أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله بولرباح - البرلماني/ة بالمغرب بين التمثيل الحقيقي وسوء الفهم الشائع.














المزيد.....

البرلماني/ة بالمغرب بين التمثيل الحقيقي وسوء الفهم الشائع.


عبدالله بولرباح
كاتب وباحث

(Abdellah Boularbah)


الحوار المتمدن-العدد: 8685 - 2026 / 4 / 22 - 10:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كثيرا ما يثار النقاش حول دور البرلماني/ة، بالمغرب، خاصة في بعض المناطق القروية او شبه الحضرية، حيث يختلط لدى البعض-عن جهل أو عن قصد-الحابل بالنابل. هكذا يتم أحيانا تقييم عمل البرلماني/ة بناء على العدد المطلق للأسئلة التي يطرحها، بينما يذهب آخرون إلى اعتباره ممثلا لجماعة أو حتى لقبيلة، وهو فهم بعيد عن جوهر المؤسسة التشريعية.
لنوضح أولا: البرلماني/ة لا يمثل قبيلة ولا جماعة ولا إقليما ولا جهة، بل هو ممثل للأمة، "يستمد نيابته من الأمة" يقول الفصل 60 من الدستور، أي أنه ممثل للوطن ككل. صحيح أن جزءا من النواب ينتخب على مستوى الأقاليم، لكن تمثيليتهم تظل وطنية شاملة، وليست محلية ضيقة.
ينحصر الدور الأساسي للبرلماني/ة في 3 وظائف محورية(الفصل 70 من الدستور):
أولا، التشريع، أي المساهمة في سن القوانين الوطنية والتصويت عليها
ثانيا مراقبة عمل الحكومة(الفصل 100 من الدستور): عبر الأسئلة الشفوية والكتابية، ولجان تقصي الحقائق، والجلسة الأسبوعية لأسئلة أعضاء البرلمان وأجوبة الحكومة.
عندما تتناول هذه الأسئلة قضايا محلية أو جهوية، فإن ذلك لا يعني أن البرلماني/ة يملك سلطة تنفيذ الحلول، بل يقتصر دوره على إثارة انتباه الحكومة، التي قد تستجيب أو لا. أما المنتخبون المسؤولون حقيقة وبقوة القانون، عن المستويات الاقل من الوطن فهم مجالس الجماعات الترابية بمستوياتها الثلاث.
ثالثا تقييم السياسات العمومية: تتبع مدى فعالية البرامج الحكومية، من خلال مقتضيات الفصل 101 من الدستور المتعلقة بالجلسة السنوية لمناقشة وتقييم السياسات العمومية، التي يعقدها البرلمان.
إضافة إلى ذلك لا يقتصر دور البرلماني على طرح الأسئلة فقط، بل يشمل العمل داخل اللجان والمساهمة في صياغة القوانين.
أما بخصوص تقييم أداء البرلماني/ة بناء على عدد الأسئلة التي طرحها، كأن يقال إن برلمانيا معينا قدم 100 سؤال، فإن هذا المعيار جزئي ولا يفي بالغرض. وهو إضافة إلى ذلك معيار مضلل إذا لم يوضع في سياق مقارن. فهل 100 رقم كبير أم صغير؟ الجواب لا يكون إلا بالمقارنة: كبير مقارنة بماذا؟ وصغير مقارنة بماذا؟
وبالرجوع إلى مبدأ التمثيلية الوطنية، فإن المقارنة السليمة لا تكون إلا بين كيانات متشابهة: بين الفرق البرلمانية، أو المجموعات النيابية، أو بين أحزاب لها نفس عدد الممثلين داخل البرلمان. فكما في الرياضيات، لا بد من توحيد المقام، قبل إجراء أي مقارنة.
لنأخذ مثالا واضحا: خلال الولاية التشريعية 2016 - 2021، كان لكل من فدرالية اليسار وحزب الحركة الاجتماعية الديمقراطية نائبان فقط في البرلمان. قدم ممثلا الحزب الثاني 122 سؤالا كتابيا وشفويا، وهو رقم يبدو مهما في ظاهره. لكن عند مقارنته بما قدمه ممثلا فدرالية اليسار، والبالغ 312 سؤالا، يتضح الفارق الكبير.
فبعملية حسابية بسيطة، لا تمثل حصيلة الحزب الثاني سوى أقل من 40% من حصيلة الحزب الأول، ما يعني أن أداءه، من حيث هذه الآلية الرقابية، يبقى ضعيفا وفق هذه المقارنة.
يمكن أيضا اعتماد مقاربة أكثر دقة وموضوعية في تقييم حصيلة أي برلماني أو برلمانية، وذلك من خلال قياس عدد الأسئلة التي تقدم بها، ليس بشكل معزول، بل بمقارنتها مع مجموع الأسئلة التي تقدم بها كافة البرلمانيين/يات خلال فترة زمنية محددة أو على امتداد ولاية تشريعية كاملة. يتيح هذا المؤشر تحديد نسبة مساهمة كل برلماني/ة في تفعيل آلية الأسئلة البرلمانية باعتبارها أداة رقابية أساسية.
وبناء على هذا المعيار، يصبح بالإمكان تصنيف البرلمانيين/ات وترتيبهم وفق درجة انخراطهم الفعلي في ممارسة هذا الدور الرقابي، بعيدا عن الانطباعات العامة أو الأرقام المطلقة التي قد تكون ضعيفة الدلالة إن لم تكن مضللة في بعض الأحيان.
الخلاصة: لا يمكن تقييم عمل البرلماني بالأرقام المجردة أو بالانطباعات السطحية، بل بالتحليل المقارن، وبفهم دقيق لوظيفته الحقيقية داخل النظام السياسي.



