أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياحة والرحلات - أحمد فاروق عباس - رحلة إلى الإسكندرية...















المزيد.....

رحلة إلى الإسكندرية...


أحمد فاروق عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8785 - 2026 / 8 / 2 - 17:14
المحور: السياحة والرحلات
    


كان موعدنا هذا الصيف مع الاسكندرية... فلسبع سنوات مضت - من ٢٠١٩ الي ٢٠٢٥ - كانت الغردقة هي وجهتنا السنوية في الصيف، ولكن مع ارتفاع أسعار القري السياحية بصورة مبالغ فيها، لدرجة لا يستطيعها إلا الأثرياء، بعد ان وصلت تكاليف إقامة أسرة لمدة أربعة أيام في احدي القري المتوسطة في الغردقة الي حوالي ٦٠ ألف جنيه !!! كان اختيارنا هذا العام بين الاسكندرية ومرسي مطروح، وبعد تفكير استقر قرارنا علي الاسكندرية...
ولمدة عشرة أيام - من ١٣ الي ٢٣ يوليو - استقر بنا المقام في عروس البحر المتوسط...
في ايام الدراسة في الكلية وبعدها كنت أذهب إلي الاسكندرية كل عام تقريبا، ولكن في العشر سنوات الاخيرة لم أذهب الي الإسكندرية الي مرتين فقط.. مرة في صيف ٢٠١٨ ، ومرة ثانية في صيف ٢٠٢٢ ....
تركت حرية الاختيار الي ابنتي لارا ولينا، ما بين اختيار شاليه في الغردقة او الذهاب إلى مرسي مطروح أو الاسكندرية... وكان الخيار الثالث هو قرارهما...

زرنا خلال الأيام العشرة المعالم الرئيسية في الإسكندرية، وقضينا النهار علي شواطئها... مرة في المندرة... قريبا من سكننا... وكان الموج يومها عاليا جدا فلم نستمتع بالبحر، وخصوصا بالنسبة لأطفال، لذا ذهبنا الي شاطئ ستانلي ثم شاطئ جليم... وكلاهما شبه خليج، مما يحد كثيرا من قوة الأمواج...

قضينا نهار أحد الأيام في مكتبة الإسكندرية، وبجانبها تصادف موعد معرض الإسكندرية للكتاب، وفي مكتبة الاسكندرية، لم يسمح لنا بدخول المكتبة ذاتها، لأن لارا ولينا لم تبلغا ١٦ سنة، وهي السن المحددة لدخول حرم المكتبة، ولكن ذهبنا الي متحف أنور السادات ومتحف محمد حسنين هيكل داخل مبني المكتبة واستمتعنا بهما، وفيهما شاهدنا المتعلقات الشخصية للرئيس السادات والصحفي الكبير محمد حسنين هيكل...
وذهبنا في نهار أحد الأيام إلي قلعة قايتباي والي متحف الأحياء المائية بجوارها...
وليلا سرنا في شوارعها.. وأكلنا في مولاتها... وتمشينا علي كورنيشها...

حركة العمران والتجديد في الاسكندرية لا تهدأ، ومستوي نظافة المدينة افضل اليوم عما كانت عليه في التسعينات مثلا وبداية الألفية، وبالنسبة للحي الذي نقيم فيه - وهو حي المندرة - فقد كانت الطرقات ترابية حتي وقت قريب، مليئة بالحفر والمطبات، وقد تم اليوم رصف جميع طرقاتها وتنظيم شوارعها، وتم ازالة نفق المندرة الشهير واقيم مكانة كوبري ساهم كثيرا في انسياب حركة المرور في ذلك الجزء من الإسكندرية...

الحركة المرورية علي كورنيش الإسكندرية كذلك اصبحت أكثر سهولة عما كانت عليه من سنين، بفضل الكباري التي اقيمت في أكثر من مكان علي كورنيش المدينة، وبرغم ان ذلك قد اخذ بعضا من جمال ورونق المدينة، لكن المرء لا يمكن أن يتخيل كيف يمكن حل مشكلة المرور في مدينة يسكنها أكثر من خمسة ملايين انسان بدون التضحية بجزء من القيمة أو الجمال...
وبرغم من اننا في ذروة موسم التصييف، لكننا لم نري ما كنا نعيشه من تكدس ألاف السيارات والمركبات علي طول الكورنيش كما كان سابقا...

