عبدالله بولرباح
كاتب وباحث
(Abdellah Boularbah)
الحوار المتمدن-العدد: 8777 - 2026 / 7 / 25 - 16:35
المحور:
الادب والفن
تفنن الظالم في جوره...
حتى توهم
أن الليل
لن ينجب فجرا.
وانزوى الحق،
مثل شيخ
أثقلته السنون،
يحدق في وجه الباطل
وهو يعتلي المنابر،
تصفق له
حناجر الخوف.
شاعر السلطان
كان يرتل
نشيد الجبن،
ويبيع الكلمات
في سوق المديح،
حتى صار القبح
سيدا
على موائد الجمال.
وفي القلب...
لوعة
تتسع
كلما ضاق الوطن.
وفي المآقي
حرقة دمع
لا تطفئها
كل أنهار الأرض.
يا حسرة
على شعب
مقطع الأوصال،
أغلقنا جراحه
على صديدها،
وشددنا أصفاده
بأقفال
صنعنا مفاتيحها
ثم ألقيناها
في بئر الصمت.
أين الشباب؟
جسر الزمان...
وصهيل الغد؟
أين العنفوان
حين كانت الأرض
ترتج
من وقع الخطى؟
أين الحسان
إذا لاحت
كشمس تلهب
القلوب والعزائم؟
أين الرماح
إذا اشتد الزحف؟
أين القوس،
وأين السواعد
التي كانت
تكتب التاريخ
بحد السيوف
وبسنابل القمح؟
أين الشعر
حين كان
ضمير العشق؟
أين القلم
حين كان
يوقظ المدن
من سباتها؟
أين الزرع،
والضرع،
والفلاح
الذي كان
يرى في كل حفنة تراب
وطنا
وفي كل بذرة
وعدا
بموسم الحرية؟
لكن...
لا يطول الليل.
فالخطب
يهون
على أصحاب النفوس العزيزة،
والفجر
ليس بعيدا...
إنه
على مرمى النضال.
سلوا الأجداد...
كم من حصن
بدا عصيا
ثم هوى،
حين ارتفعت
همم النساء
والرجال.
وسلوا التاريخ...
كم طغاة
كتبوا أسماءهم
على الحجر،
ثم مر الزمن،
فلم يبق
إلا الرماد.
أما الذين
زرعوا الأمل
في دروب الناس،
فما زالوا
يضيئون الطريق...
ولو غابوا.
#عبدالله_بولرباح (هاشتاغ)
Abdellah_Boularbah#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