أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - عبدالله بولرباح - القانون الدولي بين المبدأ وموازين القوى: في الموقف من العدوان العسكري على إيران كدولة ذات سيادة














المزيد.....

القانون الدولي بين المبدأ وموازين القوى: في الموقف من العدوان العسكري على إيران كدولة ذات سيادة


عبدالله بولرباح
كاتب وباحث

(Abdellah Boularbah)


الحوار المتمدن-العدد: 8635 - 2026 / 3 / 3 - 18:50
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


في ظل الحديث عن العدوان العسكري للولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على إيران باعتبارها دولة ذات سيادة، انبرت بعض الأقلام، وتكاثرت التدوينات على وسائط التواصل الاجتماعي، التي تشمت في إيران او تبرر العدوان بمواقف ما للنظام الإيراني او بضعف احترامه لمبادئ حقوق الإنسان وغير ذلك. اكثر من ذلك هناك من يعتبر نفسه مناوئا أكثر لإيران مما هو لإسرائيل. من المهم، في خضم هذا العدوان وهذا النقاش توضيح جملة من المبادئ الأساسية بعيدا عن خلط الأوراق أو توظيف المواقف سياسيا:
اولا إن إدانة أي هجوم عسكري على دولة ذات سيادة - أيا كانت هذه الدولة - لا يعني بالضرورة الاصطفاف معها أو تبني أيديولوجيتها أو مواقفها السياسية أو الديبلوماسية. المبدأ هنا يتعلق أساسا باحترام قواعد القانون الدولي، ولا سيما ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على حظر استخدام القوة أو التهديد بها ضد سلامة أراضي أي دولة أو استقلالها السياسي، إلا في حالات محددة كالدفاع الشرعي عن النفس أو بقرار من مجلس الأمن.
ثانيا إن وضع إسرائيل في القانون الدولي يرتبط بملف احتلال الأراضي الفلسطينية. وقد صدرت قرارات عديدة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة وعن مجلس الأمن الدولي تصف وضع هذه الأراضي بأنها "أراض محتلة"، وهو توصيف قانوني مرتبط بالنزاع، وليس مجرد رأي سياسي.
ثالثا إن إسرائيل قامت بما لم تقم به لا إيران ولا غيرها منذ فترة النازية، إنها تحجز بسجونها أزيد من 7000 فلسطيني من بينهم العديد من الاطفال، قتلت أزيد من 75 ألف شخص منذ أكتوبر 2023 فقط، أزيد من نصف هذا العدد المهول من الضحايا أطفال ونساء وشيوخ وتحاصر الآن في ظروف لا إنسانية أزيد من مليون ونصف من سكان غزة، ناهيكم عن الخسائر المادية التي لا تقدر، لا لشئ إلا لأنهم استعملوا حقهم الشرعي في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي لأراضيهم، على غرار ما قامت به في فترات سابقة كل شعوب المعمور، التي كانت مستعمرة.
رابعا إسرائيل اقدمت على أخطر جينوسيد في تاريخ البشرية، في حق الشعب الفلسطيني ورئيس وزرائها نتانياهو متابع على خلفية ملف هذه الإبادة الجماعية وأصدرت في حقه المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف، وهذا ليس مواقفا سياسيا ولا توصيفا إعلاميا.
خامسا إسرائيل كانت دائما وراء التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط وشملت على مدى عقود عملياتها العسكرية الاعتداء على عدة دول ذات سيادة انتقاما منها لإيواء اللاجئين الفلسطينيين أو لدعم المقاومة الشرعية(بموجب القانون الدولي أيضا)للشعب الفلسطيني لإسرائيل باعتبارها دولة احتلال.
سادسا السؤال الجوهري يظل: هل نتمسك بمبدأ سيادة الدول والمساواة بينها كما ينص عليه القانون الدولي، أم نقبل بمنطق موازين القوى؟ إن القول بضعف النظام الدولي أو بازدواجية المعايير لا يلغي أهمية التمسك بالمبادئ القانونية، بل ربما يجعله أكثر ضرورة.
سابعا بخصوص المغرب فإن الموقف الرسمي للدولة غالبا ما يوازن بين المصالح الاستراتيجية والعلاقات الدولية، وفي الوقت نفسه يظل التعبير الشعبي أو الحزبي عن مواقف مختلفة جزءا من التعددية السياسية، التي يضمنها الدستور للجميع، ما دام في إطار القانون واحترام الثوابت الوطنية. في كثير من الأحيان يشكل هذا التنوع عنصر قوة في التفاوض وإبراز صورة الدولة كفاعل يسعى إلى الحلول السلمية ويدعم العودة إلى طاولة التفاوض.
ثامنا إن الدفاع عن القانون الدولي ليس موقفا ظرفيا، ولا اصطفافا عابرا، بل هو استثمار في مستقبل أكثر استقرارا. فمن دون قاعدة عامة تحكم الجميع يصبح الأمن امتيازا للأقوياء فقط. والسؤال الذي ينبغي أن نطرحه على أنفسنا ليس: مع من نقف؟ بل: أي نظام دولي نريد أن نحيا في ظله؟



#عبدالله_بولرباح (هاشتاغ)       Abdellah_Boularbah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لمحة على رواية من يكمل وجه الجنرال للروائي المغربي عبدالكريم ...
- على حافة الريح
- العاشق لا يفقد الإحساس
- فرح للبيع
- المسألة الأمازيغية والحركة الوطنية المغربية: بين التعميم الت ...
- في حضرة الشوق
- سراب الأرواح
- المهدي بن تومرت بالقسم، ومضة من زمن المدرسة
- عمي موحند...حين انتصرت الكلمة على العصا
- مسارج القلوب
- رحلة خوف أطول من الطريق
- اهازيج حقل العدس
- الوطنية في المغرب: جذور أعمق من سردية الحركة الوطنية
- بين المعين والصدأ
- العرائض على المستوى الترابي بالمغرب، آلية للمشاركة في صنع ال ...
- أثر يعود ضوء
- شمس في ليل القلب
- رمح القمر
- جيل Z بالمغرب خوارزميات واحتمالات
- التشبيك الجمعوي بالمغرب: من أجل فعل مدني منسق وفعال


المزيد.....




- ترامب: إسبانيا كانت غير ودودة وسنقطع كل العلاقات التجارية مع ...
- فيديو متداول لـ-صاروخ إيراني عنقودي يضرب تل أبيب-.. ما صحته؟ ...
- التصعيد مستمر في الضفة الغربية: الجيش الإسرائيلي يعتقل 40 فل ...
- روبيو: واشنطن هاجمت إيران استباقيًا بعد علمها بخطط إسرائيل
- إيران تخطت -الخطوط الحمراء- ـ سماع دوي انفجارات قوية الإمارا ...
- مرحلة ما بعد خامنئي.. خطاب رسمي جديد وسط حرب متصاعدة
- شهادات من طهران تحت القصف: -أتمنى أن أعيش لأرى أياما أفضل-
- فرنسا تعد رحلات جوية لإعادة مواطنيها العالقين في الشرق الأوس ...
- إعلام إيراني ينفي مقتل نجل خامنئي
- جسر الوقود الجوي.. طائرات جديدة نحو الشرق الأوسط وسط نشاط في ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - عبدالله بولرباح - القانون الدولي بين المبدأ وموازين القوى: في الموقف من العدوان العسكري على إيران كدولة ذات سيادة