مستوي الخدمات في البلاجات مازل متدنيا، وهناك مجهود ضروري يجب أن يبذل في هذا المجال، وقد ارتفعت أسعار دخول بعض البلاجات بصورة لا تبررها ابدا مستوي الخدمة المقدمة، وتحس أن هناك من وضع أسعارا من رأسه بغض النظر عن رأي الناس، فيمكن أن تكون أسعار خدمة معينة مرتفعة ولكن مستوي تقديم تلك الخدمة لابد أن يكون متناسبا - أو حتي قريبا - من سعرها، أما ان يكون هناك انفصال شبه تام بين الشيئين فذلك ما يدعو للعجب..
فدخول بوابة المعمورة مثلا يكلف الفرد ٦٠ جنيها، والوصول إلى الشاطئ يكلف الفرد الواحد ٢٥٠ جنيها، وبالنسبة لأسرة مكونة من أربعة افراد - زوجة وزوج واثنين من الابناء - فمجرد الوصول إلى البحر فقط في المعمورة يكلف تلك الاسرة ١٢٥٠ جنيها، واذا عرفنا ان مياه البحر غير نظيفة والباعة يملأون الشاطئ فيمكن أن نفهم كيف ينفصل مستوي الخدمات عن أسعارها المناسبة في مصر اليوم...

اخذت معي علي الموبايل كتابين عن الإسكندرية، اولهما كتاب " الإسكندرية.. مدينة الذكرى " لمايكل هاج، وهو من إصدار المركز القومى للترجمة عام ٢٠١٥ ، ويرجع فيه مؤلفه الي الإسكندرية الكوزموبوليتانية ويتحدث عن اثنين من الكتاب عاشوا في الاسكندرية في ذلك الزمن البعيد، احدهما إنجليزي عاش في اسكندرية لبعض الوقت وكتب عنها كتابا، والاخر شاعر يوناني معروف هو قسطنين كفافيس، وعن طريق رؤية الكاتبين وذكرياتهما يتحدث مؤلف الكتاب عن الإسكندرية في الربع الأول من القرن العشرين...
الكتاب الثاني مؤلفه روسي، هو جينادي جارياتشكين وعنوانه " الإسكندرية الروسية... قدر المهاجرين في مصر " وهو صادر عام ٢٠١٠ ويتحدث عن نفس الفترة تقريبا التي يتناولها الكتاب الأول، وإن كان اهتمامه بالمهاجرين الروس الي الإسكندرية بعد ثورة ١٩١٧ الشيوعية فى روسيا...

وإذا كان الأجانب كتبوا عن الإسكندرية التي عرفوها وعاشوا فيها.. كتبوا يومياتهم وذكرياتهم، والتطور الحادث في المدينة في عصرهم، والحياة الاجتماعية - وحتي الحياة العاطفية - فيها، لكن ليس هناك للأسف من أبناء الإسكندرية أو أبناء مصر عموما من يكتب لنا - برأي مقيم في المدينة أو رأي خبير - عن الإسكندرية اليوم... عن الحياة الاقتصادية في المدينة وعن حياتها الإجتماعية، وكيف اثرت المتغيرات السريعة في المدينة العريقة.... وبالتالي فأغلب ما نجده مجرد انطباعات سريعة لبعض الزوار المتعجلين - مثلي - أو بعض الانطباعات لبعض الكتاب تكاد تأخذ اتجاها واحدا وهي صيغة البكاء على الاطلال... وعن الإسكندرية القديمة التي كانت كيت وكيت....

فالاسكندرية وجوارها القريب تعد اليوم من المدن الصناعية الكبيرة في مصر، وان كان بيان ذلك يحتاج الي دراسات مفصلة، وبالنسبة للحركة السياحية في المدينة - وبالتالي حركة العمران وحركة التجارة - لم يدرس أحد كيف اثر عليها ظهور منتجعات الساحل الشمالي في العقود الثلاثة الماضية، ثم - أخيرا - الظهور المتسارع لمدينة العلمين...

