أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - إعادة هندسة الشرق الأوسط بعد حرب اليمن: قراءة تحليلية في استراتيجية السعودية🇸🇦وإقحام الحوثيين …














المزيد.....

إعادة هندسة الشرق الأوسط بعد حرب اليمن: قراءة تحليلية في استراتيجية السعودية🇸🇦وإقحام الحوثيين …


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 8858 - 2026 / 10 / 14 - 15:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مروان صباح / أي محلل أو مراقب سيتوقف عند دلالات إقحام الحوثيين في مواجهة مباشرة مع السعودية وفي توقيت إقليمي دقيق ، وتحديدا وبعدّ خسائر محور المقاومة والضغوط على إيران ، تنطلق هذه السطور من أن التوقيت عامل حاسم ، وأن الرياض انتقلت من ضبط النفس إلى إعادة تشكيل البيئة الإقليمية ، وستناقش ثوابت الرياض في التطبيع ، وموقع القضية الفلسطينية ، ومخاطر الانزلاق الطائفي ، والتحولات في الرأي العام الأمريكي ، وتخلص إلى أن إعادة هندسة المنطقة لم تعد حصراً على القوى الكبرى ، وأن الخطأ في التوقيت يفرض كلفة استراتيجية .

بالفعل ، تشهد المنطقة إعادة ترتيب واسعة للتحالفات بعد سنوات من الصراعات ، وفي هذا السياق ، يبدو إقحام الحوثي في مواجهة مباشرة مع السعودية في هذا التوقيت قراراً غير حكيم ؛ إذ يتجاهل موازين القوى الجديدة والخسائر التىّ لحقت بمحور المقاومة ، لم تعد الرياض تتعامل مع التهديدات وفق منطق الحرب المحدودة ، بل وفق منطق إعادة تشكيل قواعد الاشتباك ، والسؤال المركزي : كيف يمكن قراءة هذا التصعيد في ضوء التحولات الإقليمية والدولية؟ ، وخصوصاً مع الخسائر التىّ تلقتها جبهة المقاومة على مستوى القيادات والعتاد والامتداد الجغرافي ، وبعد الضربات الجوية والحصار على إيران بهدف تركيعها اقتصادياً ، بدا وكأن هذه الوقائع أسهمت في إخراج المارد السعودي من صبره الاستراتيجي ، وهذه المرة لن يعود إلا واليمن كله تحت قبضته ، أو على الأقل لن يجد الحوثيون مكاناً يختبئون فيه سوى الجبال ، وهذا يعني أن السعودية تنتقل إلى مرحلة ما بعد تثبيت نظام الشرع في سوريا ، واتفاق مكة ، والتفاهم مع مصر لمعالجة ملف السودان والسيطرة على الساحل الأفريقي إلى ملف اليمن الذي كان ومازال هو الهاجس الحقيقي لها ، إذنً ، لم تعد إعادة هندسة المنطقة خارج نطاق الدول الإقليمية التقليدية .

كانت الخطوة السعودية الأولى الرفض القاطع لأي تطبيع مع إسرائيل خارج إطار المبادرة العربية ، وقد رفضت الرياض موخراً ، بعد حادثة طائرة فلاي دبي ، العرض الإسرائيلي عبر واشنطن للمشاركة في العمليات ضد الحوثيين وتوفير قاعدة بيانات لحظية ، ومع إخفاق المنظومة الدفاعية ووصول الصواريخ إلى المطارات ، أدركت القيادة السعودية أن تل أبيب تحاول استثمار الارتباك لفرض علاقات دبلوماسية وعسكرية واستخباراتية ، إلا أن ولي العهد يدرك أن مثل هذه المواجهة تتطلب إظهار الثبات في القضية الفلسطينية ، وهو موقف شعبي رافض لأي علاقات مع كيان متهم بإبادة الفلسطينيين ، بل السعودية تقود العجلة من موقع مرتاح لعملية اليمن والترتيبات في سوريا والسودان ؛ لأن لديها في الحد الأدنى ثلاثة جيوش يمكن أن توفر لها ما يتعلق بالحرب : باكستان وتركيا ومصر ، بل إن الرياض تنظر اليوم إلى دولة الاحتلال ، بعد ثلاثة أعوام ، على أنها هي من تحتاج إلى من يساعدها ، لكن هذا لا يعني أن جدار الدفاعات السعودية لا يحتاج إلى إعادة دراسة أسباب اختراقه ، وهي اختراقات تعرضت لها إسرائيل أيضاً من الصواريخ الإيرانية التىّ دفعت تل أبيب إلى الإسراع بوقف الحرب .

