أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد فاروق عباس - مظاهرات تونس... والرئيس المدني المنتخب !!














المزيد.....

مظاهرات تونس... والرئيس المدني المنتخب !!


أحمد فاروق عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8783 - 2026 / 7 / 31 - 16:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تلقي حوادث تونس الضوء علي مشكلة الاخوان المسلمين والليبراليين وجزء من اليساريين في مصر والعالم العربي...
فقيس سعيد كان من المفروض أن يمثل الوصفة الكاملة للنجاح من وجهه نظرهم، وأن يجعل من تونس دولة غنية ومتقدمة...
فأساس تقدم الدول الوحيد من وجهه نظر هؤلاء الناس هو الديموقراطية، وأضافوا اليها ابعاد الجيش عن السياسة، وابعاد العسكريين عن الحكم...
والمفروض ان قيس سعيد حقق لهم كل شروطهم...
فهو رجل مدني وليس عسكريا !!
وقد وصل الي السلطة بانتخابات نزيهة وليس بثورة أو انقلاب !!
وهو أستاذ قانون دستوري وليس ضابطا في الجيش !!
وهو ضد إسرائيل وليس صديقا لها، كما يتهمون بعض الدول العربية... وخاصة بعض الدول الخليجية بالذات ؟!
اي انه ليس عسكريا مثل عبد الفتاح السيسي الذي يتهمونه بكل مشاكل مصر...
وليس شيعيا - أو طائفيا - مثل بشار الأسد الذي كانوا يتهمونه بكل مشاكل سوريا...
ولم يقتل الرجل احدا أو علي الاقل لم يتهمه أحد بقتل شعبه مثلما اتهموا الرئيس بشار الأسد.. مع انه طبيب عيون وليس رجلا عسكريا...
فلماذا إذن ؟!
لماذا تخرج المظاهرات في تونس تطالب بسقوط قيس سعيد ؟!!
ولماذا لم يحقق الرئيس المدني المنتخب ما قيل لنا انه سيحققه فور وصوله للسلطة من اصلاح وغني وعدل وتقدم ؟!

ثم لماذا يخرج الاخوان المسلمين والليبراليين واليساريين في مظاهرات عارمة ضد رئيس منتخب، وهو مازال في مدته الدستورية ؟!
اليس من الواجب - كما يقولون دائما - احترام الديموقراطية وحكم الشعب... وان ما أتي بالصندوق لا يذهب الا بالصندوق ؟!!
ماذا حدث حتي يتغير كل كلامهم ؟!!

وتونس دولة عدد سكانها ١٢ مليون نسمة فقط... اي ان محافظة القاهرة في مصر أكبر منها... أو ان من يعيش في الاسكندرية هم نصف عدد سكان تونس كلها..
وكل جوار تونس دول صديقة وشقيقة... كليبيا والجزائر...
فليس علي حدودها دولة كإسرائيل مثلا كما هي حالة مصر...
وليس علي حدودها دولة مفتتة أو علي وشك التفتت كالسوادن.. كما هي حالة مصر...
وليس بينها وبين دولة أخري مشاكل علي أهم موارد الحياة... كنزاع مصر وأثيوبيا علي مياه النيل...

وبرغم كل ذلك فتونس تعاني من مشاكل اقتصادية مزمنة وخطيرة...
منها علي سبيل المثال...
تراجع في ايرادات السياحة، التي تعتبر من اهم مصادر الدخل القومي في تونس، صاحبها مشاكل في توفير الغذاء الذي تعتمد تونس علي الخارج بصورة كبيرة في توفيره... برغم ان عدد سكان تونس ١٢ مليون انسان... وليس ١٢٠ مليون انسان كما هو حال مصر...
وكذلك استمرار الدعم والأجور المرتفعة في دولة لا تنتج شئ ذو قيمة تقريبا، وهي مشكلة كل من يتحدث عن عدالة التوزيع قبل ان يكون هناك انتاج يمكن توزيع فوائضه...
وليس هناك في تونس قطاع صناعي يستحق هذا الوصف، ونمو قطاع الزراعة متدن للغاية... أي ان هناك مشاكل هيكلية في استيعاب العمالة...
فليس هناك فرص عمل للشباب، ومعدلات بطالة بلغت ١٥.٧٪؜ ، تصل إلى ٣٨٪؜ في مرحلة الشباب (من سن ١٥ - ٢٤ سنة)..
ومعدل النمو في تونس ١.٤% فالاقتصاد التونسي ما زال ينمو بمعدل ضعيف للغاية بسبب تباطؤ الاستثمار والطلب الداخلي، وتعاني تونس - كما سبق القول - من ضغوط بسبب ارتفاع الإنفاق، خصوصًا بندي الأجور والدعم، مما أدى إلى زيادة الدين العام وارتفاع تكلفة خدمة الدين...
والاستثمار المحلي والأجنبي في تونس أقل من الإمكانات المتاحة بسبب الإجراءات الإدارية المعقدة، وعدم اليقين الاقتصادي، وتباطؤ الإصلاحات..
وتستورد تونس كميات كبيرة من الطاقة والمواد الأولية، بينما لا تنمو الصادرات التونسية بالدرجة نفسها، مما يضغط على احتياطيات النقد الأجنبي.. ويسبب مشكلة العجز في الميزان التجاري....

