عبدالله بولرباح
كاتب وباحث
(Abdellah Boularbah)
الحوار المتمدن-العدد: 8866 - 2026 / 10 / 22 - 14:01
المحور:
الادب والفن
قالوا: الروحُ للجسدِ اقترانُ
والجسمُ للروحِ سجنٌ وامتهانُ
يمضيانِ معًا، وإنْ يتخاصما
فهما في دربِ الحياةِ قرانُ
فإذا ما الجسدُ المكدودُ وهْنٌ
فرَّتِ الروحُ، وانجلى الطغيانُ
خلَّفتْ قيدًا، وحلَّقتِ انطلاقًا
حيث لا حدٌّ، ولا استيطانُ
لا زمانٌ هناكَ، لا وجعٌ
لا رجاءٌ، لا أسًى، لا أحزانُ
وإذا الحبُّ في الحنايا توهَّجْ
طارَ بالروحِ شوقُها والحنانُ
وامتلأ الجسمُ بالهوى، فتجلَّى
فيه أملٌ، وفيه جمرٌ ودانُ
فإذا الروحُ من ذُرى المجدِ هوَتْ
ضاقَ بالجسمِ عيشُها والأمانُ
واستحالا معًا لليلِ صراعٍ
لا رجاءٌ، ولا انطفاءُ دخانُ
كلما زادَ في الحياةِ عذابٌ
أوغلَ القلبُ، واستبدَّ الهوانُ
غيرَ أنَّ السموَّ يرفعُ روحًا
فتُقيمُ الجسدَ، يشتدُّ البنيانُ
وتظلُّ القوامُ رغمَ العوادي
شامخاتٍ، لا ينحني الإنسانُ
لا إغراءٌ يستفزُّ ثباتًا
لا مخاوفُ، لا يُذلُّ الجَنانُ
وجبالٌ من الآمالِ تعلو
لا تهزُّ القممَ ريحٌ عوانُ
تحفرُ الصخرَ بالمنَى، وتخطُّ
في قيودِ الزمانِ مجدًا يُصانُ
ليس يُهانُ الجسدُ إنْ نالَهُ
وهنٌ، فالعزمُ في الحشا بركانُ
قد يغدو الجسدُ روحًا، وتغدو
روحُنا للجسومِ خيرَ كيانُ
حين يتّحدانِ، لا شيء يُرهيـ
بُهما، ما دامَ الحقُّ هو الضمانُ
فالحقُّ روحٌ تُنعشُ الجسمَ دومًا
وبها يستفيقُ فيه الكيانُ
وهو في حلقِ ظالمينا غصَّةٌ
وبه ينكسرُ الطغاةُ الجفانُ.
#عبدالله_بولرباح (هاشتاغ)
Abdellah_Boularbah#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