يبقى ما حذرنا منه : هو انتقال المواجهات بين إيران وميليشياتها وإسرائيل إلى حرب طائفية لا تنتهي إلا وقد أحرقت الأخضر واليابس ، فالتصعيد الذي يقوده وئام وهاب من لبنان ، والدفاع عن حكمت الهجري والذي الأخير يعتبر عقائدياً ارتباطه بالدولة العبرية ، ثم إعلانه العلني أن للدروز في سوريا حق إبرام علاقات مع الجيش الإسرائيلي ، لا يعدو أن يظهر ما ستأتي به الأيام المقبلة ، رغم أن مثل هذه التصريحات لا تجد طريقها إلى الأغلبية في سوريا ولبنان ، ومع هذا ، يظهر المقابل النقيض ، بات المواطن الأمريكي ينظر إلى العلاقة مع إسرائيل نظرة سلبية ؛ فهو يحمّل سياسات بلاده الخارجية تدهور الملفات الداخلية ، بسبب الإنفاق على حروب إسرائيل ، وارتفاع أسعار السلع بسبب مضيق هرمز ، ويرى أن سبب ذلك هو استمرار الاحتلال في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية ، والتغييرات في القدس والجولان ولبنان ، وما تعرض له قطاع غزة من إبادة جماعية ، بل إن الانقسامات الداخلية في الولايات المتحدة باتت جوهرها إسرائيل ، وفي المقابل ، تظهر أصوات يهودية أمريكية ترى أن دولة الاحتلال هي النقيض الحقيقي للقيم التىّ تؤمن بها ، أو لما تعرض له اليهود من النظام النازي ، فكيف يُعقل أن يُطلب من الذين تعرضوا للإبادة التعاطف ثم يرتكبوا إبادات بحق الفلسطينيين؟

تتكشف المفارقة بين من يبحث عن الأمان في الجبال ، ومن يبحث عنه في المطارات ، ومن يوقّع اتفاقيات لا تحمي إلا الموقّعين عليها ، إن إعادة هندسة المنطقة ليست لعبة خرائط ، بل صراع ذاكرة وديموغرافيا وشرعية ، ومن يظن أن السعودية ستُستدرج إلى حروب الآخرين ، أو أن إسرائيل ستفرض تطبيعاً من تحت رماد غزة ، سيكتشف أن الشرق الأوسط لا يمنح أحداً هدنة تاريخية ، أما الرياض ، فخيارها الصعب بين أن تكون دولة إقليمية كبرى تعيد ترتيب جوارها حسب الامن القومي العربي ، أو أن تبقى رهينة أزمات يصنعها آخرون ، وفي الحالتين ، لن يكون اليمن مجرد ساحة ، ولا فلسطين مجرد ملف ، ولا الدم الفلسطيني بنداً قابلاً للتأجيل … والسلام 🙋‍♂ ✍



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العمى الذي يرى😎، والبصر الذي لا يرى - من طباخ الرئيس ...
- من زيت الزيتون🫒إلى فول الصويا 🫘: الغذاء كان ...
- مقصّ✂الفضيلة: لماذا يُمنع الجنس في الرواية ويُباح في ا ...
- من فنجان القهوة☕إلى صندوق الاقتراع:العرب وصناعة المعاد ...
- حين تعجز السياسة عن الكلام…تغني الشعوب - الموسيقى🎵بو ...
- الشارع والصناديق : الإسلام السياسي كذريعة والانقسام الثقافي ...
- حين يصبح الخوف مرآة🪞من قابيل إلى بيسوا: الخوف㈷ ...
- العاصفة 🌪القادمة:سوريا بين «سوفا 53» وتسامح ما بعد ا ...
- حين تستوطن اللغة قبل الأرض🌲🫒 …
- من هرمز إلى باب المندب: فوضى الحقيقة وأزمة الطاقة العالمية & ...
- حين يتعلم الطفل النفاق:من براءة الفطرة إلى ثقافة الخوفԅ ...
- سبّاك في قمرة القيادة : مسرحية صهيونية ✈ بين عقد اللحم ...
- كيف يستطيع الرجل أن يعشق💔مرة أخرى؟
- من بن غفير إلى سد النهضة : الكولونيالية المتجددة وفلسطين في ...
- ما الذي نحبه حين نقع في الحب♥؟ - تأملات في الصمت والإن ...
- كينيدي🇺🇸وعبد الناصر : عندما يصطدم سؤال الحري ...
- حين تصبح الحوافز بديلاً عن الأخلاق -الكذب🤥واقتصاد ال ...
- لماذا😶لم تنسحب طالما طالبت بانسحاب الجبناء؟ …
- الدبلوماسية الفكرية🙇‍♂ - كيف تعبر الفكرة من با ...
- الصين 🇨🇳 والعرب : لماذا نجحت النهضة هناك وتع ...


المزيد.....




- -نكسة- ترامب الانتخابية.. ما الذي قد تعنيه لإيران وإسرائيل و ...
- كوشنر: واشنطن تسعى لمنع تجدد النزاع في أوكرانيا
- مندل: كييف ستضطر إلى الاستسلام إذا رفضت التسوية السلمية
- ترامب يقر بالهزيمة ويكشف السبب الحقيقي وراء صعود الديمقراطيي ...
- فيلدرز يتهم رئيس وزراء هولندا بتحويلها إلى -بلد شبه عربي-
- ماكرون: قمم الاتحاد الأوروبي كئيبة وافتقد كثيرا لميركل ودراغ ...
- ظهور انقسام في إدارة ترامب بشأن حرب إيران بعد الهزيمة في الا ...
- ماذا تعني نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية على المستو ...
- من حاوية النفايات إلى التسونامي الأزرق.. مقاطع تسخر من ترامب ...
- التجديد النصفي الأمريكي: أي تداعيات على الدول المغاربية؟


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - إعادة هندسة الشرق الأوسط بعد حرب اليمن: قراءة تحليلية في استراتيجية السعودية🇸🇦وإقحام الحوثيين …