تلك باختصار مشاكل تونس اليوم...
التي لم تنفع في حلها الديموقراطية وتداول السلطة...
ولم ينفع في حلها وجود رجل مدني وليس عسكري في السلطة..
ولم ينفع في حلها إبعاد الجيش عن السياسة والاقتصاد...
وهي الأسباب الثلاثة التي يقول الإخوان واصدقائهم من بعض الليبراليين واليساريين انها سبب المشكلات كلها في مصر....
ها هي تونس تخلو من تلك المشكلات الثلاثة، وبرغم ذلك فالاحوال في تونس اسوأ بكثير من مصر... والارقام والمؤشرات الاقتصادية متاحة لمن يريد المقارنة بين الاقتصاد المصري والاقتصاد التونسي... برغم عدم التناسب في عدد سكان البلدين وعدم التناسب في المشكلات الجيوسياسية التي تواجهما...

والنتيجة التي نخلص اليها...
ان هناك تيارات سياسية غير مسؤولة تتلاعب بعقول وعواطف الشعوب، تيارات سياسية لم تدرس بعمق او بفهم او بأمانة مشاكل الدول التي تريد أن تحكمها... والنتيجة ان الشعوب تتخبط وتتوه وراء هؤلاء المغامرين الذين لا يهمهم شئ قدر مصالحهم الشخصية أو مصالح تنظيماتهم...
لا يريد أحد أن يدرس بعمق وجدية طبيعة المشكلات الحقيقية التي تواجه بلادنا، ولا مرحلة التطور السياسي والاجتماعي التي نمر بها... ولا نوعية التيارات السياسية التي تتصدر المشهد العام في أوطاننا... ولا طبيعة البيئة الدولية التي نعيش في ظلها ونتأثر بكل ما يحدث فيها... ولا طبيعة مطالب القوي الكبري والاقليمية الطامعة في بلادنا....
كل ذلك يتم التهوين من شأنه، أو القول أننا أسري نظريات المؤامرة... أو أننا نلقي بأسباب مشاكلنا علي الآخرين لكي نستريح....
وكل ذلك غير صحيح بالطبع....
ولكن من يفهم ومن يستوعب...



#أحمد_فاروق_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من فعلها... ولماذا ؟!
- نجيب ساويرس... ونمط من الرأسمالية !!
- الأوكتاجون... والعاصمة الادارية الجديدة... والسبب الحقيقي لب ...
- 30 يونيو 2013... ضربة البداية.. وصافرة النهاية !!
- يوميات قاهرية...
- الكرنك...
- عن الإمبراطورية الأمريكية(4) كيف ولماذا تنهار الإمبراطوريات ...
- عن الإمبراطورية الأمريكية(3) كيف تتصرف دول العالم إزاء الامب ...
- عن الإمبراطورية الأمريكية(2) كيف تمارس الامبراطورية الأمريكي ...
- داعش... وبلجيكا... والغني والفقر...
- عن الإمبراطورية الأمريكية (1) كيف ولماذا نشأت الامبراطورية ا ...
- كده برضه يا قمر...
- مصر.... وليست تركيا !!
- هل الوطنية والقومية فاشية ؟!!
- هل أمريكا تريد تغيير النظام في إيران أم تريد تغيير سلوكه ؟
- كلام فارغ...
- العسكريين والمدنيين في أمريكا...
- لماذا يوجه كل اللوم لإيران ؟! ولماذا تعفي أمريكا وإسرائيل من ...
- المنزلق الخطير...
- اختراق إيران....


المزيد.....




- اتساع رقعة الصراع وشكوك حول مصير مجتبى خامنئي.. خبيران يعلقا ...
- مسؤول رفيع في حماس لـCNN: الحركة توافق على نزع سلاحها رهناً ...
- بعد إعلان ترامب.. ترحيب دولي حذر باتفاق نزع سلاح حماس
- اكتشاف بروتين داخل الخلايا قد يكون مفتاح علاج السكري للأبد! ...
- المرحلة الثانية لاتفاق الهدنة.. على ماذا وافقت حماس؟
- 700 طن من المتفجرات الإسرائيلية تهز جنوب لبنان (فيديو)
- المصريون يتعرضون لعملية نصب كبرى
- الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال قيادي بكتائب المجاهدين في غزة
- الجيش الكويتي: تصدينا لهجوم إيراني واستهداف منشآت حيوية دون ...
- الأمن العام اللبناني يدرس تسوية أوضاع نحو 600 ألف سوري ممنوع ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد فاروق عباس - مظاهرات تونس... والرئيس المدني المنتخب !!