كريم عبدالله
الحوار المتمدن-العدد: 8781 - 2026 / 7 / 29 - 02:47
المحور:
الادب والفن
ستشهد عليكِ ملابسكِ الداخلية بما اقترفتِه بحقِّ وردتكِ الحمراء الذابلة وسط أمواج توجّعكِ. وستلعنكِ مساماتُ جلدكِ الرقيق كلما تنفستْ أنفاسَ غزواتي. وستبقى حمّالةُ صدركِ الحمراء معلّقةً في عنقكِ، تحمل أثر أصابعي ؛ لأنها تعلّمت مني كيف تكون حرّة. حتى ساقاكِ الناعمتان ستعلنان تمرّدهما عليكِ كلما حاولتِ أن تضمّيهما بقوة، كما فعلتِ بي. وستبقى يداكِ مغلولتين إلى صدركِ، لا تفقهان كيف تستران حلمتين كانتا ترقصان في فمي. حتى شفتيكِ النحيلتان لن تسكتا عن همسٍ ظلّ باقيًا فيهما مني. لن ينقذكِ الصمت من لعنتي الأبدية، وأنتِ تخفين جريمة العشق منذ أن عرفتِ براءةَ الروح.
يا أنتِ... إذا كنتِ تلتزمين الصمت، فإنّ كلَّ مسامّةٍ من مسامّات جلدكِ الرقيق لن تنسى، ولن تصمت؛ فقد تنفّست ذات يومٍ لهيبَ عشقي. وكلُّ عضوٍ فيكِ لن يغيبَ أثرُه طويلًا، بعد أن احتضنتُه عن قرب، وأنشأتُ له ذاكرةً جديدةً، وعلّمتُه كيف يتحرّك بدلال. حتى ملابسكِ لن تصمد طويلًا أمام صمتكِ، ستحدّثكِ عنّي: ملابسكِ الداخلية، حمّالةُ صدركِ، أدواتُ زينتكِ، كُحلُ عينيكِ، والشالُ الذي يرافق خطواتكِ... كلُّ ما فيكِ سيبقى شاهدًا، ولن يصمتَ أبدًا. ستطاردكِ ذكرياتي الحيّة أينما ذهبتِ، وأينما كنتِ... فإلى أينَ ستهربين؟!
#كريم_عبدالله (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