقدس...
فقد انكشفت اللعبة...
ولكن مازال كثيرون - للأسف - يعيشون في أوهامهم... عن الثورة التي انتصرت.. وعن الإسلام الذي فاز !!!



#أحمد_فاروق_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبدول...
- تعديل الدستور المصري !!
- رحلة إلى الإسكندرية...
- مظاهرات تونس... والرئيس المدني المنتخب !!
- من فعلها... ولماذا ؟!
- نجيب ساويرس... ونمط من الرأسمالية !!
- الأوكتاجون... والعاصمة الادارية الجديدة... والسبب الحقيقي لب ...
- 30 يونيو 2013... ضربة البداية.. وصافرة النهاية !!
- يوميات قاهرية...
- الكرنك...
- عن الإمبراطورية الأمريكية(4) كيف ولماذا تنهار الإمبراطوريات ...
- عن الإمبراطورية الأمريكية(3) كيف تتصرف دول العالم إزاء الامب ...
- عن الإمبراطورية الأمريكية(2) كيف تمارس الامبراطورية الأمريكي ...
- داعش... وبلجيكا... والغني والفقر...
- عن الإمبراطورية الأمريكية (1) كيف ولماذا نشأت الامبراطورية ا ...
- كده برضه يا قمر...
- مصر.... وليست تركيا !!
- هل الوطنية والقومية فاشية ؟!!
- هل أمريكا تريد تغيير النظام في إيران أم تريد تغيير سلوكه ؟
- كلام فارغ...


المزيد.....




- سوريا تعلن عقد اجتماع -رفيع المستوى- مع إسرائيل.. ماذا جرى ف ...
- وزير: بيلاروس ستوقع قريبا اتفاقية إلغاء التأشيرات مع كوريا ا ...
- لقاء إسرائيلي سوري في الأردن بعد دعوة الشيباني لاغتنام -فرصة ...
- سعيد وتبون يبحثان مزيدا من تعزيز العلاقات بين تونس والجزائر ...
- من خلف القضبان إلى حضن الحياة.. ولادة توأم من نطفة مهربة لأس ...
- تعارضت مع موقف الرئيس.. مبعوث ترامب يتراجع عن تصريحاته بشأن ...
- ماكرون: زيارة ولي العهد السعودي إلى فرنسا تمثل علامة فارقة ( ...
- العراق يقدم مقترحا إلى إيران والسعودية لإنشاء مجلس تنسيقي مو ...
- البطريرك كيريل: قصف كنيسة في جمهورية دونيتسك خلال القداس يؤك ...
- هجوم وحشي على دير سفياتوغورسك بأوكرانيا يودي بحياة راهب ويصي ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد فاروق عباس - أحمد الشرع وإسرائيل... وفصل جديد من مسرح اللامعقول !!