أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - يا حبيبتي... أوَ لا تتذكرين؟














المزيد.....

يا حبيبتي... أوَ لا تتذكرين؟


كريم عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 8777 - 2026 / 7 / 25 - 15:08
المحور: الادب والفن
    


يا حبيبتي... أوَ لا تتذكرين كيف كانت الأرض تضيق بنا فنفتح في الحلم قارةً لا يطؤها أحد، وكيف كان الليل يخلع عن كتفيه عباءة الظلام ليجلس صامتاً يصغي إلى اللغة التي كانت تولد بين أنفاسنا؟
أوَ لا تتذكرين حين احتوانا سريرٌ واحد، ونحن عراةٌ إلا من العشق؟ كان الصباح يومئذٍ يؤجل ميلاده، وكانت النوافذ تغلق عيونها خجلاً كي لا ترى كيف يصير الحب وطنًا كاملاً يسكن قلبين.
أوَ لا تتذكرين حين طغى طوفانُ مدّي يكتسح خجلَ جزرِكِ المنتعش، وسمائي ترعد وتبرق عالياً صخباً حميمياً؟ كان البحر يتعلم من عينيكِ معنى الامتلاء، وكان الموج كلما لامس شاطئكِ عاد أكثر زرقةً، كأنه اكتشف أن للمياه قلباً إذا أحبَّ صار أغنيةً.
أوَ لا تتذكرين كيف كانت أصابعنا ترسم على الهواء خرائطَ لا يعرفها الجغرافيون، وكيف كانت المسافات تذوب بيننا كما يذوب الملح في حضن البحر، حتى غدا العالم اسماً واحداً هو اسمكِ؟
أوَ لا تتذكرين وأنتِ تتوسلين... أن يبقى للعشق سره الذي لا يبوح به إلا قلبان عرفا أن الحب ليس لقاءً عابراً، بل قدرٌ تكتبه النجوم على صفحة الروح؟
أوَ نسيتِ... أم أصبحتِ تتناسين ذاكَ الذي كان بيننا، وخمسةَ صولاتٍ لجيوشي حين اقتحمت فاتحةَ جزرِكِ النائية؟ لكنها لم تكن جيوشاً تعرف الهزيمة والانتصار، بل كانت أسرابَ شوقٍ تبحث عن مينائها الأخير، وكانت الجزر كلما استقبلتها أزهرت، وتحوّل الرمل إلى قصيدة، وتحوّل البحر إلى ذاكرة لا تستطيع الريح أن تمحو سطورها.
يا حبيبتي... إن الزمن لا يسرق إلا الوجوه، أما اللحظات التي خُلقت من نار المحبة، فتبقى معلقةً في أعلى شجرة القلب، تثمر كلما مرَّ اسمكِ على شفتي.
فإن كنتِ قد نسيتِ، فأنا ما زلتُ أسمع ذلك البحر كل ليلة، وأرى الجزر تلوّح من بعيد، وأرى المطر يتساقط من عيني السماء كما تسقط الذكريات من ذاكرة عاشق لم يتعلم كيف ينسى.
وما زلتُ كلما قلت: يا حبيبتي...أسمع الكون كله يردد بعدي: أوَ لا تتذكرين؟



#كريم_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مذكّرات مقاتل في جبهة العشق
- قصائد من ايطاليا – للشاعرة : إليسا ماسيا .. ترجمة : كريم عبد ...
- حين أعلنت مدنكِ استسلامها للنار
- صدور المجلد الثاني من كتابنا المشترك أنفاس من الشرق والغرب.. ...
- أسطورةُ اللباس الأبيض
- الهزيمةُ الأولى... وامرأةٌ تُعيدُ القلبَ إلى الحياة
- عندما يصيرُ الحبُّ ظِلًّا يأكلُ صاحبَه
- الكعبةُ تخلعُ بياضَها لدمِ الحسين
- حينَ ارتدى الفجرُ سيفَهُ الأخير
- في آخرِ لقاءٍ
- الأرضُ التي نسيتْ اسمَها في فمِ القصيدة
- امرأةٌ أربكتْ قوانينَ العبور
- إصدار أدبي جديد يفتح جسور الشعر بين الشرق والغرب
- إعلان عن إصدار أدبي جديد بكل فخر واعتزاز، نُعلن عن صدور العم ...
- الخالدون والعابرون
- أبناء الريح
- حين يحكم العالمَ مجموعةٌ من الحمقى
- الليالي الحمراء في فندقٍ بعيد
- بين عطركِ والخراب يولد فجرٌ آخر
- بعد أن انتهت الحرب


المزيد.....




- شهد معارك فتحها عام 1453.. باب في إسطنبول يروي أسرار حصار ال ...
- المخضرم فولكانوفسكي يحتفظ بلقب بطل العالم للفنون القتالية (ف ...
- بعد 200 عام.. متحف اسكتلندي يحجب مومياء مصرية عن الجمهور 
- -خروج أمن- افضل فيلم روائي، و-الطبيب الأمريكي- بجائزة سينما ...
- فيلم -ماستر بلان-.. حين تصبح سرقة الموناليزا أسهل من بناء عا ...
- موسكو تستضيف ملتقى سينمائيا دوليا بمشاركة شباب من 8 دول
- فيلم -أرض الخرسانة- الوثائقي الأردني يفوز بجائزة مهرجان لندن ...
- الوطن الذي نحمله معنا.. الهجرة والمنفى في أفلام الأنيميشن
- بشار المصري يبحث مع اتحاد الكتاب والأدباء تعزيز الهوية الثقا ...
- السنن الكونية في النظام القرآني


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - يا حبيبتي... أوَ لا تتذكرين؟