أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - بين «اضرب» و«لا تضرب»: عالمٌ ينتظر الضربة ، وواشنطن تُعيد ترتيب المسرح 🎭…














المزيد.....

بين «اضرب» و«لا تضرب»: عالمٌ ينتظر الضربة ، وواشنطن تُعيد ترتيب المسرح 🎭…


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 8879 - 2026 / 11 / 4 - 13:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


/ ليست الضربة العسكرية هي الحدث الأهم ، بل ما بعدها : إعادة تقييم الجدوى العسكرية ، ثم إعادة تشكيل النظام السياسي الامريكي داخلياً ، وانعكاس ذلك على إسرائيل وأوكرانيا وتايوان ، وبين هذا وذاك ، تتحول الانتخابات النصفية من شأن داخلي إلى مؤشر على إعادة تعريف القوة الأمريكية ، وفي عالم السياسة ، لا شيء أكثر إثارة للضحك من إعلان الحرب على طريقة مؤتمر صحفي : الجميع يتحدث عن “الضربة”، ولا أحد يسأل عن فاتورة الإعمار ، وواشنطن ، التىّ تكتشف كل صباح أن العالم لم يعد يقف في طابور انتظار أوامرها ، تقدّم لنا درساً في الهندسة العسكرية : ابنِ في شهرين ، ودع طائرة مسيّرة تهدم في دقيقتين ، أما إيران ، فبين “اضرب” و“لا تضرب”، تجد نفسها في دور المتفرج الذي يدفع ثمن التذاكر ، وفي واشنطن ، الانتخابات النصفية ليست انتخابات بقدر ما هي عملية جراحية للنظام السياسي : تغيير في الوجوه ، وثبات في المسرح .

العالم كله مترقب لما ستخلفه الضربة الأمريكية الجديدة على إيران ، لكن الملفت في ضربة الأمس ليس محدوديتها بقدر ما هو دقة المراقبة الأمريكية للتحركات الإيرانية ، حتى تمكنت من تدمير ما تم بناؤه خلال الشهرين الأخيرين في منظومة الدفاع الجوي ، وهذا يفرض عسكرياً على الإيرانيين إعادة النظر في جدوى مثل هذه المنظومات ، حتى لا تتحول إلى مصدر استنزاف للموارد ، والأجدر بهم مراجعة الحرب الروسية–الأوكرانية ومعرفة الطريق الأفضل التىّ مكّنت الروس من توفير حماية لمنشآتهم العسكرية ، إلا أن الحرب المفتوحة مع إيران ، أو حتى الضربات النووية ، غير واردة لسببين بسيطين : أولاً ، الانتخابات النصفية المرتقبة لن تكون مفصلية في ولاية الرئيس ترمب بقدر ما ستكون إعادة تشكيل للنظام السياسي الأمريكي داخلياً وخارجياً ؛ ثانياً ، أي ضربات من هذا النوع ستكون بمثابة الضوء الأخضر للروس لضرب الأوكرانيين نووياً دون تردد ، لأن النووي سيمكن الرئيس بوتين من وقف الاستنزاف الكبير لجنوده ، وهنا يظهر الخط الناظم: الضربة المحدودة ليست بديلاً عن الحرب ، بل أداة ضغط ضمن إعادة ترتيب أوسع .

إذنً ، ينتقل السؤال من ساحة الضربة إلى ساحة الصندوق : فما يجري في واشنطن قد يكون الترجمة السياسية لما بعد الضربة ، ستكون هناك مقالات متعددة بشأن الانتخابات النصفية لاحقاً ، لكنني أتوقف اليوم عند القول إن المتغير الأكبر في نتائج الانتخابات لن يصيب الحزب الجمهوري فقط ، بل إن التيار التقدمي في الحزب الديمقراطي هو الآخر سيحدث فيه تغيير جذري ، وهو ما يفسر لماذا أعلنت السياسية الديمقراطية هيلي ستيفنز دعمها العلني للمرشح الجمهوري مايك روجرز في سباق مجلس الشيوخ بولاية ميشيغان ، بعد خسارتها الانتخابات التمهيدية أمام عبدول السيد ، لقد انفقت مؤسسة ايباك على حملتها قرابة 35 مليون دولار وفي النهاية خسرت ، بالطبع ، واحدة مثل هيلي ستيفنز تدرك ، كما الأغلبية في مجلس الشيوخ ، أن معظم الأجندات السياسية ستكون أمام تحديات كبرى ، وهو أيضاً ما دفع الرئيس ترمب إلى قرار وقف المساعدات المالية والعسكرية لإسرائيل ، حتى لا يسبقه إليه شخص آخر ؛ فالقرار كان سيُتخذ بالتأكيد بعد الانتخابات النصفية ، وهذا واحد من الملفات المهمة التىّ سيتم إعادة طرحها على طاولة مجلس النواب ؛ فخسارة الجمهوريين الأغلبية ستدفع الرئيس الحالي إلى التفاوض مع الديمقراطيين على جميع الأجندات التىّ يرغب في تمريرها ، بل الأمر لا يتوقف عند هذه النقطة ؛ فمجلس الشيوخ لديه صلاحيات واسعة ، مثل مراجعة تعيينات كبار المسؤولين والقضاة ، وهو ما يعني أن مساءلة وزير الدفاع ستكون من أولى مهام المجلس ، مما سيضطره إلى كشف ملفات حرب إيران وصفقات السلاح ، تماماً كما أن مراجعة الصفقات العسكرية لإسرائيل وأوكرانيا في عهد الرئيس بايدن ستكون أيضاً على طاولة المساءلة ؛ فأي شخص يتحول إلى متهم يمكن للمجلس عزله ومحاكمته وإحالته إلى القضاء .