وبالنسبة لمدينة كبيرة وعريقة مثل الإسكندرية، لم تعد الحركة الفنية والثقافية لمدينة سيد درويش ويوسف شاهين لها ذلك البريق القديم... برغم وجود مراكز مهمة مثل مكتبة وجامعة الإسكندرية... وغيرهما
وهناك عدد محدود جدا من مظاهر الحيوية الثقافية في المدينة... فمثلا وعلي غرار ما حدث في وسط القاهرة من اختيار احد شوارعها لعمل يوم فني، تم اختيار شارع النبي دانيال بمحطة الرمل في الاسكندرية لتنظيم عروض فنية ومعارض رسم لبعض الهواة وبيع منتجات يدوية للمهتمين يومي الخميس والجمعة من كل اسبوع ... وقد ذهبنا مساء الجمعة قبل الماضية متأخرين بعض الشئ، فلم نلحق بذلك اليوم الفني والذي يستمر ساعتين فقط... من ٥ الي ٧ مساء...
وشارع النبي دانيال من الشوارع الشهيرة في عروس المتوسط، ففيه - كما يروي - قبر الاسكندر الأكبر غير المكتشف حتي اليوم، وفيه المعبد اليهودي الرئيسي ليهود الاسكندرية، وفيه محلات بيع الكتب القديمة الشبيهة بسور الازبكية في القاهرة...
وقد تم رصف الشارع وتنظيمه بطريقة جميلة وافضل كثيرا من اخر مرة زرته فيها من أربع سنوات... في صيف ٢٠٢٢...

وقد حرم التوسع السكاني الهائل الاسكندرية من أن تكون شبيهه بإحدى مدن جنوب أوربا المطلة علي المتوسط جمالا وتخطيطا ونظافة، فقد توسعت المدينة فوق طاقتها بكثير، ونمت احياء كاملة بصورة عشوائية وغير مخططة، فبينما يبلغ سكان مرسيليا حوالي ٨٥٠ ألف نسمة، ويبلغ سكان نابولي ٩٠٠ ألف نسمة، وهما من أكبر المدن في جنوب فرنسا وجنوب إيطاليا وكلاهما من أكبر المدن المطة علي البحر المتوسط في جنوب أوربا يبلغ عدد سكان الإسكندرية ٦ مليون نسمة !!!

ومدينة الإسكندرية اكبر من حيث عدد سكانها من عواصم كبري في اوربا، فعدد سكان اثينا ٦٥٠ ألف نسمة، بينما يبلغ سكان أثينا والمنطقة المحيطة أو ما تعرف بأثينا الكبري ٣ مليون نسمة، ويبلغ عدد سكان روما ٢.٩ مليون نسمة، ويبلغ عدد سكان باريس ٢.١ مليون نسمة، وعدد سكان مدريد ٣.٤ مليون نسمة..

وقد أدي ذلك الي ضغط هائل علي مرافق الإسكندرية - مواصلات ومياه وكهرباء وطرق - وجعل من المدينة أشبه بأسفنجة كبيرة تمتص كل ما يلقي اليها من أموال واستثمارات لتحسين أحوال العيش فيها...

ولسوء مياه الشرب كنا طوال اقامتنا في الاسكندرية نشتري المياه من السوبر ماركت، وهو أمر معتاد هنا، وقارورة المياه مختلفة الاحجام متاحة في كل محلات السوبر ماركت، وخاصة في شرق المدينة.. المعمورة والمندرة والعصافرة وميامي ...

الحركة السلفية أقوي الحركات الدينية والسياسية في المدينة كما يبدو للمراقب، وهو شئ غريب أن يكون ثغر مصر الرئيسي، والمدينة التي طالما حملت لمصر روح البحر المتوسط ذات طابع سلفي أقرب إلى التزمت، ولكن عندما يري الانسان ما جري لبيروت ولأسطنبول ولتونس والجزائر - المدينتين - في العقود الثلاثة الماضية لا يستغرب كثيرا لما جري للأسكندرية، وان كان حال الإسكندرية في هذا المجال أسوأ كثيرا من مثيلاتها من مدن المتوسط المهمة...

