أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - وجهُكِ… حين انتصرتِ على المرايا














المزيد.....

وجهُكِ… حين انتصرتِ على المرايا


كريم عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 8794 - 2026 / 8 / 11 - 13:47
المحور: الادب والفن
    


في هذا الزمنِ الغريب، حيثُ صارتِ الوجوهُ تُصنعُ بلمسةِ زر، وحيثُ دخلَ الذكاءُ الاصطناعيُّ إلى مرايا البشر، فأعادَ تشكيلَ الملامح، ومزجَ الحقيقةَ بالوهم، حتى صارَ الوجهُ لا يعرفُ هل هو صورةُ صاحبهِ أم قناعٌ صاغتهُ خوارزمياتُ الخيال.
رأيتُ وجوهًا كثيرةً تخلّتْ عن دفئها، ارتدتْ جمالًا مصطنعًا، ونظراتٍ لم تعرفها العيون، وشفاهًا لم تنطقْ يومًا بالحبِّ أو الحزن.
كلُّ النساءِ تقريبًا أصبحنَ أسيراتِ المرايا الجديدة، يبحثنَ عن صورةٍ مثالية لا تشبهُ أرواحهنّ، ويطاردنَ وجهًا آخر صنعتهُ الآلاتُ وأضاعتهُ القلوب.
إلّا أنتِ… بقي وجهُكِ نقيًّا، كصفحةِ ماءٍ لم تلمسها يدُ العاصفة، كأنّكِ آخرُ إنسانةٍ تدافعُ عن جمالِ الحقيقة في زمنٍ انتصرَ فيهِ التزييف.
لم تحتاجي إلى خوارزميةٍ لتصبحي أجمل، ولا إلى مرآةٍ ذكية لتخبرَ العالمَ من أنتِ؛ ففي ملامحكِ كانت تسكنُ حكايةُ الروح، وكان الصدقُ أجملَ زينة. وجهُكِ ليسَ صورةً قابلةً للتعديل، بل قصيدةٌ كتبتها الحياةُ بيدها الأولى، ولم تجرؤْ عليها أصابعُ المصممين.
حينَ تداهمني المحن، وحينَ يصبحُ العالمُ معرضًا للوجوهِ المستعارة، أبحثُ عنكِ… لا لأرى جمالًا فقط، بل لأتأكدَ أنَّ الإنسانَ ما زالَ قادرًا أن يبقى إنسانًا.
أنتِ قبلتي حين تضيعُ الجهات، وفجري حين يطولُ الليل، والوجهُ الوحيدُ الذي لا يحتاجُ إلى تحديثٍ لأنه مكتملٌ بالنور.
فليصنعِ الذكاءُ الاصطناعيُّ آلافَ الوجوه، وليمنحِ المرايا ملايينَ الأقنعة… سيبقى وجهُكِ وحدهُ ذلكَ الوجهَ القديمَ الجميل، الذي حينَ أنظرُ إليهِ أعرفُ أنَّ الحقيقةَ ما زالتْ تمشي بيننا.



#كريم_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الذكرى الأخيرة في المطار
- المرّةُ السابعة
- شهودُ الوردةِ الحمراء
- حين كان الجمالُ يتعلَّمُ أسماءَه منكِ
- يا حبيبتي... أوَ لا تتذكرين؟
- مذكّرات مقاتل في جبهة العشق
- قصائد من ايطاليا – للشاعرة : إليسا ماسيا .. ترجمة : كريم عبد ...
- حين أعلنت مدنكِ استسلامها للنار
- صدور المجلد الثاني من كتابنا المشترك أنفاس من الشرق والغرب.. ...
- أسطورةُ اللباس الأبيض
- الهزيمةُ الأولى... وامرأةٌ تُعيدُ القلبَ إلى الحياة
- عندما يصيرُ الحبُّ ظِلًّا يأكلُ صاحبَه
- الكعبةُ تخلعُ بياضَها لدمِ الحسين
- حينَ ارتدى الفجرُ سيفَهُ الأخير
- في آخرِ لقاءٍ
- الأرضُ التي نسيتْ اسمَها في فمِ القصيدة
- امرأةٌ أربكتْ قوانينَ العبور
- إصدار أدبي جديد يفتح جسور الشعر بين الشرق والغرب
- إعلان عن إصدار أدبي جديد بكل فخر واعتزاز، نُعلن عن صدور العم ...
- الخالدون والعابرون


المزيد.....




- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...
- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...
- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...
- مسبح وشلال وقاعة سينما.. هكذا يعيش لامين جمال في قصره الفاخر ...
- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - وجهُكِ… حين انتصرتِ على المرايا