ما تشهده إسرائيل اليوم هو موعد مع تحول جوهري ؛ فنتنياهو ، بسبب خسارته الأغلبية ، بات كالبطة العرجاء ، ولم يعد أحد معه ؛ حتى أعضاء حزب الليكود سيتخلون عنه تدريجياً ، وبالتالي ، ليس معقولاً أن يتحول الفيتو إلى المخرج الوحيد لترمب لدفع الديمقراطيين إلى إبرام صفقات تفاوضية ، لكن الأهم من كل ذلك أن العالم اعتقد بأن الرئيس ترمب سيلجأ إلى شن حرب مدمرة على إيران ، إلا أن القلق الذي يخيم على الامريكيين دفعه إلى إنهاء المساعدات لإسرائيل ، لإدراكه أن المزاج الأمريكي تغيّر إلى درجة أن اسم إسرائيل بات تهمة ، وبالتالي ، فإن ما تواجهه إسرائيل من عزلة ، وآخرها من واشنطن ، قد يمتد لاحقاً إلى أوكرانيا وتايوان ، فالولايات المتحدة ، مهما كان اسم ساكن البيت الأبيض ، لم يعد تعاملها مع الصين وروسيا كما كان سابقاً ؛ فتكلفة المواجهة كبيرة واستنزافية .

وهكذا ، بين ضربة تُعلن ولا تقع ، وانتخابات تُباع كأنها معركة وجود ، يبقى السؤال : هل تعيد واشنطن ترتيب أوراقها قبل أن يسبقها العالم إلى طاولة جديدة ؟ الأرجح أن المرحلة القادمة ليست مرحلة الحسم العسكري ، بل مرحلة إعادة ترتيب النهج السياسي والاقتصادي داخلياً وخارجياً ؛ ومن لا يقرأ هذا التحول مبكراً ، سيجد نفسه خارج المشهد ، ينتظر ضربة لن تأتي ، أو اتفاقاً أُبرم من دونه … والسلام 🙋‍♂ ✍



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرومانسية في مواجهة العقل🧐المادي:حين يصبح الإنسان غ ...
- من حجر🧱فلسطين إلى مليارات العملات المشفرة 💵 ...
- بين القبر🪦وحافة الشباك:الجشع بوصفه موتاً مؤجلاً …
- ديكتاتورية الأنا☝…حين يصبح الملحد أكثر أخلاقاً من المؤ ...
- هل الحرب استقالةً مؤجلة : نتنياهو وترمب وإيران في مواجهة صنا ...
- من شجرة الزيتون🫒إلى صندوق الاقتراع:كيف ننتقل من الته ...
- من ارتباك نتنياهو إلى حرية🗽المتنبي:حين تخاف السياسةُ ...
- مؤخرة نيكي وعلم فلسطين🇵🇸:حين يصبح الجسد جواز ...
- القاتل الذي لا يحمل سكينًا🔪:حين تُسرق لقمة الفقراء&# ...
- مصر التي تغيّرت: من «تحت الإنشاء» إلى «مطار الجورة» ✈ ...
- من عنترة بن شداد🐎إلى «الماستر كي»: كيف تحوّل الحبّ&# ...
- الإنسان حين يصبح جلّادًا:من غريزة الافتراس👹إلى هندسة ...
- إسرائيل بين وهم التحالف ورهان الجغرافيا : من وعد بلفورԂ ...
- مسرح 🎭 التفاهة : حين يصفّق الجمهور لانتصاره المزيّف ...
- حين يصبح المنشار🪚برنامجاً : الغرب بين أزمة الاقتصاد ...
- راشيل كوري🌹ووجوه العالم البيضاء:حين فضحت فتاةٌ بجسده ...
- درع السماء...وثقب في السقف:لماذا تنجح الصواريخ🚀الرخي ...
- نوبل🥇بين سلطة الجائزة وخلود الفكرة: من أدونيس ومحمود ...
- إعادة هندسة الشرق الأوسط بعد حرب اليمن: قراءة تحليلية في است ...
- العمى الذي يرى😎، والبصر الذي لا يرى - من طباخ الرئيس ...


المزيد.....




- طوابير طويلة تعرقل عملية التصويت في الولايات المتأرجحة
- أحمد الشرع يصل إلى السعودية.. وهذا ما سيبحثه مع محمد بن سلما ...
- تشابه أسماء بين مرشحين يغير نتائج الانتخابات في ألاسكا الأمر ...
- حزب الله ينفي وجود خبراء له في اليمن أو مشاركته في إدارة الع ...
- الشرع يزور السعودية على رأس وفد رفيع المستوى
- يبقى الأمل في تجاوب ترامب مع رغبة الأغلبية بعد نتائج الانتخا ...
- المرشد الإيراني: لا مجال للتنازل أمام واشنطن وأي اعتداء جديد ...
- إسرائيل تحذّر من احتمال استخدام إيران أسلحة كيميائية.. وشكوك ...
- بوابات محصّنة وتقنيات مضادة للمسيّرات.. إسرائيل تطوّر السياج ...
- محتجون على أزمة السكن في لشبونة يعودون إلى ساحة روسيو بعد حك ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - بين «اضرب» و«لا تضرب»: عالمٌ ينتظر الضربة ، وواشنطن تُعيد ترتيب المسرح 🎭…