ينقلنا ذلك إلي تساؤل طالما عبر عنه كثيرون...
هل كفت الإسكندرية لتكون مدينة كوزموبوليتانية - أي عالمية، تسكنها جاليات من جنسيات مختلفة - بسبب عيب فيها، أم أن متغيرات العصور تركت أثارها علي المدينة الجميلة؟!
لقد بدء ترك الأجانب للأسكندرية في ذروة تألقها القديم، وكان ذلك لأسباب اقتصادية في الأساس، فبسبب انفتاح مصر قبل الأوان علي الاقتصاد العالمي ومكانة تجارة القطن في القرن التاسع عشر جاء المهاجرون من دول حوض المتوسط ومن غرب أوربا إلي مصر، واستوطن أغلبهم الإسكندرية والقاهرة، وبسبب الاقتصاد أيضا ترك الأجانب الإسكندرية والقاهرة مع اقتراب منتصف القرن العشرين...
فالمهاجرون تركوا الإسكندرية ومصر بسبب بزوغ القومية المصرية في الاقتصاد قبل أي سبب أخر، والنزوح من الإسكندرية ومن مصر عموما ظهر جدا في الأربعينات وقبل ١٩٥٢ ، وكان سبب ذلك ببساطة الآتي:
١ - قبل الاستقلال الرسمي لمصر عام ١٩٢٢ كان مواطنوا الدول الأوربية يتمتعون بامتيازات جوهرية، فقد كانوا تحت حماية ورعاية قنصلياتهم وليسوا تحت حماية الدولة المصرية - التي كانت واقعة تحت الاحتلال وقتها - وكانوا يخضعون لاختصاص المحاكم المختلطة، كما كان لهم حق دخول مصر والخروج منها بلا تأشيرة، وكان يمكنهم التنقل بحرية والإقامة فيها دون الحاجة إلى إذن خاص من السلطات، وقد تم إلغاء نظام الامتيازات الأجنبية عام ١٩٣٧ وكذلك حصانات الأجانب - طبقا لاتفاقيةمونترو - وفي ذلك الوقت ألغيت المحاكم المختلطة، وانتقل الأجانب ليكونوا ضمن اختصاص المحاكم المصرية، ومن ثم اصبحوا تحت رقابة شيوخ الاحياء في المدن المصرية، وهو نمط من المعاملة لم يتعودون عليه من قبل - وفقدوا المزايا الضريبية التي كانت لهم سابقا، كما تم وضع نظام التأشيرات مع انشاء جهاز مستقل للخارجية المصرية في العشرينات، وأصبح من الضروري أن يحصل الأجانب المقيمون في مصر بصفة دائمة علي تأشيرات، وأن يقوموا بتجديدها بانتظام...

٢ - بدءا من عام ١٩٢٣ - بدء الاستقلال الرسمي وليس الفعلي لمصر - أصبح من الواجب أن يكون مصريا واحدا علي الأقل مشاركا في إدارة أي شركة مساهمة في مصر، وفي عام ١٩٤٧ صدر قانون يلزم أن يكون مخصصا للمصريين ٤٠% من عضوية مجالس إدارة الشركات و ٧٥% من الموظفين و ٩٠% من العمال، وطبقا لأغلب الدراسات التي تناولت تلك الفترة فقد تسبب هذا التشريع في نزوح جماعي للعمالة الأجنبية ومغادرتهم للبلاد...

٣ - يمكن القول أن اسبابا سياسية هي من حكمت هجرة بعض الأعراق او أصحاب الديانات من الاسكندرية ومن مصر عموما، وينطبق ذلك بصفة خاصة علي اليهود، الذين تركوا مصر بعد الحرب العربية الإسرائيلية الأولي عام ١٩٤٨، وبعد عمليات الإرهاب التي نظمها ضدهم الاخوان المسلمين عام ١٩٤٨ وهو ما تكفلت كتب التاريخ بشرحه باستفاضة، وكانت الضربة القاصمة للبقايا المحدودة للوجود الأجنبي في مصر قد جاءت بعد ثورة ١٩٥٢ ، وخاصة بعد حرب العدوان الثلاثي البريطاني الفرنسي الإسرائيلي علي مصر أواخر أكتوبر ١٩٥٦ ، وما تبعها من إعادة الممتلكات الأوربية - الفرنسية والبريطانية والبلجيكية - الي الدولة المصرية... فيما عرف وقتها بعملية التمصير...

اما بالنسبة للسوريين واللبنانيين الذين تركوا بلاد الشام ونزحوا الي مصر في النصف الثاني من القرن التاسع عشر فقد كان تركوا بلادهم إما بسبب عمليات الاضطهاد الديني والعرقي التي تعرضت لها بعض الطوائف في ذلك الوقت، او بسبب التضييق الشديد الذي مارسه العثمانيون الذين كانوا يحكمون بلاد الشام، ما اضطر بعضهم إلي الهجرة، وقد وجد كثير من هؤلاء في مصر مجالا أوسع للحركة، وخصوصا وان كثير منهم وجد فرصته في إطار النظام الاستعماري ونفوذ الدول الأوربية في مصر - في التجارة والربا وبعض الخدمات والحرف - وعندما زال الاستعمار وانحسر معه نفوذ الدول الأجنبية علي السياسة والاقتصاد المصري ترك الأكثر غني من هؤلاء الشوام مصر مع تغير الظروف، بينما بقي الأقل حظا وثروة منهم في مصر، وذابوا في شعبها، وصاروا مع الزمن مصريين...