#عبدالله_بولرباح (هاشتاغ)       Abdellah_Boularbah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استقلالية المجتمع المدني بالمغرب: قراءة نقدية في ضوء التحولا ...
- ينام الحنين على سنابل الضوء
- هجرة إلى الغرب وسفر إلى الماضي
- الرأسمالية المالية: أموال تنفصل عن الإنتاج وتفرض هيمنتها.
- حين اكتشفت ملامحي في مرآة المغامرة.
- شاي با لخمار: نشيد دافئ على هامش الزمن
- أشرعة التيه...وجمرة تقود العابرين
- يوسف...صرخة في وجه الصهيونية
- جنة الطفولة؛ الوادي و-ببانو-
- كيف نحمي الإنسان من نفسه؟ تأملات في هشاشة المشروع الإنساني ب ...
- حين غاب ضوء الفرح
- ظل محند
- جذوة لا تنطفئ
- دور التاريخ في تفكيك التمثلات التقليدية حول المرأة، المرأة ا ...
- السياحة الإيكولوجية وتثمين الأعشاب العطرية والطبية… فرصة ذهب ...
- القانون الدولي بين المبدأ وموازين القوى: في الموقف من العدوا ...
- لمحة على رواية من يكمل وجه الجنرال للروائي المغربي عبدالكريم ...
- على حافة الريح
- العاشق لا يفقد الإحساس
- فرح للبيع


المزيد.....




- ما هو تحذير -الزلزال الضخم- النادر في اليابان؟ وكيف سيؤثر عل ...
- صورة.. إيران تعرض صاروخ خرمشهر 4 أمام حشود
- ما أسباب تمديد ترامب وقف إطلاق النار مع إيران؟.. مراسلة CNN ...
- ترامب يمدّد وقف إطلاق النار مع إيران ويُبقي الحصار قائمًا.. ...
- بعد سنوات من عدم الاكتراث.. ليبيا مجددا في بؤرة اهتمام الغرب ...
- طريقة بسيطة لإيقاف نوبات الشراهة خلال 30 ثانية
- ترمب: إيران تنهار ماليا وتتأخر في دفع رواتب الجيش والشرطة
- واشنطن تنفي نقل نظام -ثاد- من كوريا الجنوبية
- إيران.. الحرس الثوري يوجه تهديدا لدول الخليج المجاورة
- منظمة بحرية: إيران تهاجم سفينة حاويات قرب مضيق هرمز


المزيد.....

- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله بولرباح - البرلماني/ة بالمغرب بين التمثيل الحقيقي وسوء الفهم الشائع.