أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - مملكتكِ الاسطورية














المزيد.....

مملكتكِ الاسطورية


كريم عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 8868 - 2026 / 10 / 24 - 14:08
المحور: الادب والفن
    


منذ أن رأيتكِ، وأنتِ تقيمين معي في سريرٍ واحد، تتدلّلين بقربي، وتزاحمين وحدتي بغنجكِ وشغب أنوثتكِ، كأنكِ تعرفين الطريق إلى جسدي قبل أن تعرفي الطريق إلى قلبي. ومنذ تلك اللحظة، وأنتِ تقودينني إلى سريركِ لأراه، فإذا به يتحوّل في غيابكِ إلى ملاذٍ ألوذ به من وحشة العالم، وإلى مساحةٍ أستعيد فيها دفء حضوركِ كلما أوصد الليل أبوابه في وجهي.

منذ أن رأيتُ خزانة ملابسكِ، صرتُ أختار لكِ ثياب نومكِ، وأنتقي ملابسكِ الداخلية كما لو أنني أهيّئ لكِ طقوس ليلةٍ من الحب، وأتخيّل العطر الذي سيستقرّ على جسدكِ الأسطوري، والفراش الذي سيحتضن تعبكِ حين تستسلمين لنعاسكِ. كنتُ أرتّب هذه التفاصيل الصغيرة في مخيّلتي، وأمنحها من قلبي ما يجعلها أقرب إلى حياةٍ عشتُها معكِ، لا إلى حلمٍ مرَّ عابراً في نومي.

أيعقل أن يكون كلُّ هذا وهماً؟ أن تكون تلك التفاصيل التي سكنت أيامي، وذلك السرير الذي صار ملجأي، وتلك الثياب التي اخترتُها لكِ بعينَي عاشقٍ ينتظر، مجرّد أوهامٍ كما تدّعين؟

ثم تغادرين...

وتتركينني وحيداً أمام هذا الفراغ الذي لا يعرف كيف يصدّق غيابكِ، فأظلّ أطارد ملامحكِ البعيدة في عتمة الليل، وأمدّ يدي إلى الجهات التي مررتِ بها، كأنّ شيئاً منكِ ما زال هناك، يتنفّس في الوسائد، ويختبئ بين طيّات الفراش، ويترك للعطر مهمّة إقناعي بأنكِ لم ترحلي تماماً.

وأنا، كلّما حاولتُ إقناع قلبي بأنكِ لم تكوني سوى وهم، أعادني إليكِ تفصيلٌ صغير، ذكرى عابرة، أو صورةٌ تستيقظ في داخلي بلا موعد...

فكيف يكون وهماً كلُّ هذا الذي عشته بكِ، إن كنتِ أنتِ مَن علّمني أن أصدّق حضوره؟

وتغادرين...

وأبقى أنا، مع سريرٍ يتّسع لغيابكِ أكثر مما يتّسع لجسدي، ومع ليلٍ طويلٍ، طويلٍ... لا ينتهي إلا ليبدأ من جديد.



#كريم_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة نقدية في ضوء نظرية ماسلو لقصيدة : اعترافٌ بالحبّ لم يُ ...
- قصائد من الهند للشاعرة الهندية : بامي ساندو ترجمة : كريم عبد ...
- وجهُكِ… حين انتصرتِ على المرايا
- الذكرى الأخيرة في المطار
- المرّةُ السابعة
- شهودُ الوردةِ الحمراء
- حين كان الجمالُ يتعلَّمُ أسماءَه منكِ
- يا حبيبتي... أوَ لا تتذكرين؟
- مذكّرات مقاتل في جبهة العشق
- قصائد من ايطاليا – للشاعرة : إليسا ماسيا .. ترجمة : كريم عبد ...
- حين أعلنت مدنكِ استسلامها للنار
- صدور المجلد الثاني من كتابنا المشترك أنفاس من الشرق والغرب.. ...
- أسطورةُ اللباس الأبيض
- الهزيمةُ الأولى... وامرأةٌ تُعيدُ القلبَ إلى الحياة
- عندما يصيرُ الحبُّ ظِلًّا يأكلُ صاحبَه
- الكعبةُ تخلعُ بياضَها لدمِ الحسين
- حينَ ارتدى الفجرُ سيفَهُ الأخير
- في آخرِ لقاءٍ
- الأرضُ التي نسيتْ اسمَها في فمِ القصيدة
- امرأةٌ أربكتْ قوانينَ العبور


المزيد.....




- شهد معارك فتحها عام 1453.. باب في إسطنبول يروي أسرار حصار ال ...
- المخضرم فولكانوفسكي يحتفظ بلقب بطل العالم للفنون القتالية (ف ...
- بعد 200 عام.. متحف اسكتلندي يحجب مومياء مصرية عن الجمهور 
- -خروج أمن- افضل فيلم روائي، و-الطبيب الأمريكي- بجائزة سينما ...
- فيلم -ماستر بلان-.. حين تصبح سرقة الموناليزا أسهل من بناء عا ...
- موسكو تستضيف ملتقى سينمائيا دوليا بمشاركة شباب من 8 دول
- فيلم -أرض الخرسانة- الوثائقي الأردني يفوز بجائزة مهرجان لندن ...
- الوطن الذي نحمله معنا.. الهجرة والمنفى في أفلام الأنيميشن
- بشار المصري يبحث مع اتحاد الكتاب والأدباء تعزيز الهوية الثقا ...
- السنن الكونية في النظام القرآني


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - مملكتكِ الاسطورية