فتحول الاسكندرية من مدينة كوزموبوليتانية - عالمية - إلي مجرد مدينة محلية مصرية يمكن تفسيره فيما جري للعالم الثالث كله قرب منتصف القرن العشرين، من سعي محموم للتخلص من الاستعمار في شقيه السياسي والاقتصادي، وهي حركة تاريخية كبري كان لابد لها أن تصيب الاسكندرية وغيرها من المدن والبلدان المتشابهة...

وبعد هذه الجولة التي مست أحوال الإسكندرية... قديمها وحديثها... رجعنا إلي الصعيد مرة أخري، لنفاجئ بأن حديث الناس هنا عن الموجة شديدة الحرارة التي تضرب مصر منذ أكثر من أسبوع... ولقد مسنا شئ من أثر تلك الموجة الحارة في الاسكندرية... ولكن ليس بقوتها هنا في الصعيد... برغم الجو الجاف هنا مقارنة بدرجة الرطوبة العالية في الاسكندرية... والتي تحد كثيرا من جمال الجو هناك...
علي أية حال، فالجو في بلادنا ليس غريبا علينا... وقد تعودنا عليه، وربما - مع طبيعة البيئة في الصعيد - هو ما يعطي الإنسان هنا طابع الصلابة الذي تميز به أهل الصعيد منذ فجر التاريخ... وهو ما مكنهم من بناء شواهد التاريخ الكبري علي طول مدن الصعيد منذ عصر قدماء المصريين... ثم ما قدموه لمصر بعد استقلالها ورجوعها لأهلها - بعد قرون من تحكم الأجانب فيها - من شخصيات قوية تركت صلابة الصعيد أثرها عليها... من طه حسين في العلم والآداب إلي جمال عبد الناصر في السياسة... وغيرهم من قوافل أهل العلم والعمل...



#أحمد_فاروق_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مظاهرات تونس... والرئيس المدني المنتخب !!
- من فعلها... ولماذا ؟!
- نجيب ساويرس... ونمط من الرأسمالية !!
- الأوكتاجون... والعاصمة الادارية الجديدة... والسبب الحقيقي لب ...
- 30 يونيو 2013... ضربة البداية.. وصافرة النهاية !!
- يوميات قاهرية...
- الكرنك...
- عن الإمبراطورية الأمريكية(4) كيف ولماذا تنهار الإمبراطوريات ...
- عن الإمبراطورية الأمريكية(3) كيف تتصرف دول العالم إزاء الامب ...
- عن الإمبراطورية الأمريكية(2) كيف تمارس الامبراطورية الأمريكي ...
- داعش... وبلجيكا... والغني والفقر...
- عن الإمبراطورية الأمريكية (1) كيف ولماذا نشأت الامبراطورية ا ...
- كده برضه يا قمر...
- مصر.... وليست تركيا !!
- هل الوطنية والقومية فاشية ؟!!
- هل أمريكا تريد تغيير النظام في إيران أم تريد تغيير سلوكه ؟
- كلام فارغ...
- العسكريين والمدنيين في أمريكا...
- لماذا يوجه كل اللوم لإيران ؟! ولماذا تعفي أمريكا وإسرائيل من ...
- المنزلق الخطير...


المزيد.....




- أصحاب الأصول الإيطالية يفوزون بمعركة كبرى في النضال من أجل ا ...
- خبيران سياسيان يجيبان لـCNN عن مصدر قلق السعودية الأكبر في ا ...
- -تدخل دونالد ترامب في أزمة سبتة، وسيلة لصرف الانتباه عن قضية ...
- أحد هذه الأسماء قد يخلف جياني إنفانتينو على رأس الفيفا
- -هذا ليس فندقا!-.. بن غفير يسخر من شكوى سجينة فلسطينية خلال ...
- شاهد.. -أسطول هتلر- يظهر فوق اليابسة بسبب موجة الحر في أوروب ...
- كُشف هدف كييف من استهداف مصافي النفط ومستودعاته في روسيا
- لماذا يُصرّ ترامب على مناطحة إيران؟
- مرتزقة أوكرانيون يخرّبون في العراق ومالي وليبيا والسودان
- رغم تطور المسيّرات.. عقد ضخم لدعم الجيش الأمريكي بمناطيد الا ...


المزيد.....

- قلعة الكهف / محمد عبد الكريم يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياحة والرحلات - أحمد فاروق عباس - رحلة إلى الإسكندرية...